نصوص بقلم نقوس المهدي

أقف اليوم برأس حاسر وبقية شيء من نفسي ونقاء وجيبي لك أن تسلخ جلدي أن تغسل كل جراحات الأيام بدمي أن تلبسني تطعم من كبدي أن تلقمني أطفالك مولاي الشعب الأسمر.. خذني فأنا المعشوق للعاشق وأنا الحادي والناي ونبض الريح الخلاقة ما بي من تيه الدنيا حكرٌ لا أطمع في شيء بيديك لا أحمل غلاً أو أملاً أملي...
أريدُ أنْ تنتهي الحربُ لأبدأَ الكتابةَ . لا يمكنني الكتابةَ و كلُّ كلماتي هناكَ تخوضُ معاركَ ضاريةً . ما منْ كلمةٍ واحدةٍ سلمَتْ منِ الحربِ . بعضُ الكلماتِ فقدَتْ ساقَها ، بعضُها الآخرُ فقدَتْ ذراعَها ، هناكَ كلماتٌ فقدَتْ رأسَها كيف يمكن أنْ أكونَ شاعراً دونَ كلماتٍ سليمةٍ ؟ بكلماتٍ شوهَتْها...
لا تَحْزَنْ مثلى يَا مولايْ لا تَحْزَنْ مِنْ صَحراءِ التِّيهِ وجورِ السلُطْان! اِضْرِبْ بعصاكَ اللْحظَةَ جوفَ البحرِ... خُذْنا مُقْتَدِرًا كالبرقِ الخاطفِ نحوَ الشطآن... خَبِّئْنا بينَ النَّهرِ وبينَ الوَرْدِ وغاباتِ الرَّيْحانْ! حينَ أتاكَ الليلُ بناحيةِ العتْمورْ، زَحَف النِّيلُ وسار الجمعُ...
قلتَ انكَ تكرهُ الإنتظار و لن تغادر حتى تسمعني أقول لك: (أحبك) تلك العبارة ! كنتُ أردّدها كل يوم، بطرق لم تعرفها النساء قبلي. انهمرت فوق المطرية التي حملتُها لك تحت المطر، علِقتْ بقاع فنجان القهوة الساخن الذي أسكبه لك كل صباح لأزيح ارتعاشك ... عَجنتها مع الخبز الأسمر بحبّات التّمر وخصصتك بالجزء...
بدت خطواته على البلاط قلقة، قدماه تزحفان ببطء، وتردد، وثمة حركات من اليدين، تكشف عن هواجس كامنة. كان يستدير وينظر لامرأته الجالسة على الدكة الرمادية الداكنة، واجمة كانت، وتحدق في فراغ ثقيل. عاد ينظر إلى الضابط الذي كان منكبًا على الأوراق، رآه منهمكا، ويهز ساقيه بعصبية، فيهتز نصفه العلوي من وراء...
ﻭَﺣِﻴﺪًﺁ ﻛَﻌُﻤْﻠَﺔٍ ﻣَﻌْﺪَﻧِﻴﺔٍ ﻓِﻲ ﺑِﻼَﺩٍ ﻏَﺮِﻳﺒَﺔ ﺃَﺗَﺠَﺮﻉُ ﻓَﺸَﻠِﻲ ﺑِﺎﻟﺰَﻧﺠَﺒِﻴﻞِ ﺍﻟﺤَﺎﺩْ ﺍﻟﺤَﺎﺭِﻕْ ﺍﻟﻠﺬِﻳﺬْ ﻭَﺃَﻋْﺘَﻠِﻲ ﺩُﺧَﺎﻥَ ﺗَﺒْﻐِﻲ ﻓِﻲ ﻣُﺤَﺎﻭَﻟَﺔٍ ﻟِﺎﺑْﺘِﻠَﺎﻋِﻲ ﻛﻜُﺮَﺓُ ﺧﻴﻮﻁ ﺍﻟﻐَﺰْﻝ ﺗَﺘَﺴَﻠﻠِﻴﻦ ﺇِﻟَﻲ ﺭُﻭﺣِﻲ ﺧَﻴﻄﺂً ﻭَﻣِﻦ ﺛَﻢ ﺗَﻠﺘَﻔِﻴﻦ َ ﺑِﺎﻟﺒَﻜَﺮَﺓ .. ﻣَﻌَﻚِ ﻳَﻠﺘَﻒُ ﺟِﻠﺪِﻱ ﻟَﻮ ﺃَﻧَﻨﻲ...
لا تصدق امرأة تنحت العدم بأصابعها الطويلة حين تقول لك إنها بخير و أنت تخرج من هذا العالم لا تنس أن تأخذ ذخيرتك من العتمة و أنت تتألم بصمت لا تنس أن تشتم العالم بكلمات لا تعنيها و أنت تراقص امرأة أصابعها من قصب أصبحت نايا حزينا لا تنس أن تبتكر ممحاة تمسح بها المسافة التي تفصلك عن العالم و أنت ترد...
متوازيان يمرُّ بينهما مجازٌ ناسجٌ نهرا لأخيلةٍ تفرُّ؛ لكهفها صورٌ على حيطانه تجتازُ، أحيانًا، منازلها فتهتزُّ المسافة بين منزلةٍ وأخرى؛ حينما تمشي الكهوفُ بظلِّها، تمشي كهوفٌ وحدَها؛ أمَّا ارتخاءُ الظِّلِّ .. فالمعنى يؤجِّلُه إلى معنًى يعدِّلُه، فيسألُ عاشقان: فما الهوى ؟ والعاشقان يشذِّبان...
خذ كتابك إلى صدرك يا ولدي رتل من اشعارك القديمة أغنيات في مديح العاصفة وللريح الصرصر هب جدائل الكلمات رتلها على المقام الخفيف إليادة وإن شاء لطروادة أن تحترق فلن تنقذها مراكبك المكسورة الشراع من قافية الغرق تحنط بلوح الهجير وارفع أياديك في وجه الشمس لترد عنك لعنة الشفق ما خاب ظنك لو وطئت قدماك...
في منتصف الليل ، في المنتصف تماماً ، تتلكأ العقارب الصغيرة وتتجاور فيما يشبه الهمس ، الان وقبل ان يشيح بنظره عن الساعة الخشبية المعلقة في وسط الجدار ، في الطرف الاعلى منه ، كان يفكر في شئ ما ، وكانت اصابعه المرتجفة ، تقترب بهدوء ، لتلامس ذقنه ، ووسط هذا البرد القارس , لعله اهتدى الى حل ما...
المرأة هي قائدة في كل مكان يقع نظرك عليه، فهي تستطيع أن تكون رئيس تنفيذي، وتدير شركة، وتستطيع أيضًا أن تكون ربة البيت، وتربي أطفالها؛ لأن معظم بلداننا بُنيَت من قِبَل النساء الأقوياء، وسوف نستمر في تحطيم الجدران وتحدِّي القوالب النمطية. الأدب النسوي ، أدب نسائي، أدب الأنثى، أدب المرأة.. تعددت...
حينما قدمت صحيفة «الواشنطن بوست» غاي تاليس بالمتناقضات في كتابه الجديد «فندق المتلصص»، كانت ردة فعل تاليس مذهلة: «أنا لن أروّج لهذا الكتاب»، هكذا أعلن، «كيف أجرؤ على الترويج له حينما تكون مصداقيته في أسفل المرحاض؟». الواشنطن بوست نشرت القصة تحت عنوان رئيسي (الكاتب غاي تاليس يتنكر لكتابه الأخير...
وحي مِن سماءِ الكلمة! إليه في غربته الطويلة غربة الجسد والروح وغربة الزمكان . لستَ على حق ياحبيبي ولستُ انا على باطل! يتهمني اني اضيع وقته في الحديث معه هو يعشق قراءة الروايات ومشاهدة المسلسلات التركيه يتمرغ على بلاطِ كتبِ الأدبِ وينهل من نهرِ الكلماتِ المرسومةِ بأنامل ذهبية! يتبختر...
صمت رهيب , قاتل .. لا يقطعه غير سقط أقدام ثقيلة , منتظمة , رتيبة .. أجهدني ثقل الظلام وثقل الصمت .. ألقيا في قلبي الرعب .. اتجهت صوب الباب .. خلعتُ عيناي علي صاحب الخطوات ــ كدقات عقارب الساعة المنتظمة ــ ألمح ظلاُ ألقاه ضوء المصباح علي الأرض ... ناديتُ .. فلم يرد .. فضربت الباب بعصبية .. اقترب...
عندما جربت السفر للملكة العربية السعودية بعد التخرج – عام 1990 - تعثر تصريح السفر، وقيل لي إن علي أن آخذه من جهاز أمن الدولة. هناك كارثة ما. المخبر الذي يجلس في مكتب الاستقبال كالح الوجه، يتعامل مع الناس بوقاحة مستفزة كفلاح جلف يعرف أنك عاجز عن أن تضره. يسخر من لقب كل شخص (أحمد حسنين ؟ هع هع ...
أعلى