تسلل الخوف وسكن في نفس الصغير وتمدد ، وظل قابعا بأعماق وعيه لفترة طويلة ، ليتحول بمرور الوقت لسلطة ويتمتع بسطوة ،بنفوذ داخل الموروث الشعبي لعله نتيجة منطقية ؛خلفتها حكايات الجدات، والأمهات من يقصص على صغارهن منذ توظيف الحكاية للتربية والوعظ والوعيد ومن قبلهن شهرزاد سيدة الحكائين شرقا وغربا ، الخوف ابن شرعي للظلام والعتمة الداخلية للبشر توظفه بعض الامهات لإفزاع أطفالهن حتى لا يعصين لهن أمرا: عند إسقاط الليل لظلامه على الدنيا، ليلف المساء بالرهبة والغموض والسكون ومعه تنطلق: الجن العفاريت, والعون وأبو رجل مسلوخة من: تزوج الجنية وأنجب منها عدداً وفيرا من الذرية من اجل معاقبة الصبي كلما عصي لأمه أمرا، لتظل فرقة الأشباح الشريرة تطارده في الحقول، وعلى الجسور و تنتظره في الاعلى فوق السطوح ، ينتجه عقله بداخل الخرابات، لبقائها في هذه المناطق غير المأهولة أغلب الوقت،و تحت شجر الجميز، لرغبتهم العيش أسفل منها منذ القدم ، وعند الجلوس وحده؛ يشعر أنهم هناك, ليعمل خياله على الفور بإنتاجه بصورة بشعة تثير الرعب والفزع في نفسه الضعيفة الهشة ، تمنى الفتي كثيراً الخلاص , من قهر تلك القوة المتسلطة عليه ؛التي تتربص به رغبة في الانتقام منه منذ امد بعيد، لكونه لم يكن مطيعا بما يكفي لتنفيذ أوامر والدته التي لا تكف عن تهديده بفرقة الظلام الشريرة ..
ثم كان لقاء بين هذا الشخص وروح شريرة في مرحلة تالية من العمر ، وفي مفاجأة لم يكن خائفا منها خلال اللقاء، بل ابدى شجاعة وثبات ورباطة جأش على غير المتوقع ، فبدأ الشاب على الفور في مناقشة تلك الروح بثقة لم يعهدها في نفسه قائلا: غريبة ؛أنت لا تبدو بالبشاعة التي يصفك بها كل من تناول سيرتك من الحكائين والأمهات والجدات أو من تناولك من الكتاب في عمل أدبي أو فلسفي، بعد أن أفسح لك بداخل مساحة كبيرة بداخل الثقافة الإنسانية، وخاصة جانبها الخيالي الأسطوري وعلى المستوى الشعبي ، فمن خلال قراءتي عنك وما كونته عنك من فكرة وصورة ذهنية ، كنت فيها قبيحا مرعبا شريراً بداخل ، وعلى رأس هؤلاء شهراذ سيدة الحكائين دانتي في : الكوميديا الإلهية ، وجوته في فاوست ، أو" إليوت" في قصيدته الشهيرة: الأرض الخراب ،" وعباس العقاد "في مطولته: ترجمة شيطان ثم فترة صمت ،فبدا صاحب الروح الشريرة في حيرة من أمره، أو لم يجد في ذهنه: إجابة حاضرة مناسبة لما ذكرته عنه، ولكن سرعان ما غزت ملامحه علامات من رضا : لكونه يتمتع بمساحة كبيرة في الادب الإنساني ووصف الشاب له بالحياة بداخل عقول ونفوس و يقبع في أعماقهم و بلغة المحاور المثقف قال بعد تخليه عن إغوائه وارتدائه عباءة الفيلسوف من يتحدث بلغة الحكمة والمنطق :
إن ما ذكرتهم من الأدباء والمفكرين والفلاسفة ، ومعهم بعض رجال الدين من تناولوا سيرتي على امتداد التاريخ باتجاهات الأرض الاربع : أنتجونى ووظفوني جميعاً بصورة ، تحلب لهم الشهرة والخلود لما دبجوه من ابداع ، ولا نستثني أمك التي كانت تبحث عن مصلحتها في المقام الأول بتهديدها لك بشخصي حتى، لا تعصي لها أمرا، عند حاجتها لخدماتك ثم أردف: ولعلك لست في حاجة لمن يذكرك أن باختلاق خيال شهرزاد الخصب : حكايات مستخدمة موهبتها وجمال ورشاقة سردها على مسامع شهريار: لتذهب حكاياتها بلبه ليلة بعد أخرى من أجل شراء يوماً جديداً على قيد الحياة ، أما جوته ، ومعه دانتي ، وكل من تناول سيرتى فكانت رغبته كتابة آية أدبية تبقى الناس ما شاء الله، مع تجاهل الجميع رأيي فيما دبجوه عني ،فلم يعبأ منهم أحدا بي، أثناء الكتابة أو بعدها، ولا يغير ذلك من الأمر شئء فهم في تلك الحالتين مدينون لي بجزء كبير من نجاح أعمالهم بصفتي فكرة العمل الأساسية التي يدور حولها على الرغم من انتاجهم بصورة تتنافي مع حقيقتي ولا تمثلني بصورة صحيحة، فقد نسب إلى اغلبهم أعمالا لم تخطر بذهني...ثم فترة صمت بدا فيها غاضبا... ليبدد الرجل الصمت بسؤاله عن رأيه فيما قاله إليوت والعقاد فقال: هم أنصفاني نسبيا بعدم اختلافهم عني اكاذيب بل قصدا بالكتابة عني فكرة الشر النظرية المجردة.. ثم اختفت الروح الشريرة فجأة.
ليستيقظ هذا الشخص من حلمه ويغلق التليفزيون الذي يبث أحد أفلام الرعب ..
******************
ثم كان لقاء بين هذا الشخص وروح شريرة في مرحلة تالية من العمر ، وفي مفاجأة لم يكن خائفا منها خلال اللقاء، بل ابدى شجاعة وثبات ورباطة جأش على غير المتوقع ، فبدأ الشاب على الفور في مناقشة تلك الروح بثقة لم يعهدها في نفسه قائلا: غريبة ؛أنت لا تبدو بالبشاعة التي يصفك بها كل من تناول سيرتك من الحكائين والأمهات والجدات أو من تناولك من الكتاب في عمل أدبي أو فلسفي، بعد أن أفسح لك بداخل مساحة كبيرة بداخل الثقافة الإنسانية، وخاصة جانبها الخيالي الأسطوري وعلى المستوى الشعبي ، فمن خلال قراءتي عنك وما كونته عنك من فكرة وصورة ذهنية ، كنت فيها قبيحا مرعبا شريراً بداخل ، وعلى رأس هؤلاء شهراذ سيدة الحكائين دانتي في : الكوميديا الإلهية ، وجوته في فاوست ، أو" إليوت" في قصيدته الشهيرة: الأرض الخراب ،" وعباس العقاد "في مطولته: ترجمة شيطان ثم فترة صمت ،فبدا صاحب الروح الشريرة في حيرة من أمره، أو لم يجد في ذهنه: إجابة حاضرة مناسبة لما ذكرته عنه، ولكن سرعان ما غزت ملامحه علامات من رضا : لكونه يتمتع بمساحة كبيرة في الادب الإنساني ووصف الشاب له بالحياة بداخل عقول ونفوس و يقبع في أعماقهم و بلغة المحاور المثقف قال بعد تخليه عن إغوائه وارتدائه عباءة الفيلسوف من يتحدث بلغة الحكمة والمنطق :
إن ما ذكرتهم من الأدباء والمفكرين والفلاسفة ، ومعهم بعض رجال الدين من تناولوا سيرتي على امتداد التاريخ باتجاهات الأرض الاربع : أنتجونى ووظفوني جميعاً بصورة ، تحلب لهم الشهرة والخلود لما دبجوه من ابداع ، ولا نستثني أمك التي كانت تبحث عن مصلحتها في المقام الأول بتهديدها لك بشخصي حتى، لا تعصي لها أمرا، عند حاجتها لخدماتك ثم أردف: ولعلك لست في حاجة لمن يذكرك أن باختلاق خيال شهرزاد الخصب : حكايات مستخدمة موهبتها وجمال ورشاقة سردها على مسامع شهريار: لتذهب حكاياتها بلبه ليلة بعد أخرى من أجل شراء يوماً جديداً على قيد الحياة ، أما جوته ، ومعه دانتي ، وكل من تناول سيرتى فكانت رغبته كتابة آية أدبية تبقى الناس ما شاء الله، مع تجاهل الجميع رأيي فيما دبجوه عني ،فلم يعبأ منهم أحدا بي، أثناء الكتابة أو بعدها، ولا يغير ذلك من الأمر شئء فهم في تلك الحالتين مدينون لي بجزء كبير من نجاح أعمالهم بصفتي فكرة العمل الأساسية التي يدور حولها على الرغم من انتاجهم بصورة تتنافي مع حقيقتي ولا تمثلني بصورة صحيحة، فقد نسب إلى اغلبهم أعمالا لم تخطر بذهني...ثم فترة صمت بدا فيها غاضبا... ليبدد الرجل الصمت بسؤاله عن رأيه فيما قاله إليوت والعقاد فقال: هم أنصفاني نسبيا بعدم اختلافهم عني اكاذيب بل قصدا بالكتابة عني فكرة الشر النظرية المجردة.. ثم اختفت الروح الشريرة فجأة.
ليستيقظ هذا الشخص من حلمه ويغلق التليفزيون الذي يبث أحد أفلام الرعب ..
******************