لوحة" توهج الأطلال " للفنان فيكتور فيليبسكي
تلومني لأنني لم أصبّحك بخير
تلومني لأنني لم أمسّيك بخير
تلومني لأنني لم أعرّفك بخير
أأسمّيك وطناً، وهذا الجرح الذي يستغرقني أكثر من مساحتك ؟
أأناديك باسمك الصريح ولائحة الأوجاع أكثر من ساكنيك أباً عن جد؟
تلومني لأنني لم أفاتحك بعد بـ" كل عام وأنت بخير يا وطن "
وثمة " 365 " يوماً مقرونة بثلاثمائة وخمسة وستين عويلاً
من اسمك المعلوم إلى اسمك الملغوم؟
***
لم أنكر أنني منك إليك
منك، ثمة أرض تصلني بسمائك
ثمة سماء تصلني بأرضك
وصوتي ووجهي وروحي بين دفتيهما في مخاض الوجع اللامتناهي إلى اللحظة
وجهي إليك عليك التفاتاً هو الجهة أكثر من النظر أماماً يكون الجهة الفعلية
ساعتي تدق على وقْع انهياراتها على مدارها وليس الزمن المبرَّأ منا معاً
إليك ما يشغلني القول الحطام على وقْع الجاري الزؤام
سماؤك لا أكثر منها حضوراً بالنجوم
سمّ لي نجماً رأف بي واحتضنني انتساباً
كم هي ثريك لغتك بحروفها
سم لي حرفاً صافحني بحرف تودداً
جغرافيتك ملؤها ينابيع تتقاسم جهاتك
سم لي نبعاً شملني بقطرة عافية صفاءَ نية
جهاتك تتدفق رحابات
سم لي رحابة خففت عني عني وطأة ضيق ملازمت
جبالك تتنفس قمماً أنّى نظرتَ
سم لي قمة كلّلت روحي بلقيا ضوء عابر
غاباتك التي تفخر بعراقتها
سم لي شجرة فيها منحتني مسحة من إكسير خضرتها
***
أصارحك حبَّ ارتباط أيها الموعود بوطن مؤجَّل بحقيقته حتى الآن
عن حدودك التي فصلتي عن روحي داخلاً وخارجاً
عن هوائك الذي يتعثر فيه أوكسجينه في دورة دموية مكربنة
عن ترابك الذي يكاد يتنكر لاسمه على وقع الرماد الذي ذرره كثيراً
وكما رأيت وأرى:
ذئابك أكثر من نعاجك
فأي خروف يمضي إلى طالعه الحسن؟
معربدوك اكثر من مخلصيك
فأي إنسان يتدثر بإنسانيته؟
مقنّعوك أكثر من مكشوفيك
فأي مؤمّن عليه يزكّى للسلام ؟
سماسرتك أكثر وأكثر من مريديك الفعليين
فأي جهة تطمئن إلى رقَّتها؟
قتلتك أكثر أكثر من مسالميك
فأي مجرد جسم ٍ باسمه يمضي إلى صباحه؟
***
أنا مصاب في الصميم بتلاشي الشهية
برغلك استحال رملاً
زيتك مشبوه بالجملة
لا بقرة تؤمّن على ضرعها
لا طائر يؤمّن على عشه
لا شجرة تؤمن على ظلها
لا صباح يؤمّن على وشاحه المنير
لا بندورة تؤمّن على سوية مذاقتها
لا خيار يؤمّن على كراوته
لا طريق يؤمّن على سالكه
لا ساعة تؤمن على عقاربها
لا كائن يضمن على روحه
لا أنت نفسك تؤمن على أنك الوطن الوطن
***
رغم الخرابات هذه
لا أملك إلا أن أقول
كل عام وأنت بخير !
تلومني لأنني لم أصبّحك بخير
تلومني لأنني لم أمسّيك بخير
تلومني لأنني لم أعرّفك بخير
أأسمّيك وطناً، وهذا الجرح الذي يستغرقني أكثر من مساحتك ؟
أأناديك باسمك الصريح ولائحة الأوجاع أكثر من ساكنيك أباً عن جد؟
تلومني لأنني لم أفاتحك بعد بـ" كل عام وأنت بخير يا وطن "
وثمة " 365 " يوماً مقرونة بثلاثمائة وخمسة وستين عويلاً
من اسمك المعلوم إلى اسمك الملغوم؟
***
لم أنكر أنني منك إليك
منك، ثمة أرض تصلني بسمائك
ثمة سماء تصلني بأرضك
وصوتي ووجهي وروحي بين دفتيهما في مخاض الوجع اللامتناهي إلى اللحظة
وجهي إليك عليك التفاتاً هو الجهة أكثر من النظر أماماً يكون الجهة الفعلية
ساعتي تدق على وقْع انهياراتها على مدارها وليس الزمن المبرَّأ منا معاً
إليك ما يشغلني القول الحطام على وقْع الجاري الزؤام
سماؤك لا أكثر منها حضوراً بالنجوم
سمّ لي نجماً رأف بي واحتضنني انتساباً
كم هي ثريك لغتك بحروفها
سم لي حرفاً صافحني بحرف تودداً
جغرافيتك ملؤها ينابيع تتقاسم جهاتك
سم لي نبعاً شملني بقطرة عافية صفاءَ نية
جهاتك تتدفق رحابات
سم لي رحابة خففت عني عني وطأة ضيق ملازمت
جبالك تتنفس قمماً أنّى نظرتَ
سم لي قمة كلّلت روحي بلقيا ضوء عابر
غاباتك التي تفخر بعراقتها
سم لي شجرة فيها منحتني مسحة من إكسير خضرتها
***
أصارحك حبَّ ارتباط أيها الموعود بوطن مؤجَّل بحقيقته حتى الآن
عن حدودك التي فصلتي عن روحي داخلاً وخارجاً
عن هوائك الذي يتعثر فيه أوكسجينه في دورة دموية مكربنة
عن ترابك الذي يكاد يتنكر لاسمه على وقع الرماد الذي ذرره كثيراً
وكما رأيت وأرى:
ذئابك أكثر من نعاجك
فأي خروف يمضي إلى طالعه الحسن؟
معربدوك اكثر من مخلصيك
فأي إنسان يتدثر بإنسانيته؟
مقنّعوك أكثر من مكشوفيك
فأي مؤمّن عليه يزكّى للسلام ؟
سماسرتك أكثر وأكثر من مريديك الفعليين
فأي جهة تطمئن إلى رقَّتها؟
قتلتك أكثر أكثر من مسالميك
فأي مجرد جسم ٍ باسمه يمضي إلى صباحه؟
***
أنا مصاب في الصميم بتلاشي الشهية
برغلك استحال رملاً
زيتك مشبوه بالجملة
لا بقرة تؤمّن على ضرعها
لا طائر يؤمّن على عشه
لا شجرة تؤمن على ظلها
لا صباح يؤمّن على وشاحه المنير
لا بندورة تؤمّن على سوية مذاقتها
لا خيار يؤمّن على كراوته
لا طريق يؤمّن على سالكه
لا ساعة تؤمن على عقاربها
لا كائن يضمن على روحه
لا أنت نفسك تؤمن على أنك الوطن الوطن
***
رغم الخرابات هذه
لا أملك إلا أن أقول
كل عام وأنت بخير !