أسعى بين أحزانك
ولا خبرة لدي في تفادي قبلة تكبر
لتصير غرفة نوم
وأطفال يجتمعون حول اسم في نوبة بكاء
وترتيب جنازة تليق برجل نادم
ينتحب على عتبة الأربعين
أو فض شرنقة تطارد الملح والعتمة
بلا ملامح أو هوية
تستعير وجهي ورحيق تاريخ حزين
وتفتح عينيها بألفة كأنها أمتلأت للتو
بحبيب.
..
اسع بين أحزاني...
تقديم:
نُعِتَ محمّد خير الدّين، منذ بداياتِه الأدبية، بشاعر الاحتجاج والغضب، وذلك على المستويات الادبيّة والسّيّاسية والعائليّة والميتافيزيقية… ومن مظاهر فَنّ الكتابة لدى خير الدّين، تمرُّدُه على الفصْلِ بين الأجناس الأدبيّة، وعلى الحدود التي تقامُ عادة بين الواقع والحلم والهلوسة والاستيهام…...
عندما شاب شعري
لم أعد أحتاج لليل قناديل
ولا صنارة للقمر
بت في لجة من ضياء
حتى أني تدثرت بورق التين كي انام قليلا
في الليل أفرد شعري
فتحط النجوم في كل مكان
الثريا فوق المنضدة
سهيل ذاك المشاكس يقرفص في النافذة
السهى يتمطى حولي فوق اللحاف
يسألني عن عمري فاضحك
واوشوش في عنقه انت لا تعرف النساء
فيومئ...
إلى/ صديقي الشفيف جداً ، أدامس ، مرة أخرى
في متاهةِ مشافهتي التي لا تخلو مِن لعانةٍ بالطبع!!
صِدقاً ، أجدني الآن ، ممتنٌ جداً إلى الحرمان ،
ذلك الحرمان الذي دفع بي نحو سحيق الأدب والكتابة!
الحرمان مِن المرأة/الجنس ، مِن المال ، مِن السعادة ،
مِن مساعدة الآخرين ، ومِن تقديم شيء جميل للحياة ،...
أعبر جثث المجاز
و اسمي المعلق على حجر رجمته الخطايا
وجسدي الذي تركني وحيدة
كنافذة لا تطل على شئ
كلوز يندف شجناً مات قبل أن يغني
أمرُ بعصفورٍ ضل صاحبه
بكلمة صارت قصيدة
و سمكة بالحب غدت بحراً
حبيبان عاشرا احتمالاً قتلهما
ألتقط أنفاسي و أتعثر بشتاء
قفز من صدر امرأة تنكسر صورتها
كلما أسندت لراحتيها...
سلقي، مطلع ١٩٥٦: عربية سيد كجوك.
الطفل ينتزع نفسه انتزاعا من مشهد الوداع الذي افزعه ويجري نحو الدار: " داير بيتنا". قالوا، كانت تلك أولى ما جرى على لسانه من كلمات...ثم نحيب عبد المكرّم وانحدار أدمعه واحتضانه الطفل من فرط تأثره من المشهد الحزين..
في شبعانة، ركبت الحاجّة ستّ النساء بنت علي مكي...
ينهمر العرق من جبينه الكالح بغبار الأسفلت، كيسه البلاستيكي يكاد يخنقه، أثقلته حبات القمح، كنسها من بطن شاحنة تنهب الطريق ، يتوارى القمر خلف غيمات كئيبة، ما عادت ترق لوجه الحقول الذي شققته التجاعيد...
أنامله تيبست على مقبض باب الشاحنة الخلفي، تتسلل إليها رعشات متتالية تنبعث من صرخات معدته...
القليل من مزاجك يكفي لليلة
بعض خطواتك نحوي
تملأ بحيرةً بالحنين و الأجنحة
إنما نحن الماء
الريح،
الآمال التي تشِب
في اللهب
المرايا التي تفتح أبواب مسراتها
لزوار العتمة
تعال نلونها
مثل عشقنا الذي يتلألأ
في صخب معركة
ميسون الإرياني
الهمزة
****
آمين: اسمُ فعلُ أمرٍ بمعنى استجبْ.
الآنَ: مفعولٌ فيه ظرفُ زمانٍ مبني على الفتحِ في محلِ نصبٍ على الظّرفيةِ الزّمانية.
آنفاً: مفعولٌ فيه ظرفُ زمانٍ بمعنى قريباً منصوبٌ وعلامةُ نصبهِ الفتحةُ الظّاهرةُ، أو حالٌ بمعنى مستأنفاً، منصوبةٌ.
آه: اسم فعلٍ مضارعٍ بمعنى أتوجّعُ مبنيٌ على الكسرِ...
اتكأت علي الجدار .. الذي يحمل الخص .. تمسك طرف ثوبها " العنابي" .. نظرت لحماتها .. التي تجلس أمام التنور .." قلبت الخبز".. تفرك العجوز عينيها .. وهي تنفخ في فتحة الفرن الصغيرة .. يتصاعد الدخان الأسود .. ترد عليها .. وهي تدفع بقبضة من " الوقيد " داخل الفرن .." هاتي ّ وقيّد .. وغسلي العجّان "...
أزمة حادة في المكان
و أنا تقيأت قلبي على طاولة خشبية حمراء
أشعر بالغبطة وراء أحداقي تمر و تجيء
غبطة عشوائية و مكتظة يسمونها الألم ...
لم أعد بعدها أفرق بين الدم و الخشب...
أحس بالغثيان كلما راودني الفرح ..
أشك في الأفراح العظيمة
إنها مقلقة كالأمراض النادرة...
أزمة حادة في المكان
صار علي أن اكون...
-3-
يا عبد ميعاد ما بينك وبين أهل الدنيا أن تزول الدنيا فترى أين أنت وأين .. أهل الدنيا .
مخاطبة (20 ) النفرى
( حقيقى أن يقوم الموتى عندما نهمس بسر الحياة، وحقيقى أيضاً أن أنظر وأحدق فإذا بى بينكم كأروع ما يكون الإنسان)
لم يكن الضوء بعيداً لكنما يخيل لى أنه آت من الفضاء...
الأدوار موزعة ومجازاً يدللونها بالأرزاق ويواسونها بالنصيب، والإتهامات مقننة.. لكل فعل مفردة تشينه.. تقفز بآتيه إلى أسفل سافلين، سراديب الظلمة رغم سطوع النهار والوحدة رغم الزحام.. العطش على ضفة نهر جارى والجوع فى جرن قمح، الأدوار كافرة بنظريات التباديل.. والمؤمنين بها خارجين.. مطرودين من رحمة...
كما أن ثم اعتقاد الآن، أن سطوع تكنولوجيا الصورة الممثلة في الحواسب الشخصية، ستقضي على الكتاب الورقي، كان هناك اعتقاد أن ظهور التلفزيون، سوف يقضي على الإذاعة. غير أن مثل هذه التصورات، تتجاهل الطبيعة الإنسانية، فالإنسان هو الكائن الوحيد على وجه الأرض، الذي يستطيع أن يوظف حواسه كافة، للحفاظ على...
كلامكَ ما عاد مثل الكلامِ
وما عُدتَ أنتَ الذي قد عشقتُ
اخضراراً و دِفئاً
فيأيها البحر ماذا وراء الرياحِ ؟
أحبكْ !!
يبعثرني الصمتُ
بين المدودِ وبين الجزورِ
أقاومُ هذا النتوءَ
الذي يزحَمُ القلبَ كلَّ مساءْ
أقاومُ هذا القنوطَ
الذي يعلِكُ الحِسَّ عند اللقاءْ
أقاومُ هذا التحَوُّرَ في نظرتينا
و هذا...