إبراهيم محمود - مرثية ليست لأحد...

لا شيءَ يبقى مثلما يبغي البقاء كما الحياة على البقاء، كما البقاء بذاته طوع البقاءْ
لا شيء يرهن ماضياً أو آتياً أو قائماً بالذات بين يديه من باب التنمر والعداوة والشقاء
لا شيء في شيء ومن شيء ٍ أجيز له هنا أو قل هناك لأن يُسمّي ما يشاء كما يشاء
لا الأرض ثابتة كعادتها كما هي أو ولا حتى المجرة في السماء
لا الماء نفسه لا التراب ولا الهواء ولا سليل النار أو خافي الخفاء
فالله جل جلاله في حرْفه متحول، ما كان ليس كما يكون وعكسه في الابتداء به يكون الانتهاء
لا شيء إلا النص إن أبقى الحياةَ لأهلها وأعزَّ فيها أهلها ورأت بهم رب الخلائق والعراء
لا شيء غير قصيدة هي إذ أن تعرّي روحها فلكي تحرر روحها من روحها صبحاً مساء
ليكن لهذا النص أن يمضي إلى أقصى حدود الكون لا وطنٌ يعاين دون هذا الاصطفاء
وطنٌ يكون الله، أو رب السماء وأرضها وجهاً يضاء بخَلقه في خُلقه والنهي عن سفك الدماء
وطن يقاس بعمقه لا فسقه ، وكما يصان بصبحه لا دحره ، مأثور أغنية وموسيقا صفاء
وطن يشد إليه صفْو سمائه يا ليت شعري هل تكون نجومها هي عينها عين الرجاء؟
وطن يُسمّي أرضه يا أرض ألسنة رهينة أرضها هي أرضها اسماً وفيها ألف داءٌ تلو وداء
وطن يعاين ماءه يا حزن دمعته التي تدمي الصخور كما تهز هموم نملتها وحيث الماء كم يرثيه ماء

يا أهلُ يا شعباً تعجَّن بالمآسي والمراثي الصم يا بادي الجراح وفيه جرح الكبرياء
أبأي وجه أرتقي بمداك والأرض استقامت شهقةَ المطعون في أضلاعه وبأي شدو ٍ أو غناء في بكاء؟
أبأي ماض ٍ أستقيك وراء ظهري إرثه شمس ملبدة من الظلمات والويلات تعلو بينما آتيّ ماض ٍ في اصطلاء
أبأي روح أنتقيك لأحتويك ومنك فيّ وفيك مني توأم للروح تاريخ من العمَّر الممرَّغ في العذاب وفي العناء؟
لا مقلتي تغفو لوطأة رؤية لا مهجتي تروي لسطوة محنة، ويدي تريني ما يُرى أفقاً مدجج بالهباء
أين العزاء وفي الذين يغيب موتاهم وهم من جنس أحياء ٍ وهم موتى أتم وليتهم موتى ليهتدىء العزاء
وأظل مفترقاً ومرتهناً لألوان الثواني والدقائق والأكاذيب الدقيقة والشقية والذكاء الاصطناعي ّ المسفّه للذكاء...!

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى