نصوص بقلم نقوس المهدي

هِيَ ما غازَلَتْهُ هَوَ الذي دَخَلَ القَصائِدَ وَ استَمالَ خَيالَها حَتَّى أَوَاهُ إلى مَسافاتِ الخَيال هِيَ ما قَبَّلَتْهُ هُوَ الذي نادى الشِّفاهَ وَ قالَ أسراراً وَ قال هِيَ ما أدخَلَتْهُ حَنينَها حَتّى وَ لا سَمِعَتْ نَوافِذَ شَوقِها قالَتْ تَعال هذا الجُنونُ أتى وَ يَعرِفُ أنّها طَوعُ...
ماذا تفعلُ لأنثى تستمتعُ برقصِ الرصاصِ على جسدِها الرقيقِ؟! تسمعُهُ غنوةً ذابلةً.. قصيدةً بائسةً بصوتٍ متقطّعٍ معَ كلِّ تأوّهٍ وأنين . فتاةٌ تائهةٌ على رصيفِ ملامحَ توحي بالفرح . ضاعَ الحرفُ بينَ شفتيْها والكلماتُ المتسرّبةُ مِنْ قلمِها ميّتةٌ! أعلنَ الخريفُ تمرّدَهُ على فصولِها واعتنقَ سرَّ...
بالدمى التي صنعتها يداك أخرج مهزوماً إلى البحر أبيعها للمصطافين لقاء جنيهات قلما أضاعت مرارة يومنا أرقص واطقطق بقدمي ربما يلتفت المارة إلي ويجتمعون بفضولهم حولي من أي بلد أنت من البلد التي كلها جدران ماذا تعمل أعمل بائعا ًللوهم وكيف لم يُستدل عليك المحتالون في بلادي هم أكثر الناس قدرة على إخفاء...
وماذا يفعلُ الجائعُ؟ تحترقُ أعضاؤه في الليل ولا أحدَ يطفئُ هذا الحريقَ الخريفُ مازالَ بعيدًا فلا تكوني بخيلةً ولاتحبسي العسلَ الذي يتسرَّبُ من بين ساقيكِ ذلك العسلُ جنةُ الشيطانِ على الأرضِ وابتسامةُ اللهِ للكائنات ** لاأحدَ ينتبهُ لرائحةِ ألمي للدماءِ السائلةِ من جدرانِ غرفتي لصراخِ الشجرةِ...
المياهيون خرجوا إلى الرملِ ظنوا الغزالةَ سمكةً فارتبكوا من الناسِ الوحوشِ المياهيون غابوا في الغيابِ هاجمهم الحلمَ فعادوا منكسرين غيروا خطتَهم ساروا على الشطِ حرضوا الموجَ الجبانَ أن يقفزَ معهم الى الشارعِ المياهيون أعجبَهم التسكعَ خلفَ عري القصيدةِ وماتوا يا إلهي قبل أن يغتسلوا من البحرِ مرةً...
ليس المثقف في العراق استثناء ممن في شرق اسيا الصفراء أو افريقيا «السوداء». هو مثلهم في الخوف واللارضا وترقب المداهمة أو الخبر السيئ نصف الليل أو في رابعة النهار. فإذا هدأت أياما وقال الحمد لله، اعتكر الجو ثانية. وبدلا من الحلول، لا يجدون الا هذا المثقف، فتبدأ: يجب ان يدافع عن الحرية، يجب...
جعل نجيب محفوظ بطل روايته ( اللص والكلاب) ضحية للثقافة المسطحة والمعارف المغلوطة، إنه شاب أمي فقير، يعمل مع أبيه في بيت للطلاب. أقنعه طالب متثاقف بمعادلة مغلوطة: مادام للفقراء حق في أموال الأغنياء، فيجب الحصول عليه بأي طريقة، لأن الغاية تبرر الوسيلة. هكذا تحول بطل الرواية إلى لص. أراد نجيب محفوظ...
تحت هذا العنوان صدر كتاب أروى صالح بعد سنوات من التعثر فى نشره.والحقيقة أن هذا الكتاب لا يمكن مناقشته بمعزل عن المرحلة الزمنية التى كتب فيها (والتى نوهت لها الكاتبة فى المقدمة)لأن عام 1991،الزمن الفعلى لهذه المادة،لم يكن عاديا بكل المقاييس فالجميع كان يدور فى فلك الانهيارات الكبرى.من انهيار...
أنا كلُ شيءٍ يُشبهُني وأبي حِرفيٌ ماهرْ يركبُ الطائرةَ كلَ عامٍ ليُلَونَ جُدرانَ المسجدِ الحرامْ يشدُ الخيطَ بسرعةٍ فائقةٍ يُسقط بسكينهِ الطبقاتِ المهترئةَ التي تشكلتْ على هيئةِ غاباتِ وذئابِ وأغنامْ يطوفُ حولَ الكعبةِ بفرشاتِه ودَلوهْ ليُرممَ ما أتلفتُه الطبيعةُ وحرارةُ الشمسِ وكلما هاتفني...
القارىء لأعمال الأديبة المغربية "سعيدة عفيف".. الحاصلة على الإجازة فى الأدب الفرنسى.. يجد أنها زاوجت بين الشعر والقصة.. بعد بدايتها بالأول.. وتلته بالثانية.. على هدى من عشقها للأدب .. من خلال مكتبة والدها.. الذى كان عاشقا للقراءة.. فجمع فيها العديد من المؤلفات الأدبية.. وتحتسب نفسها بسيطة.. ولا...
ليس عليّ أن أحمل كآبتك كحقيبة مدرسية متخمة ليس عليّ أن أحبك بلا حزن أنت زرعته في أصيص الشرفة فنما في عينيك بلا رادع هي الحياة تجعل الحبّ طاقة مدمرة كبركان لابد له أن يتنفس إنني أؤمن بنقصي وحبك لذلك أمشي في الطريق مرعوبا وأحمل جسدك كصليب وأقول باكر تتعدّل لكن باكر ينام علي عتبة الباب كدب أسود لا...
قمت بغرس قصائدك الطويلة في أصيص الورد أرويها كل يوم ببقايا عطر من تلك الزجاجة العارية بسجائرك نصف المحترقة بصمتك بين الكلمات برعشة قلبك كلما ذكرت اسمي بطريقة حديثك و أنت تقول لي أحبك بأفكارك و أنت تنظر إلي بعينيك الواسعتين أريد أن أخبرك يتمدد قلبك بين كفي كلما طاف الإتساع على قميصك جلدك قلبك...
في المحطات، لا ينتظرني أحد، بمفردي أواجه ذلك المصيرَ، القابعَ في آخر القطار، وحين أقتربُ أحلق بعيدًا، فأنا لا أحب النهايات، حتى وإن بدت سعيدة، أراها دمًا سائلا من ذبيحة، حجرةً واسعةً لا نوافذ لها، زَحْفا على جثث الآخرين، الذين تعثروا في الطريق، النهايات هي الموت، القطارُ يلتهم سنواتي القليلة...
١ لستِ اكثرَ من حبيبة ولستُ بأكثر من حبيب قلبي تعمره اخطاؤك وروحي يستفزها جمالك وحياتي جدول صغير فارغ كانت غايته الماء فصرتِ انتِ له ماءً حبكُ يزدهر في روحي مثل العافية يا شريط البراسيتول خاصتي يا سيارة فاخرة يا هاتفاً ذكياً يخصني وحدي دون غيري يا نهراً يعمر تربة الروح يا دواءً يشافي كل امراضي...
ابتعد الطائر الأخير ابتعد العشب الذي لا يطاق ابتعد مطر و ابتدأ عقاب المسافرين ابتعدت العربات الأخيرة. إني في سنة تراقب عقلي إني سارق الدُمى إني الذي كان يقرع الطبل و في القتال كنت أنا الذي يوزع النبيذ. إذ أكتب الآن ذلك لأن الأفق يمتدّ أكتب لأن الحقول لا تقول ما تريد. و في كل مرة ، حين يعود ذلك...
أعلى