قادته قدماه إلى حيه القديم في فوجيرار ، في الدائرة الخامسة عشرة. رغب أن يلمّ إلمامة قصيرة، وأن يزور مدام أغوادو الإسبانية، حارسة العمارة. انتابته لوعة وشوق قديم وهفا قلبه إلى معاهد شبابه ونضارة أيامه..مر ببائعة الصحف العجوز، لطالما داعبها وداعبته..نظر إليها لكنه لم يجسر على مخاطبتها وهي في شغل...
كاتب عُموميّ..
وضع آخرَ لمساته على حذاء الزبون الذي يمدُّ رِجله أمامه في ترفّع. "ها قد حصلتُ على ما أقتل به هذا الجوع اللعينَ، ولو إلى حين!" قال في نفسه. رمى إليه الرَّجل بالدرهم واختفى، دون حتى النظر إليه. تلقَّف الدرهمَ وقلبه بين يديه. أشرق وجهه الشاحبُ بابتسامة خاطفة. وضع الدرهمَ داخل جيبه...
أعياه الجلوس في المقهى وحيدا قبالة شاطئ البحر ، فنهض يمشي متثاقلا بجسم متهالك على رصيف كورنيش الشاطئ الطويل ، و الأسئلة، كأوراق الأكلبتوس ،تتقافز أمامه مسافة متر أو مترين . شدت ناظريه صورة الأمواج، تُلاحِق الواحدة منها الأخرى في دعابة الأطفال لتتكسر على الرمال في هدوء، و الشمس مائلة للمغيب تعانق...
Paris 4, La Sorbonne Nouvelle
نظر أمامه فبدا له طريقه واضحاً كأنه لم يغب عنه لحظة. قرأ أسماء الشوارع فوجدها كعهده بها قبل نحو ربع قرن لم تتغير. اختلس نظرة إلى الشارع السفلي المنحدر من جهة اليمين فوجده كما كان قبل سنوات ... اللوحة التي تحمل اسمه لم تتغير، والسلّم الخشبي المفضي إليه كما كان،...
قضيت سهرة جميلة وغير متوقعة بتاتاً قبل أيام مع الكاتب الروسي إيفان تورغينيف ( 1818 - 1883), وها أنا ذا أكتب للقارئ حكاية هذه السهرة الغريبة والطريفة, وما اكتشفته – أثناء ذلك - من وقائع جديدة في حياة وإبداع هذا الكاتب الروسي الكبير.
بدأت الحكاية عندما طرقت جارتنا باب شقتنا, وهي امرأة مسنّة وفي...
لو كنت تعلم ما بالقلب من نار
لم توقد النَّارَ بالهنديّ والغارِ
يا دار عُلوة قد هيجت لي شجناً
وزدتني حُرقاُ حُييت من دارِ
كم بتُّ فيك على اللذات معتكفاً
والليلُ مدّرعٌ ثوبا من القارِ
كأنَّه راهبٌ في المسح ملتحفٌ
شدَّ المجدّ له وسطاً بزنّار
يديرُ فيه كؤوس الرَّاحِ ذوحوَرٍ
يديرُ من لحظهِ ألحاظَ سحَار
إلى أقمار أم قصر…
حسين خالد عودة – – الملا قحطان النزال – عباس الشحماني
زكي قاسم – إسحاق مهدي عبد الإمام – سجاد محمد عبد الرضا
– كرار جاسم التميمي – فلاح حسن
(*)
تنام ُ البصرة ُ في كفن
تصحو البصرة ُ في تابوت
تتحدى الطاغوت .
(*)
أخي وصديقي العسكري الجميل
هذا قميصُنا،أعني قميصك َ ها أنا أرتديه...
عدت في ذلك اليوم متأخرا، وما إن اقتربت من الباب حتى شعرت كأن أحدا داخل الشقة، وبينما أخمن وضعت المفتاح، بدت الحركة التي تأتي من الداخل لشخص داخل شقته، انفتح الباب، ورأيته أمامي بجلبابه الأبيض، واقف أمام المرآة يسوى العمامة على رأسه.
ويعدل من وضع العدبة الصغيرة المتدلية منها، والملقاة على كتفته...
- أهلا يا بطل. بلاد لا تختلف عن بلادنا, نفس الدروب المتعرجة و الحقول الضيقة, ونفس الوجوه الفرحة بالنصر و التي تقف لدي رؤيتها للذي يرتدي الزي العسكري, تجري نحوه وتأخذه في حضنها, تلتف حوله تسأل عن أخبار الحرب, يقدمون الأكل و السجائر, يجرونه نحو أقرب المساطب و تخرج الطبلية العامرة...
' ما لم يقله الإسرائيلي عن سيد زكريا'
' إن أكبر مفاجآت حرب أكتوبر كانت
روح الجندي المصري العالية وكفاءته'(1)
.... ثم كيف يمكنني الاختباء من القمر, رمال الصحراء استطعت الابتعاد عنها, لكنه القمر, كيف أزيحه من السماء؟ أكثر من عشرين سنة مرت, شهور وراء شهور تمر بأقمارها كأنها...
اسمي ولاء ، لا أعرف بالضبط ما الذي سينتهي عليه يومي ، فكالعادة لا بدمن أن استيقظ ككل صباح مزفت، وأن أرشف كوب الشاي باللبن الحامض ، وأدخل في المريلة كمن يدخل السجن ،وأتدحرج علي السلالم الملطخة بالتفافة والمخاط ، وأخرج من باب البيت الذي شخبط عليه الأولاد شتائم لا يتخيلها أي لسان قذر ،لتتعثر قدمي...
ظاهرة لاحظتها فى مجال النقد الأدبى أو المؤتمرات الأدبية للرواية أو القصة أو الشعر أو المسرح أو السينما أو التليفزيون وأعمال الدراما، أغلب الرجال من النقاد والأدباء من كبار السن تجاوزوا الستين أو السبعين أو الثمانين من عمرهم، وأغلب الأديبات أو الشاعرات أو الكاتبات من الشابات فى ربيع العمر، نادرا...
سألنى أحد النقاد: لماذا تكتب المرأة الأدب؟ سألته بدورى: ولماذا يكتب الرجل الأدب؟ سكت طويلا يفكر، لم يتعود أن يواجه بسؤال جديد لم يسمعه من قبل، تربى فى أسرة كانت أمه تطبخ وأبوه يكتب، تصور أن هذا هو قانون الطبيعة أو القانون الإلهى، أن المرأة تطبخ للرجل طعامه والرجل يكتب للعالم أفكاره، لكنه التقى...
سطور غير عادية، في مقدمة كتاب " سَفَر" للإنسان الكبير والكاتب المتفرد " محمد المخزنجي"؛ جعلتني أقف، وبمَيْل كامل أُدندن كلماتها التي حفظتها بطول العِشرة مع حروفها. سطور تحت عنوان: " نافذة قرب الجناح"، تُخبر عن روح تمكّنتْ من الانفلات، وظفرتْ أخيرا بسفر على طائرة ستحملها بعيدا عن القهر المتواصل...