سيد الوكيل

مجموعة قصص “مثل واحد آخر” نموذجا* المفهوم المحوري المناسب لقراءة هذه المجموعة للكاتب سيد الوكيل (من مصر أيضًا) هو مفهوم الصورة والتصور والتصوير، فهناك حضور كثيف للصور والمرايا واللوحات والمشاهد والعيون المحدقة، وهنا تصور العالم وكأنه مشهد يخلقه الكاتب ويحرك الشخوص داخله وخارجه. في “الثعالب...
مبتدأ: في البدء كانت الحكايات والأساطير، وسيلة الإنسان لتفسير الوجود حوله، وفهم طبيعته الإنسانية، وإمكاناته، ومن ثم وعيه بذاته. هكذا كان الحكي طريقة القدماء للتفكير، لكن فلاسفة الإغريق، أعطونا مفهوما جماليًا للحكاية، فأصبحت فنًا مقصوداً لذاته، لما تحدثه في النفس من لذة جمالية، كما أن الفلسفة...
طرقت الدراسات النسوية الحديثة أبواباً عديدة ، وأحدثت حفائرها فى غياهب التاريخ القديم والحديث ـ معاً ـ بحثاً عن صور مشرقة لنساء أسهمن فى صياغة التاريخ ، وهى إسهامات ظلت محدودة نتيجة لممارسات التهميش والإبعاد التى مارستها ذكورية الثقافة على المرأة ، ومن ثم كان أحد أهم أهداف الدراسات النسوية ، ليس...
تركت شيئا مهما في درج مكتبي. هذا ما كان يلح على وأنا في طريقي إلى البيت. هاجس لم أتمكن من السيطرة عليه، ولم يكن ثمة طريقة للخلاص منه، سوى أن أعود وأتأكد.. ما الذي نسيت؟ لكنني متأكد أنه مهم.. مهم للغاية. الآن..ألوم نفسي: لماذا خرجت متعجلاً بمجرد أن وصلني خطاب المدير العام؟؟ لم يكن بضرني لو بقيت...
ترقـيـنات نقدية 1- في قصص سيد الوكيل، سوف يشغلك أبطال لا تخاف عدم معرفتهم ، فهم أنت ، وأنا ، والآخرون ، يحملك من البداية إلى عمق الأشياء والشخصيات ، دون أن تشعر بالغربة . مع قصصه أنت أمام الكثير من عناصر الفن التى يمكنك أن تتحاور معها أو أن تتوقف لديها ، والقادرة على أن تعكس سمات الموهبة لدى...
سيرة شخصية وأدبية الأستاذ/ سيد أحمد السيد الوكيل: روائي وناقد أدبي. ولعل هذا الجمع بين وجهي العملة الأدبية (الإبداع والنقد) أكسب إنتاجه قدرا من التنوع، ونزعة إلى التجريب، أفضت إلى تعدد مستويات الخطاب في العمل الواحد. وهو ما تجسده روايتي (فوف الحياة قليلاً، والحالة دايت). وقد أسستا صيغة للبحث...
مهداة إلى مانيكان آلان روب جرييه كان أبي ( باترونيست حريمي ) مهنة تأتي بعد مصمم الأزياء، لتصنع من خياله وجودًا جماليًا.. أليس هذا ما تفعله الكتابة بنا؟ تداهمنا بالأحلام والأخيلة، نكتبها فنخلق منها وجودا حيا؟ الآن..حتى بعد كل هذه السنين، وأنا أجلس على مقعد متحرك أمام بحر صامت بلا موج، أدرك أن...
هالني هيكلة المهول، يوم تحدى الرقيب بركات، ورفع برميل الماء فوق رأسه كجرة صغيرة. مدهشة قوته تلك، التي كانت سببًا في شهرته بين أفراد الكتيبة، لأن فواز اعتاد، بدافع من شهامته، أن يجر المدافع التي نعجز عن زحزحتها في الرمل الناعم أثناء التدريب. كان عرقه ينضح تحت الشمس المختالة بسطوتها، ويبتسم،...
عبر أشرطة القضبان التي تلمع في المدى، تتحرك الأجسام بظلال شبحية، تتصادم في الضوء الشحيح الناشع من أعمدة الفلورسنت التي تطل من الخارج، وحول فوانيس هذه الأعمدة، تتماوج في علو، دفعات البخار الكثيف، شتوية وباردة، وتضيع في سماء داكنة بلا نجوم. ثمة أصوات تزعق، وتنادي بأسماء، نبرات بعضها واضح، وبعضها...
سحبتني السيدة من يدي لتدفع عني الحرج، وعبرت بي الطرقة الضيقة، وهي تتفادى بمهارة الاصطدام بأثاث البيت الصغير، تفعل ذلك كامرأة علقت سنواتها بسخاء على جدران هذا البيت. أشعر بيدها ترتجف، أصابع ممتلئة خشنة، تليق بربة بيت. في الحجرة ضوء خفيف يتسرب من خصاص الشيش المغلق، ورائحة لم أميزها أبداً...
أولاً: التراث العربي، من الحكاية إلى المقامة منذ الإنسان الأول، كان الخيال طريقًا للمعرفة، ومادة لنسج الأساطير التي أنتجها الإنسان، لتفسير وفهم واقعه المسكون بالغموض والخوف، ومنها خرجت كل المعارف الأولى والتي مازال بعضها راسخًا في الوجدان البشري كالأحلام والسحر والدين والفن والأدب. وبطبيعة...
ليصنع تاريخًا متفردًا بذاته، قفز محمد مستجاب من فوق أسوار قلعة الستينيات المجيدة، فنجا من مذبحة الأيديولوجيا، والتغني بحكايات المعتقلات والمنافي، فصنع مذاقًا خاصًا للسرد لا تعرف فيه الواقع من المتخيل، ولا الذاتي من الموضوعي. نجا بنفسه، ولكنه ظل شاردًا -في نظر النقاد – لا يمكنهم تصنيفه، أو...
المدخل السياسى منذ منتصف التعسينيات كان سؤال التغيير من أكثر الأسئلة إلحاحا فى الأدبيات السياسية، غير أنه ظل ـ حتى هذا الوقت ـ ملتبسا بمصطلح آخرهو الإصلاح، وهو مصطلح أسبق تبنته السلطة السياسية نفسها ـ منذ منتصف الثمانينيات، ليأخذ فى البداية منحى اقتصادى، لكن النخب الثقافية فعّلت الإصلاح إلى...
ولدت فى القاهرة ، وعندما تولد فى المدينة فإن أول ما تتعلمه أن تفرغ ذاكرتك من الكثير ، لأن ما هو أكثر ينتظرك ، أذكر أن أول شهادة أدبية كتبتها تحت عنوان تجديد الذاكرة ، لست أتحدث عن الذاكرة الحافظة التى مازلت افتقدها، أتحدث عن الذاكرة الخلاقة ، ماكينة الإبداع اللحظى الذى ينتج عبر تجربة الحياة...
أقباط مصر، هم بناة مصر وليس الـ ( حلواني ) وهم أبناء الأم المصرية المقدسة (إيزيس).. هذه حقيقة تاريخية لا يمكن إنكارها، ونحن المسلمين نزلنا ضيوفا عليهم. هذا ما أعرفه، وتربيت عليه، ليس فقط لأني من أبناء شبرا مصر، الذين لم يفكروا في السؤال عن الهوية الدينية لشخص ما. إذ كان زكريا، وزكي، وعزمي،...

هذا الملف

نصوص
59
آخر تحديث
أعلى