نصوص بقلم نقوس المهدي

كلّما رميتُ بعضاً من قصائدي أو خبأتُها في سلال النسيان، بلا اكتراث تسقط الدهشة مني، فأتفكر. * أعشق المطر و هذا سر هطولي. * نسيم عليل، أرفرف، أرفرف… و لا أطير! * ليرقص قلبي يلزمني قمر و صفحة ماء. * لا جهات بآخر الطريق مشدوهةً أتلفت. * محطات تروح و تأتي أخرى، و أنا قطار يركض بلا سكة. * من سيول...
لماذا أنجرّ إلى الجلوس على الحافة أصبحُ مُدنَ ولهٍ.. فمن داخل الحروب تولد قصص الحب و من الصحراء أحنّ إلى نبع ماء .... بعد أن رأى شغفا مخبأ بين أغصاني قال لي :سأحنّي قدميك بتعاويذ السلاجقة ..سانحتُ سريرَكِ في صخوِر فارس ..وانْزِلُكِ على كتفي من جبال زاغروس إلى صحراء العرب .. أين يخفي الرجل الشموس...
ومازلت تجلسُ في كل ليلٍ تحاورُ هذا الفراغ الفسيحَ وتقرأُ وِرْدَ الأماني المُضاعَهْ أيَا سندبادُ الذي عاش يرحلُ عَبْر البلادِ يسامر موجَ البحارِ ويرفعُ فوق بحار الأماني شِراعَهْ تُراكَ تعدَّيْتَ حَدَّكَ حين حَلُمتَ بأنْ يُرجِعَ العمرُ حلمَ الليالي الذي قد أضاعهْ ؟.! تراك تعدَّيتَ حدَّكَ حين رحلت...
(1) الطيور مشرّدةٌ في السماوات، ليس لها أن تحطّ على الأرض، ليس لها غير أن تتقاذَفَها فَلَواتُ الرياح! ربّما تتنزّلُ.. كي تستريحَ دقائق.. فوق النخيلِ النجيلِ التماثيل أعمدةِ الكهرباء حوافِ الشبابيكِ والمشربياتِ والأسطحِ الخرسانية. (اهدأْ، ليلتقطَ القلبُ تنهيدة، والفمُ العذبُ تغريدة والقط...
الرجل الذي تراه يمشي هناك لوحده و يتكلم و يحرك يديه ؛ لا يتكلم مع نفسه ؛ إنه يتكلم مع الأشياء التي تحيط به ؛ تلك الأشياء التي قد لا تراها أنت أبدا ؛ بالرغم من إحاطتها بك أيضا . ذلك الرجل وجدوه في أحد الأيام مضرجا بدمائه و هو يحضن سكينة ، كان يحاول مواساتها كي لا تشعر بالذنب . لم يحاول قط رسم...
كل شيء له وزن وزنك مألوف للجدران الخلفية فظلك الثقيل .. لا يدع فرصة للأسفلت ولا للدهانات .. ولا للكتابات الملصقة على الواجهات .. أن تظهر لك أيضا حيز .. لا بأس به من ال "فراغ" *** الهواء ملوث .. وحاويات القمامة ،كذلك وروحك منذ أن امتزجت بالكربون وقلبك .. منذ إغلاق الاوردة ورفضه منح الجنسية للدم...
صدرت هذه القصيدة أول صدورها على هيئة مطبق ذي ثمان صفحات احتلت القصيدة سبعا منها وآلت الثامنة إلى العنوان .وقد صدرت عن مصلحة الثقافة عام 1977 بعنوان إضافي هو:"قصيدة نبوية في مقام الشعر والتاريخ" وتحتوي على عناوين فرعية لكل مقطع وهي على التوالي:إشارة آدمية-إشارة نوحية-إشارة إبراهيمية-إشارة موسوية-...
(1) المسترسلُ في يابسةٍ قد تَضُر المستعرضُ عاهةَ البيت أمام السّفر : سيؤخذ بالتحليقة المباغتة ويذعن في أول العقل كمنقار . الهربُ كذلك بحاجة إلى مُعلِّم إلى مشورة الفضاء وما ارتُكِب من خيام . (2) الصباحُ أغدق الأذى على المهل تساقطتْ فوقنا يرقاتُ...
عندما يُصلب كيان الإنسان فيأكل طير الضياع من أدميته، يصبح سؤال الأنا والوجود ضرورة ملحة، يفرضه واقع مأزوم. وسؤال «من أكون في هذا الوجود؟» قائم على رغبة في تحديد هوية الأنا، وتلك بداية مرحلية لعملية التفكير، أو لنسمها مخاض ولادة الوعي، الذي يدفع بالإنسان إلى البحث عن سُبل توصله إلى أن يعيش وجوده...
يبدو أنّ لا أحَداً يقومُ بِمَا عَلَيْه الرّيحُ الّتِي مرّتْ آنِفاً... لمْ تَضربْ حِبَالَ الغَسِيل الأسْمَالُ نامتْ قَرِيرَةٌ عَلَى عِظَامِهَا النّخِرَة والتُّوتُ لمْ يسُبٍّ الرّيحَ... الّتي لمْ تُبَعثِر شعرهُ مِنْ خَرِيفَاتٍ مُقِيمَة البناتُ لمْ تُعِرنَ الصّفْصَافَ اهْتِمَاماَ .. لمْ تُعِرْنَهُ...
منذ النشأة الأولى للرواية المصرية بين 1870 و1914 كان الكثير من الروايات يستلهم في أبنيته التعبيرية التراث السردي القديم. وقد صدرت روايات لجورجي زيدان تُحكَى بالطريقة التقليدية تضم عناصر من عدم الاحتمال والمبالغة وعناصر من المغامرة والأعمال الخارقة والحيل العجيبة: «المملوك الشارد»، «أرمانوسة...
اي حبيبتي، خضبوا أفقي بشبه نجيمات منطفئة: لا شفق و لا غسق من الشرفات حتى لا فرق عاد بين تكشير و ابتسامات اي امتداد، يا حبيبتي، لكل هذه الظلمات؟ ................................ ................ . العتمة توأم نور تآويه الدجى و المتاهات و تسترق الآفاق منها: بصيص و بشارات هي همس مقل عشق و حكي...
تشمل كل أزمة نفسية كما يقول إيريك اريكسون علي مكونين أحدهما إيجابي والآخر سلبي، وإذا كان الصراع الذي يمر به الفرد ذا طابع يرضي حاجات الفرد وكان لهذا الفرد تاريخ من الانجاز الفردي فإن المكون الإيجابي للأزمة (أي الثقة الأساسية والاستقلال) يتم امتصاصه بشكل جيد في الذات الناشئة المتنامية إلي حد كبير...
1 صديقي المُناضل لِصَالح الطبقة العاملة، انتهى به نِضاله بعد أن خذله من يُدافع للرَّفْع من أجورهم تحقيقا لعيش كريم، إلى المُطالبة بإصلاح المراحيض في مقرَّات العمل، لقد أدرك متأخرا وهو على شفا التقاعد، أنَّ من يُعرقل كل المطالب النِّضالية هم أنفسهم الذين يعرقلون المجاري في دورات المياه بعد أن...
( 1 ) فِي مدينة النحاس، ينطفئ الْمِصْباحُ فِي الصدور؛ تُصبح العينان حجرتين تَحملان الشجرَ إلَى البحر الْمُتَلاطِم الأمواج... فِي هذه المدينة لا تصبح العصا حيةً تسعى، ولا ينشق القمر... واحدٌ وَ واحدٌ، ما جَمعُهما؟ سألتُ بِهذه المدينة أبا الهول، قال : جَمْعُهُما : اثنان. قلتُ : ما الدليل؟ قال ...
أعلى