لا يحتاج الأمر كتابة قصيدة أو نص
هذا العالم أصغر من هذا الطفل .
هذا الطفل الذي لا أعرف والده
و لا والدته
و لا أعرف اسمه ،
ربما يكون اسمه آذاد أو شيار أو غمكين
او اي اسم آخر .
هذا الطفل الذي لا أعرف بيته
و لا شارعه
و لا اعرف قريته ،
ربما يكون من أرنده أو قيبار أو كوران
أو أية قرية أخرى .
ما أعرفه...
عشرون عاما
ونحن نلعق جراحنا كالقطط
ونخبؤها كالأمهات
لم تسعفنا السنتنا الحادة
ولا ايدينا الموشومه
بصور الأرغفه واسماء الجلادين
في الوقوف على ارصفة الوطن
عشرون عاما..
والساقطات
تنثر جدائلها
تمضغ بقايا الوطن
وأشلاء الفقراء
والسياط الملونه بلون الدم
تتلوى على ظهورنا كالافاعي
لم تمنحنا فرصه الشهيق...
الأدب تعبير إنساني. هذا منطلق موضوعي، تحتمه المعرفة الأدبية التي تستمد شرعيتها من منطقها الداخلي المحدد لأدبيتها. ولهذا، إما أن يكون الأدب أدبا، أو ألا يكون كذلك. و مهما حاولنا دعم الأدب بشروط خارجة عن منطقه التكويني-المعرفي، واعتمدنا سياقات خارج-نصية، فإن جوهر أدبيته لا يتحقق إلا من قانونه...
ما حيلتي ؟
لم تشرق الشمسُ الجميلةُ
واجتواها الكوكبُ
تحتلني لغة الغيابِ
وغربتي سوط ٌ
يعذبني
ولا يتعذبُ
صمتي رماد الأمنياتِ
اسَّاقطت أشلاؤها
في موقد الحزن
الذي لا يذهبُ !
تنتابنا سكرات أغنية الوداع
وجرحنا
في كل ناحية بقلبيْنا
لظى
يتلهبُ
ما غادر الشعراء غير شجونهم
ورفات أحلام
على جمر الرؤى...
فيلسوف وعالم اجتماع وأحد مُؤسِّسي النظرية النقدية ﻟ «مدرسة فرانكفورت» وروادها من الجيل الأول.
وُلِدَ في مدينة أشتوتجارت سنة ١٨٩٥م، ودرس في جامعة فرانكفورت التي حصل منها على الدكتوراه سنة ١٩٢٢م، وعلى الدكتوراه المؤهلة للتدريس الجامعي سنة ١٩٢٥م، وعُيِّنَ بها في وظيفة مُدرِّس للفلسفة الاجتماعية من...
رأيتُ جدِّي صباح اليوم في كامل بهائه لدرجةٍ لم أعهده بها طيلة حياته، فآخر مرةٍ شاهدته؛ كان قلقًا بشأني حتى كاد أن يبكي لولا وقاره الموسوم به، زارني في مساء ممطر كأنما حلَّ من سفر، لابسًا ثوبه الطويل وطاقيته الأبيضان.
لكنه بدا نظيفًا، كأنه لم يخط خطوة على الأرض التي حوَّلها المطر إلى كُتلٍ من...
وقالت لي
لدينا حياة
ألا يحمل هذا معني كافيا . ؟
في عمري هذا لا أستطيع الإختباء ؛
وحين رأيتك ..
لاحظت أنك لست وسيما ..
أو مرغوبا ..
تبدو وكأنك شجرة ضخمة ..
الشعر أسود ..
العينان معذبتان ..
الشفتان شهيتان وواعدتان ..
ولو لم أتأذى
لوددت النزول على ركبتي ..
هل هي مخيلتي
أم أن الوقت قد تأخر...
ولدتُ في بعقوبة من ابوين عربيين، في دار لها ماض عريق في النسب، ودائر من النشب، لم تبق الايام منهما غير اطياف الاحلام تملأ النفس بالكبرياء والاباء وعزة النفس فقد استحال حاضرها الى ضربة بكل الجديدين ووفرة البنين.
وكان والدي رحمه الله ضابطا في الجيش العثماني تمرس باهوال الحروب وثلوج القفقاس وآب الى...
-1-
لا قطار ينتظرني
ولا محطات
فأنا عابر سبيل
أحمل عمري
كما لو أنه
كيسٌ من النفايات
وأقف على طرق تتقاطع
لكنها جميعا
تؤدي إلى ذات الخراب .
-2-
في كلِّ أرض
بوسع البذرة
أن تصبحَ شجرةً
والشجرةِ أن تغدو غابةً
إلا في هذه الأرض
حيث الغابة تسمّى شجرةً
والشجرةُ ترجع بذرةً
والبذرة من بعد ذلك
تغدو وصمةَ...
يمكن القول بارتياح إن إدوار الخراط قد استكمل مشروعه الأدبي على نحو كامل قبل وفاته بسنوات، فقد نشر القصة والرواية والترجمة والشعر ورسم لوحات فنية كما كتب في النقد الأدبي كتباً ذات قيمة تدوم منفعتها إلى اليوم، كما كتب سيرته في جزأين، كل ذلك قبلما يُصاب بمرض "النسيان"، ويصبح وجوده (أدبياً) مثل لا...
ردَّ ليَ القميصَ حتى أرى
ما عادَ يغشى العينَ نورُ العابرينَ
وانطفأ السراجُ
هي الحقيقةُ نسردُها
ولا مصدقَ إذْ كثرَ الهُراءُ
واللغطُ زوبعةُ الرياحِ العاتياتِ
تشبُّ النارُ في هشيمِ فرقتِنا
تدقُ الطبولُ
على مشارفِ الآتي وقد أضبّ
لستُ عرافةً
ولا أدَّعي الغيبَ
كلٌّ ذاهلٌ إلا عن نفسهِ
هي الأنا...
جاءت الحرب، وجاء رجلٌ يدعى لويجي يسأل ما إذا كان ممكناً الالتحاق كمتطوع.
أثنى عليه الجميع، وذهب لويجي حيث يسلّمون البنادق. أخذ بندقيته ثم قال: "والآن سأذهب لأقتل المدعو ألبرتو."
سألوه من يكون ألبرتو.
فأجابهم: " عدو"، وأضاف " عدوي أنا."
فأوضحوا أنه من المفترض به أن يقتل أعداءً من فئةٍ معينة لا كل...