ارهاصات
قصة قصيرة :
بقلم محمد محمود غدية / مصر
هناك أسباب عديدة، تلقى بالتجربة بين اثنين، على أرصفة الطرقات، ليس من بينها التقارب والتباعد، وانما أشياء لا نملك أمامها سوى الإستسلام، ويبقى السؤال : لماذا لا تختفى كل الأشياء باختفائها،
الطرقات والكافيهات، وممشى الحدائق والمنتزهات، حتى
لا يبقى أثر لشيء، آى شيء
كان له وجود، سيكون بلا شك أسهل وأقل مرارة،
فى ذلك المقهى، التقيا واحتسيا فناجين القهوة والثرثرات، واحتضن كفها والعيون والأمنيات، حتى
محل العصائر الشهير فى ناصية الشارع، شربا عصير المانجو، وهو يتأمل وجهها التفاحي،
كم كان جميلا، كنوار اللوز والبرتقال، حلو الحديث، كدفقة النور والسوسنات، واسع الصدر كالسهل، صافيا كالسحاب، مثل عين ماء جارية، سخيا كحقل عنب وثمر الرمان، وجهه قمحى مليح القسمات، لايهتمان بالأمس والغد، لاشيء سوى اليوم فقط،
ضوء النهار يخبو، استعدادا لاستقبال الظلام،
وتبقى الذكرى تصحبها
مركبات الوحدة دونها،
عندما ننظر من ثقب الباب، فإننا لا نرى الأشياء بنفس الطريقة التى نراها، ونحن على عتبات الباب المفتوح، تدهشنا التفاصيل والجزئيات، كذلك الأشياء بعد أن تذهب، تنهشه المدينة فهى دونها، مغلقة بستائر الشتاء التى فى لون الكفن، ترتعش أوصاله وترتجف، تتعثر خطواته، وتخبو أغنياته، وتعلوا صرخاته، بحثا عن لحظة دفء، دون جدوى،
كل ليلة يعتلى صهوة حلمه العقيم، يتفكك ويتهاوى،
كتب فيها أجمل الشعر والقصص، كان يطيب لها سماع الأغنيات،التى توثق فرحتهما، وهما على جسر الأشواق،
عاد ابن العم، أسبوع واحد
تم الزفاف والسفر،
يتجرع دونها الآلام وعذابات الهجر، مثل الممثل على مسرح الحياة، يعيش الدور الذى كتبه المؤلف، وأثناء العرض، يتلقى خبر فقد عزيز، فيكمل دوره على المسرح،
فلا ذنب للنظارة الذين بذلوا توفير ثمن التذاكر، من أجل المتعة لا غيرها، وعلى الممثل تجرع آلام الفقد وحده، حتى انتهاء العرض، وتغيير ثيابه ورحيله، واسدال الستار .
قصة قصيرة :
بقلم محمد محمود غدية / مصر
هناك أسباب عديدة، تلقى بالتجربة بين اثنين، على أرصفة الطرقات، ليس من بينها التقارب والتباعد، وانما أشياء لا نملك أمامها سوى الإستسلام، ويبقى السؤال : لماذا لا تختفى كل الأشياء باختفائها،
الطرقات والكافيهات، وممشى الحدائق والمنتزهات، حتى
لا يبقى أثر لشيء، آى شيء
كان له وجود، سيكون بلا شك أسهل وأقل مرارة،
فى ذلك المقهى، التقيا واحتسيا فناجين القهوة والثرثرات، واحتضن كفها والعيون والأمنيات، حتى
محل العصائر الشهير فى ناصية الشارع، شربا عصير المانجو، وهو يتأمل وجهها التفاحي،
كم كان جميلا، كنوار اللوز والبرتقال، حلو الحديث، كدفقة النور والسوسنات، واسع الصدر كالسهل، صافيا كالسحاب، مثل عين ماء جارية، سخيا كحقل عنب وثمر الرمان، وجهه قمحى مليح القسمات، لايهتمان بالأمس والغد، لاشيء سوى اليوم فقط،
ضوء النهار يخبو، استعدادا لاستقبال الظلام،
وتبقى الذكرى تصحبها
مركبات الوحدة دونها،
عندما ننظر من ثقب الباب، فإننا لا نرى الأشياء بنفس الطريقة التى نراها، ونحن على عتبات الباب المفتوح، تدهشنا التفاصيل والجزئيات، كذلك الأشياء بعد أن تذهب، تنهشه المدينة فهى دونها، مغلقة بستائر الشتاء التى فى لون الكفن، ترتعش أوصاله وترتجف، تتعثر خطواته، وتخبو أغنياته، وتعلوا صرخاته، بحثا عن لحظة دفء، دون جدوى،
كل ليلة يعتلى صهوة حلمه العقيم، يتفكك ويتهاوى،
كتب فيها أجمل الشعر والقصص، كان يطيب لها سماع الأغنيات،التى توثق فرحتهما، وهما على جسر الأشواق،
عاد ابن العم، أسبوع واحد
تم الزفاف والسفر،
يتجرع دونها الآلام وعذابات الهجر، مثل الممثل على مسرح الحياة، يعيش الدور الذى كتبه المؤلف، وأثناء العرض، يتلقى خبر فقد عزيز، فيكمل دوره على المسرح،
فلا ذنب للنظارة الذين بذلوا توفير ثمن التذاكر، من أجل المتعة لا غيرها، وعلى الممثل تجرع آلام الفقد وحده، حتى انتهاء العرض، وتغيير ثيابه ورحيله، واسدال الستار .