محمد عبدالعزيز أحمد (محمد ود عزوز) - انا رجل تقليدي...

انا رجل تقليدي
في حلقي براري فسيحة تكفي للغزوات والاحصنة
لا منتزهات لموتى سائرون
وفي ثيابي اغبرة ذات آلوان قديمة...
منذ كانت الأرض مثلثة
قبل أن يدحرجها الرب لتأخذ شكل مؤخرة
انا رجل تقليدي
من النادر أن أحي احدهم ( بهاي)
أذهب إلى المواعيد
كما أذهب الى الحرب
في الرأس اغنيات عصبية
وفي الفم
كلمات بذيئة لا قاموس شعر
في اليد رسائل وداع، لا باقات زهور

انا رجل تقليدي
الموسيقى الكلاسيكية في الهاتف قد تغنيني عن حفل موسيقي صاخب
فنجان قهوة اسفل شجرة هادئة
في مساء مطوي بعناية كالحنين الجديد
قد ينسف بمشوار فظيع كنت أحاول تدبره
معجب انا بالورق الأصفر للكتب الحمراء
و مغامراتي العاطفية كالمحاليل الكيمائية ، دائماً ما تترك أثار جانبية
انا رجل تقليدي
لي قُبعة تستظل بشعري
وليس العكس
لي أيدي
احك بها ظهري احياناً، أو أحك بها بصمات النساء
على الجهة الحزينة من القلب
لي قلب
لا يُصلي للسلطة والبنك، وحذاء الجنرال
بل يُصلي لأمراة في شبقها الأزرق
او امرأة تدرك بمهارة
سخونة الحزن
لهذا تترك نوافذها مفتوحة للحنين والنجوم، والندم اللص

انا رجل بربري
اُحب المرأة التي تكسر الصخور على رأسي
اقلها سنبني منزل في آخر الأمر
ترمي الدفاتر في رأسي
اقلها سنصبح شعراء ، او بائعي فطائر
ترمي المدينة على رأسي
أقلهاساصبح إله غاضب او زلزال
انا رجل تقليدي
اُحب المرأة التي تشبهني
تصرخ في اذني
انا وحيدة
اصرخ في اذنها
انا وحيد
ونبكي معاً
حين نكتشف كم كنا معاً وحيدين دون أي فرح
احب المرأة القادمة من حب
اقلها لاقدم لها المناديل المدخرة لجروح لم تعد تثق في هدهدت المناديل
انا رجل تقليدي
أحب الأحزاب المتطرفة
تلك التي تحب شعوبها
حد أن تحرق شعاراتها في الاحتفتالات الموسمية
الاحتفالات التي تحدث لأن طاغية سقط وحطم سناً
أو لأن مخبر ضاع مسدسه
أو لأن فتاة خرجت الى حضن حبيبها سالمة، دون أن تصطادها لعنة فقيه
و احب الألهة غير المتزمته
تلك التي سُجنت في كتب الإغريق
تلك التي حين تسكر
تنزل الى الأرض
وتنكر جرائمها جميعها
وتصافحنا رغم ذلك بندم
احب الاصدقاء
اولئك الذين حين نسكر معاً
نسب بعضنا بعنف
وفي الصباح نتجادل حول معجون حلاقة
وقصة شعر مطربة
ومؤخرة جنرال أطال الجلوس على رؤوسنا في ليلةِ آخرى

#عزوز

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى