ستمرُّ غريباً هذا المساء
شاحباً دون يدي
خاوياً بلا ثماري الطازجة
وبسلّتك المملوءةِ أسىً
ستمضي وحيداً
دونَ قلبي
دونما أثر ..
هكذا بلا معنى
بلا وهمٍ أو يقينٍ
بلا مجازٍ جميل
ستمضي.. تاركاً
في الأفقِ غيمةً
ووردةً تجفُّ
على المنحدر ...
....
٢٦/٦/٢٠١٧
جلدي لا يصلح للشعر
عليك ان تولد بجلد سميك او تتجهز قبل وصوله بسترة واقية
وصلته على غفلة
ولم يكن أحدنا جاهزاً للآخر
الصرع يمارس طقوسه على جسدي
ولا باب في هذه الردهة يصل
أقع أرضاً
وأفكر
من سيلملم خصلات شعري
من سيمسح اللعاب عن شفتي
أقع أرضا
وأصير
على البلاط البارد
مجموعة غائبين
يحرضونني على الوقوف...
إلى صديقة من سوريا الجريحة
تلك النجمة التي تنيرْ
طريقَ الحيارى
سقطتْ في جبٍ مظلمْ
جاءَ السيارةُ
وتابعوا المسيرْ
لم ينتشلوها
فعمَّ الظلامْ
***
تلكَ النَّسْمةُ التِّي تُقبلُّ الزهورَ
قُبلة الصباحْ
تُسابقُ الفَراشَ في الحقولْ
تزورُ في أوكارها الطيورْ
تصافحُ الأشجارَ و الغصونْ
فتكتْ بها يدُ...
ذلك الطائر
الذي يرفرف
حائراً بين اعتلاء
الفضاءِ الفسيحْ
وبينَ اعتلاء
الغصون
في حضن الشجرْ
يخافُ انطلاقَ رصاصِ البشَرْ
تلك الزَّهرة
التي تشرئبُّ برأسها المغسول
بالندى
تودُّ لو تعود بُرْعُماً
أو بذرةً
لتختفي في باطن الثرى
عن الأيادي الغاصبة
تلك الفتاة
التي ينبتُ في وجنتيها
بستانُ وردِ
يُزهرُ في...
آهٍ منكِ! كيف تنسابين من بين أصابعي, أنتِ مراوغة أين تغوصين؟ بتلك الكلمات فتَّش عنها وهو مسجىً على سريره, شبح المرض رسم على ملامح وجهه خطوطاً وتعرجات, في تلك الليلة وحيداً في غرفته الخالية إلا منه انفلتت من بين أنامله فما فتئ يبحث عنها محدِّثاً نفسه:
- أُفٍ لسريري هذا الوثير! كيف لكِ أن تتماهي...
شاعرة فاشلة أنا
لا أجيد سرد الحكايا
رسم ابتسامة على شفاه الصباح
رجم شيطان الشعر بحصوات
استفزه لينهض من سباته
ليكمل رحلة الغواية
أوسوس في أذنه
أن شياطين الأرض قد سبقوه
لوليمة العهر
شاعرة فاشلة أنا
لا أجيد السباحة في بحور الشعر
أغرق في أول شطر
وتضيع مني قافيتي
لذا انثر بذور كلماتي في حقل الغام...
《ماذا لو كنت اسما لقبري!》
مترجما إلى اللغة الرومانية
بعد أن ترجم الى (الأمازيغية، الكردية، الرومانية، الألمانية، الإسبانية، التركية...) وقريبا الفرنسية والانجليزية.
🔴 ماذا لو كنت اسما لقبري!
.
ماذا لو ركب البياض
السواد،
واشتعلت النار بالماء!؟
ماذا لو انتهى شارعك
ببيتي
أو كانت غرفتك
تعرف سريري...
لماذا تستيقظين في كهولتي
كل شيء لا يجيء في موعده
وأنت خارج الليل علي حافة القمر
تجلسين في شرفة تطل
علي أنفاسي المتقطعة
وأنا أستحلب ٌقرص النيتروجلسرين
تحت لساني المرتعش
لا أخاف الموت
لكنني حزين
لأنني لم آخذ حصتي بعد
من عضة الحب الحقيقي
عشت علي الأرصفة
أشاهد الفتارين
ولا ألمس بيدي شيئا
ألوح لراكبي...
في 12 حزيران كتبت إنعام الخفش على صفحة الفيس بوك الخاصة بها أن
غسان كنفاني
، لو بعث وقرأ أنها ما زالت تكتب بالطريقة التي كتب فيها ، لسخر منها ومن كتابتها ؛ لأن غسان وما كتبه هو ابن مرحلته التاريخية وهي ابنة مرحلة تاريخية مختلفة عليها أن تكتب انطلاقا منها.
لو بعث غسان فهل سيكتب من وجهة النظر...
من الباب دَخَلتْ إليك القابلة
ونساء الحيّ،
جدّتك
والرجل الذي أحبّته أمك،
ودخلتْ أمطار غزيرة
لم تنتبه وأنت تبكي،أنها مياه الغرق في العالمْ.
لم أكن هناك
نسيني الحظّ في صندوق كبير تحت الشمس
وحين آنتبه أهلي
وضعني أبي في مكان غامض
لا أراك منه ولاتراني
لكن يشاهدنا الحب المُدَّخَرُ في آرتطام أمطار...
ليس الحب من عاداتي
أمر بأصابعي على فمك،
على عينيك
وعلى حافة السكين
أطارد قطتك البدينة
وأدحرج جثتها في قلبك
أخفيها بملء رغبتي في الهرب...
أضع نظرتك الأخيرة بين أسناني
وأترك ذاكرتك تسيل على شفتي
كأسراب النمل
بينما عظامي تذوي
وعلى جدارك العاري أنام.
..
كل ليلٍ اِندَلَقَ على جسدي
فر من عين،
أليس من...
لو لمْ يطلقِ السائقُ زمورَ سيارتِهِ ؛
لما انتبهْتُ أنّي كنْتُ أسيرُ وسطَ طريق دوليٍّ .
لو لمْ يصطدمْ بي أحدُ المارةِ
لما عرفْتُ أنّي كنْتُ عالقاً وسطَ زحامٍ بشريٍّ .
لو لمْ يُغمَى على إمرأةٍ ألمانيةٍ و تقعْ عليَّ
لما عرفْتُ أنّي في ألمانيا
و أنَّ الفصلَ صيفٌ و الطقسَ حارٌ .
لو توقفْت دقيقةً...
أخي عثمان، إنها سنة أخرى بدونك.
كنّا دائما قريبين من التّـراب و في كلّ لقاء حتّى أننا نكاد نفترش الأرض الرّحيمة، كنت كثيرا ما تبادرني، من عزلتك الشريفة"، بالسّؤال عمّن تحبّ تسميتهم بـ "الأصدقاء"، تسألني حتى عن الذين "نسوك" و "اذوك": "كيف هم" و ماذا يحدث في المشهد؟ و تختم بتلك العبارة/ العبرة ...