لودي شمس الدين - "الأرض تلبس لحم الشهداء لِتصبح شمس"

الوقت يسقط كالأحجار في قرى الدم،الدم مزَّق لحم الكلام،وهل يكفي الصوت ليصبح الجُرح قلب؟
هل يكفي الوجع ليتحول الجدار لوردة؟
هل تكفي العظام ليصبح العالم مسجدٍ وكنيسة؟
هل تكفي الأصابع لتصبح الروح بندقية؟
لِمَ تشرَّد الوعي عن العقول؟
هل لأن التيه حِكمة المغفلين؟
أعلم،أنَّ الإنسان السوي لديه فلسفة،رؤية ورأي على كل ما هو مرئي،واضح،ظاهر وملموس.
ولكن بطبيعة الحال الحق حق والإختلاف لا يُضعف ثبوتيته وصِدق صوابه.
ما تعريفكِ للإنسان؟
الإنسان:ضمير
ما الضمير؟
الضمير: الاعتراف بالحق،مقاومة الفساد والظلم،الدفاع عن الوطن،حماية أبناء أرضك والغيرة الحادة على كل ما يتعلق بعقيدتك،دينك،عرضك،كرامتك وشرفك.
ما الشرف؟
الشرف:موقف وسلوك،مبدأ،مقاومة،ثبات واستقامة رصانة ورزانة،صلابة وقوة…
ما العرض؟
العرض:أرض،رجل،امرأة،أبناء وأهل…
إذن،كيف تتجرد الأسامي من أساميها؟وكيف تتجرد المقاعد من جُلاّسها؟ كيف تصبح الرتب،المراكز والأوسِمة دون قيمة؟
عندما يُسَعر الإنسان نفسه بكل ما هو زائل ومادي،عندما يبيع شعبه ووطنه وعندما يكون غير قادر على تسجيل موقفه من كل ما هو ظالم وباطل، حفاظاً لغاياته ورغباته ومصالحه الشخصية.
الرصاص يعيد صياغة النور،المدافع تعيد تركيب النجوم،الركام يعيد صياغة الفراشات،الأيادي المبتورة تعيد صياغة الأشجار وأقلام الأطفال المكسورة تعيد ترتيب دفاتر السماء.
كل أعصابي صارت جروحاً متورمة وملتهبة لكني أبتسم لانحباس التين بين أصابعي الباردة.
لا تعنيني زحمة الوجوه حولي لا أراها إلا طاحونة للفراغ المقنَّع وأكره سطحية وبلاهة الفكر،المنطق والبصيرة.
الأرض تلبس جلد الشهداء لتصبح شمس،من النور إلى النور تمضي بهم قافلة الياسمين،
جبل يساند جبل لتجري الريح من بينهم سلاسل ماء،
وهذا هو الأهم.

لودي شمس الدين

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى