نصوص بقلم نقوس المهدي

تعبتُ مِن الحزنِ هل تشعرين ارتجافَ الأنامل حين تلامسُ كفَّيْكِ قُبلتِيَ الهامدة؟ وهل أخبرتكِ النجومُ بِلوعةِ قلبي على وطنٍ صار جرحاً كبيراً يتوهُ به الحلمُ كالإبلِ الشاردة؟ وهلاَّ سألتِ الوسادةَ حين تلامس خدَّكِ عن سِرِّ نبعِ الصقيعِ الذي يتدفقُ عبْرَ ليالي النوى الباردة؟ * * * أحبكِ . . . يا...
لوجهك طعم الحكايا القديمة وبوحكِ وجهُ البلاد التي أرضعتْنا التغرُّبَ في زمن الأمنياتِ العقيمةْ وقلبُكِ آخرُ نقطةِ ضوءٍ وآخرُ كفٍّ تُرَبِّتُ فوق الجراح الأليمةْ! فكيف سأرسم وجهَكِ طيراً وأنتِ كفردِ حمامٍ حبيسٍ يُرَتِّلُ دمعتَهُ مُفرداً ويسكن بُرجَ الأماني العظيمةْ! * * * * * * * * فكيف سأرسمُ هذا...
العاشرة صباحاً وخمسٌ وعشرون دقيقة.. في هذا الـــ آذار الجميلْ. ها أنتِ قريبة مني الآن، في صدفةٍ قد لا تتكرر مرة أخرى. تخرجين من العيادةِ بخفة فراشة، تتسللين وأنتِ تضعين يدك على فمكِ ، وقطعة من القطن تملأ ما بين شفتيكِ ، بعد خلعكِ ضرسا على ما يبدو . أشفقُ علي ّ، وأهرع رغم آلامِ ضرسي إلى حيث موطئ...
(5) – 1 أولاد الغيتو (اسمي آدم): "أولاد الغيتو..اسمي آدم" 2016 هي آخر أعمال الروائي اللبناني إلياس خوري -نشر جزء منها في مجلة بدايات (ع.12، صيف وخريف 2015 تحت عنوان أيتام الغيتو-، واختار لها الموضوع الفلسطيني ، مثل روايته "باب الشمس"1998، الرواية التي لم ترق لبطل " أولاد الغيتو" الفلسطيني: "قلت...
(1) يواصل الروائي اللبناني الياس خوري، في روايته " يالو " (2002) مشـروعه الروائي الذي أقصى فيـه الناقد الذي عرفناه من خلال كتبه النقدية العديدة وأبرزها " تجربة البحث عن أفق " (1974) و " دراسات في نقد الشعر "(1976) و " الذاكرة المفقودة "(1982) و " زمن الاحتلال " (1984). ويواصل أيضاً لعبه الروائي،...
طرقاتٌ فجائية ،وحادة على باب شقتي توقظني من نومٍ هادئٍ ، وتراوغُ الأحلامَ الكثيرةَ التي امتلأ بها كياني . فالشهر القادم ربما يزداد راتبي بنسبةٍ تتراوح مابين العشرةِ ، والخمسة عشر بالمائة ، والسنة القادمة ربما أستطيع الزواج من الفتاة الهادئة ،والجميلة التي أحبها ، أما السنة ما بعد القادمة فحتماً...
من بين أكبر الإساءات إلى النص، وربما أولاها، هي في اعتباره نصاً واعياً، وكونه النص الذي يكتبه كاتب ما، مهما كان مقامه عالياً، أو ذا باع طويل في الكتابة. إذ إن الذي يمكن القول فيه، مع التأكيد، وهو أنه الآخر دائماً.مبرّر هذا القول هو ما يلاحَظ من كتابات، دون تحديد أي منها، حيث لكل منها سهم من...
إلى من يُوَطّن في لغتي من أحبُّ تحايا ... من الرّوح يرفع منديلـَها اللازوَرديَّ قلبُ إلى حفنة من ترابٍ مشى فوقها النمل ـ إذ عسعس الليل ـ يقـْرص غول َ الظلامْ ... إلى قطّة أرضعتْ كلّ أبنائها ثم ماءتْ وقد شحّ كفّ الطعام... إلى كلّ حرفٍ سأُخفِيهِ في سَلـّة الشعر أو سوف يزْوَرّ عنّي إذا لم يلامِسْ...
في أخبار الصباح أصغيت إلى خبر يشير إلى أن دولة أبناء العمومة دخلت في الكورونا مرحلة الخط الأحمر - أي إنها من الدول التي تسارع فيها عدد الإصابات تسارعا لافتا ومطردا ، وربما لهذا السبب قررت أن تسمح لعمال من الضفة الغربية بالدخول إلى المناطق المحتلة في العام ١٩٤٨ لتغلق بعدها البوابات والمعابر لمدة...
مُذ رحيلكِ لم يبق لي غير هذا بين حين وآخر اجمع بعض الحروف لنقم العزاء انا بك مأجور دعيني التصق ظفر لأصبعكِ الصغير ذرة رمل لامست قدمك أُدعو الله يعطينا حقوقنا أنتِ الكون انا بكِ أكون كيف طاوعكِ قلبك على السير وحدك الرحيل يحتاج قوت اعلم أنا قوتك أمي مذ كنت صغير اضفر جدائل الزمان حكتُ...
أشعار أمير الشعراء أحمد شوقي دفق من السحر والجمال والرقة لا يستطيع اي قارئ مهما اوتي من مناعة وفصاحة مجاراتها او الافلات من سلطان سحرها، وروعة هذه الاشعار تكمن في اصالتها وابتكارها واحيائها لمجد اللغة العربية الذي عرف اندحارا وسباتا عميقا منذ القرن الرابع الهجري. عرف أحمد شوقي الحياة الهنيئة كما...
يسقط أنفكَ من موقعه. تسيل أذناكَ. تغور عيناكَ. تفقدُ رجلكَ اليمنى وتبقى اليسرى منتصبةً. يتناثر شَعركَ ويخرج الكلمُ من جوفكَ مجسّدا.. تطوّقكَ الذّئاب والكلاب في حصار وحدويّ. تحت قدمكَ اليسرى المنتصبة دراسات قدّمتَها عن ابن المقفّع.. الزّنزانة أمامكَ والجلاّدون بنظراتهم المرعبة يقفون على بابها...
مَلَكُوتٌ مِنَ النُّورِ مُشْتَعِلٌ، وَالْفَرَاشُ الْمُشَرَّدُ قُرْبَانُهُ وَالْكَنَارِيُّ، فِي لَيْلِ عُزْلَتِهِ، خَذَلَتْهُ مِنَ الْحُزْنِ أَوْزَانُهُ ☆ لَيْسَ فِي وُسْعِنَا غَيْرَ أَنْ نَشْتَهِي، رُبَّمَا اخْضَرَّ فِي الْعُمْرِ بُسْتَانُهُ أَنْ نَشِفَّ اشْتِياقًا إِلَى مَنْ نُحِبُّ، لِتُزْهِرَ...
لَا تُلْبِسْنِي عَلَى مَقَاسِك أَعْطِنِي بَيْتًا هُنَا وَ ٱمْرَأَةً أَنِيقَةً حَسْنَاءْ مَسْبَحًا وَ مَشْرَبًا وَ حَدِيقَةً غَنَّاءْ وَ خُذْ أَنْتَ مَا شِئْتَ مِنْ قُصُورٍ وَ غِلْمَانٍ وَ حُورٍ هُنَاكَ فِي السَّمَاءْ ! محمد الناصر شيخاوي/ تونس
المرأة من المرء، الأولى اشتقاق، والآخر مصدر جامد، يا لعنصرية اللغة الجنسانية، وأن تكون المرأة من الرجل بالمفهوم الميثولوجي الديني، يعني أنه فرْج كبير، فرج يترتب على وهم تصوره الأصل للمرأة. *** الهزيمة دائماً امرأة. يا للتهمة التاريخية. حيث يولي الأدبار من الرجال، ليؤتوا من أدبارهم. فالهزيمة رجل،...
أعلى