إبراهيم محمود - والذي يفتك بي ليس سواي...

1772873676282.png


منذ أن كنتُ وما كنتُ وقد كنت إلى الآن
ولا زلت أغذّي القول في نفسي على نفسي
طريد الاسم سرَّاً وعلنْ
أي إعراب لروح دونها الروح تُسمّى
وتُزكَّى لنقيض ٍ
سمّه إن شئتَ مأثور الفتن؟
شجر الروح احتدام
جسدي الشاهد في صمت وصمت
في انزياح القول عن معناه
والمعنى مراق
في انقسام الذات في الذات معاً
أي توصيف حقيقيّ لاسم هوذا اسمي
ولا كان لاسمي همْس ظلّ أو سكنْ
أتُراني كائناً غير الذي يشغلني
أجهله أو يتولى قدَري الشخصيَّ
إرثي العائلي المختزَن؟
بلدٌ في واحد ٍ لا واحدٌ فيه انبرى باسمه
أعني بلداً بالفعل مسنود السنن.
بلدٌ كم من شتات فيه أو كم من بلاد
تستحي من نفسها إن شُدَّ تاريخ إليه
وكأني لست أنّي في خطاي
والذي يفتك بي ليس سواي
وكأني ذلك المجني عليه في عماي
هي ذي الأرض ولا أرض على الأرض لتنعي نفسها
في دورة أخرى وأخرى وانتحار قائم في سمتها
في مكان لا مكان
وجعي سرب مآس
لست وحدي حيث وحدي أتلوى
في قصيدي المتدوّى
طيف إنسان ولا إنسان حقاً
شبح لا يرعوي في اللامسمى
وأنا الفاعل دون الفعل مسلوب الزمن


إنها الحرب إذن!
إنها الحرب إذن!
كيف تغدو ساعة الوقت إذا الوقت انسجن ؟
كيف يغدو الوقت مضروباً على نافوخه في حيرة من أمره
في قلق الاسم وبالخوف انعجن؟
إنه الوقت إذن!
إنه الوقت إذن!
في حمَى الحرب وحمّاه وما ينبت فيه من عفن!

في ابتداع الموت أو في لهب اللحظة
لا شيء سوى طاحونة الموت المدمى المؤتمن
جرس الموت مهيب وفظيع
في مقام الهول
في الحرب
إذا اهتز ورن!

أين تمسي الأرض في بنيتها
كيف ينام النجم في عليائه
والأرض قلب يتلوى
حيث يبكيه البدن؟
كيف تغفو الأرض في طعنتها
في جمرة الرعب وإيقاع الشجن؟
أي شكل يُمنَح الأفقَ
إذا الرؤية طاشت
ثم عاشت
وجع اللحظة وارتج الزمن؟
ماالذي تلبسه الروح من الأرض
إذا الأرض انتفت
لا لغة تشفي شماناً لبقاء ليس مضموناً
وإن زاد الثمن؟
أي وجه سوف يرجوه لسان شلَّه خوف
من الاتي
على الآتي
على وقْع المحن؟
أي معنى يُستقى للجسد المنكوب
والذاوي على آخره
والمحتقن؟
أي نبض يتوخاه هواء
في فضاء أجوف بادي الوهن؟

وإذن ثم إذن!
ماالذي يقصي دمي عن جسدي
أو جسدي عن خاصتي
حيث أراني
وكأني- لا كأني –
وكأنْ...؟
ماالذي يجعل من صخر سريري لانتعاشي
وأنا في واقع الأمر
كما المرئي في أوج انكماشي
وأنا اسم ولي اسم
ولا صوتٌ يجيد النطق باسمي المرتهن؟

لم أقل يوماً سمائي لا ولا نجم سماء
لم أضع يوماً يدي في كأس امتلاكاً
لم أسىْ يوماً إلى نملة داوود
إلى ظلّ طليق في طريقي
أو إزائي
لم أعكّر صفو ورد
في امتهاني لغتي أو في سواها
لم أقل اسمي كما يجدر بي
في شبهة المسطور أو ما قد يُظَن

فإذن ثم إذن:
أي معنى لمكان يُسلب الأفقَ صداه
وأنادي رغم أنفي
حسنٌ هذا حسن؟
كيف لي أن أحتويني
وأنا جمع غفيرٌ من شظايا
تتحرى طرُقي
أين أراني يا تُرى في ما يُسمى بالوطن؟

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى