علجية عيش - أمريكا البعبع الذي يخيف العالم

محاكمة الرئيس مادورو في مارس 2026 بمحكمة نيويورك
-------------------------------------------------------


الصراع بين فنزويلا و أمريكا صراع نفطي و الصين تمثل طرفا ثالثا في اللعبة ، فهل سيلقى مادورو ( المسيحي) مصيره ما لاقاه الرئيس العراقي صدام حسين (المسلم) رحمه الله؟ و بين الإسلام و الكفر الأمر مختلف
612651501_856537753678371_816599345001628282_n.webp

في الدول المتقدمة لا يفرقون بين المسؤول إن كان ذكرا أم أنثى ، لأنهم يؤمنون بالقدرات و الكفاءات، فبعد اختطاف/ اعتقال الرئيس الفنزويلي، تم اختيار امرأة مكانه و لو مؤقتا، المسألة تتعلق بالعقل و مستوى التفكير، فالزعيمة الفنزويلية ديلسي رودريغيز التي أدت اليمين الدستورية بعد أن تم تعيينها حاكمة لفنزويلا بالوكالة ، في أول إجراء لها دعت الرئيس الأمريكي ترامب إلى بناء علاقات تعاون لتحقيق أهداف مشتركة لبناء الصلح وتعزيز التعايش السلمي الدائم ، في إطار ما يسمى بـ: "أجندة التعاون " و كان لهذه الدعوة ردود أفعال الرأي العام بحيث تعكس مواقفها السابقة ، و هذا يعني أن دعوة رئيسة فنزويلا تطرح سياسة جديدة لبلادها ، يراها البعض أنها سياسة مبنية على الانفتاح و السلم في حل المعضلات

هي سياسة تختلف تماما عن السياسة التي كان يمارسها مارودو ، و يراها آخرون أنها تحفي وراءها أهداف غير واضحة في الوقت الراهن ،و أن أجندة التعاون تشمل تكتيكات في تسوية الأوضاع و أنها ستضم حلول سياسية ، أمام مطالب بتسليم مادورو للأرجنتين، في ظل التوتر بين البلدين ، بسبب النظام الذي كان يتبعه الرئيس مادورو و الذي وصفه البعض بالدكتاتوري، و ما يحدث من جرائم ضد الإنسانية في فنزويلا.

و بحكم أن القضاء الأرجنتيني يمتلك ولاية قضائية عالمية، فقد أصدر أوامر اعتقال بحق مادورو بتهم انتهاك حقوق الإنسان ، فالصراعات بين الأرجنتين و فنزويلا قديمة مرتبطة بالانتخابات ، ثم استقبال الأرجنتين شخصيات معارضة في سفارتها في كاراكاس ، و أثارت هذه الأوضاع غضب السلطات الفنزويلية، ثم الخلافات بين فنزويلا و الولايات المتحدة، التي كانت رافضة أن يكون مدورو حاكما لفنزويلا، منذ انتخابه للمرة الأولى في سنة 2013 ، ثم إعادة انتخابه في سنة 2018 و 2024 .

كان الموقف الفنزويلي رافضا التدخل الأمريكي في شؤونه الداخلية ، خاصة بعد الانقلاب الفاشي ضد فنزويلا التي قادته أمريكا ، كذلك سعي هذه الأخيرة ( واشنطن) للتأثير على تغيير السياسة الاقتصادية في فنزويلا من خلال حضرها على النفط الفنزويلي، يعني ان الصراع هو صراع اقتصادي، حاولت فيه واشنطن محاصرة كراكاس ذات الاحتياطي النفطي الأعلى في العالم وإزاحة مادورو عن السلطة، خاصة و أن فنزويلا تتعامل مع الصين اقتصاديا من خلال بيع لها النفط.

كما أن الصين تسعى تجاوز الولايات المتحدة كقوة رائدة عالميا وهذا لم يعجب الموقف الأمريكي، تشير مصادر إعلامية أنه تم تحديد تاريخ محاكمة الرئيس مادورو و زوجته في مارس المقبل 2026 بمحكمة نيويورك والصين الآن تطالب بالإفراج عنه ، للإشارة أن نيكولاس مادورو هو الرئيس الثالث و الخمسين ( 53) لفنزويلا و يعد من بين الذين ألقت أمريكا عليهم القبض بعد صدام حسين بتهم تهديد الأمن الدولي مثلما وقع للرئيس العراقي صدام حسين ، فهل سيلقى مادورو مصيره ما لاقاه صدام حسين؟ و ماذا لو حكم على مادورو بالإعدام، فكيف ستكون العلاقات بين واشنطن و الصين؟ سُؤالٌ الأيام وحدها كفيلة بالرد عليه.
علجية عيش

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى