محمد محمود غدية - حريق ومطر

لا بد من السفر عبر الخيال والأساطير، وبساط الريح، واستحضار جان مصباح علاء الدين، الذى يأتى بكل عجيبة، حتى لوكانت فى أقصى بلاد الدنيا،
الخيال هو الحقيقة الوحيدة فى عالم لا عوائق فيه،
مثل ذبح أجنحة الطير، وفتح أبواب القفص، لا الطير يقوى على مغادرة القفص،
ولا التحليق .. !
لاتدهش اذا رأيتهم يقيدون معصم أحدهم وقدمه،
ثم يطلبون منه السباحة،
حتى شواطيء النجاة،
الرؤية غائمة متضاربة،
فقط افتح حدقة عينيك
على اتساعهما، وسط ضحكات مستهجنة، حافظ على فكرة وجوب تجاهل كل شيء، تنجو !
الموت فقط هو مايتعهد بالراحة، يتبعه تحولا عظيما فى كل شيء،
تعالى صديقى الذى يقف على مسافة من حلم
لا يأتي .. !
أدعوك وأنا القادم مثلك
من ليل طويل معتم، للثرثرة وشرب الشاي وشطيرة خبز،
نتأمل الطيور التى تغفو فوق غصن شجر الليمون، تتمايل باسقة، على صوت العصافير، وازدهار الخضرة بسطح الأرض، تظلننا سحابة تتشكل فى قطرات بلورية وذوب الفضة، تحمل أبخرة عبقة ترطب الطرقات المقفرة،
أعتذر عن رواية حكايتي
فهى باختصار حضور فى غياب، وابتعاد فى اقتراب،
فى جملة الأمر هى النار والمطر، الداء والدواء،
كثيرا ماختفينا داخل
الغيمات، بالساعات والأيام،
معذرة ثانية، فقد تأخر وقت نومي، وهناك بضعة طقوس قبلها، نثر العطر فى فراشي، وارتداء افخر الثياب، والذهاب للنوم، حيث تشتعل الروح وتتوهج، وتفيض بنزق حلو، حين ألتقيها فى أحلامى .

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى