"تدعونا اللّذةُ فنُنيخُ الرّحالَ عند السّلحفاة فيغضبُ الألمُ ويضاجع الأرنبَ وتلك كانت غايتي.
وصاحبي يجيدُ الفرارَ من الجسد إلاّ أنَّ اقتحامَه العنيفَ كثيرا ما يقضُّ مضجعَ الأرنب فيمنعُني الألمُ من السّجود.
ولا وجود للذّةٍ مصدرُها الغزوُ ولكنْ تضاريسَ جسدي تتوحّشُ إن ظلّتْ مجهولةً، فلتُفتحْ إذنْ،...
مضى من الوقتِ ما يكفي لتلتفتوا؛
فالساعةُ الآن:
” … إلَّا الحبُّ والثقةُ!”
الساعة الآن:
“وقتٌ حائرٌ،
ودمًى كئيبةٌ،
وجراحاتٌ مُكَمَّمةُ”
الساعةُ الآن:
“أصواتُ الحنينِ إلى
ماضٍ كئيبٍ،
وآتٍ ما له رئةُ”
الساعة الآن:
“دَقّاتُ الرّصاصِ على
أجسادنا
كلما صاحتْ بـ: (لااااااا)
شفةُ”
الساعة الآن: “…...
وجهك العاري
في شح النهار
يئن للعاصفة
وأحمر الشفاه الفادح
لم يعد
ليرسم على شفتيك
خارطة القبل
وبيني وبينك
مسافة عطر
وبضع أغنيات
تنخر سر الوتر
أدن مني
رددي على مسامعي
تراتيل عشق أخر
فقد سقط عن وجهي
ظل المرايا
ترنح على الجرح
زمن غدر
أتهاوى في العشب
آخر ورقة
تفقدها الشجرة
هو العمر
لسع الجسد وفر
بين...
ألعن الشّارع ثلاث مرّات في اليوم
غيري يبصق عليه من قحف الحلق
الشارع الطويل الأسود
يلين ليلا وهو يتنازل للنساء
عن نصيبه من ريع فيلم "خريف الجسد"
يكافئنه ببنوّة حنون.
الشّارع الأسود الطويل
يستعير رحما
ولسانا
يلدُ بناديق بالجملة
وفي حكاية ما قبل النوم يقنعهم جميعا
أنّهم جاءوا إلى الدنيا من حبّ
في...
بهم إلينا...
العدد الهائل من القتلى والمجانين
نبارك راياتهم الخافقة
كقفاطين الكهنة
الملفوفين بأساطير الحصون المنيعة
مومياءاتٍ تتصحّر على جلودها
طعنات التاريخ .
واصحاب القبعات المائلة على الاصداغ
هم وحدهم جديرون بهذا الدم المتعفن
والنظارات السوداء
والفداء الاخرس
متخثرا في قناني...
من المؤكد أن العالم ما بعد وباء كورونا لن يعود كما كان قبله، وربما سيأتي اليوم الذي يؤرخ فيه بــ"كورونا"، وربما قيل الوقائع الفلانية حدثت قبل أو بعد الكورونا، وبعيدا عن روايات أو عالم الــ"ديستوبيا" استطلعت "الدستور" آراء العديد من الكتاب والمثقفين حول هذا الفيروس القاتل، وكيف يتخيل الكتاب شكل...