إذا حزت سنبلة
سوف تصبح منطلقا للأيائل في الغاب
أو هي تمنح مجرى أخيرا لحشد المياه
إلى البحر
سرحتُ للطين كفي
فصرت كأني مدار له سند
في عصافيرَ
قد ورثت شرْعةً من علاماتها الماء
ثم التباس اللهبْ
وأنا اندثرت غيمتي في السماوات
مادت بأسمائها الدالياتُ
وإني لأدعو المدى لاحتضان
رخام الخليقة
أو لتبني...
حجري ضالع في الغواية
صار على عجل سيدا
ونما دون أن يعتلي صهوة البرج
ذي الردَهات الأنيقة
ثم هو اختار وقتا
ليجلس بين هواءين
ثانيهما لا يخامره الشك في
أبْجدية أقداره
قد بسطت يدي للفراغ البهيِّ
فكان المدى لي هو النبع
تحرسه شلة الطير
والغيم ذو الأريحية ذات السمات الطرية
أعزف نايي
وبعض هذا النهار...
ما الذي قد طفا بين كفيك
حتى اختمرْتَ
وصرت ربيب الدوالي السعيدات
تظمأ قرب جداريك
تخفي القرابين ـ وهْي لظلك ـ في
معطف السنبلةْ؟
سوف ألقى إلى ساحل البحر نايي
وأثأر من حجر لم يزل ضالعا
في النوى
كي لدى الماء أبدو معافى
أجاري العنادل في الاحتفالات
يدفئني وجع الأمكنةْ
أتسلح بالحمحمات إذا خرجت من
هلام...
منشغلا برخامي ذي الصيت الأبديّ
أخوض سباق الدهشة
أعثر في جذر الماء على مقصلة
أصنع من حجرٍ مزٍّ كوكبة تشمل
عدد الآفاق
لها جهة لا يطرقها ريبٌ
أوجهها للأرض مرايا
فيها النوء يقود خطاه إلى البحر
وإذ يرجع يتلو آيته العظمى ...
أيتها الدكنة في الغسق الواضح
في بداهته
ها أنا أخرج من برجك مختصرا لمدايَ...
أنا كاهن الداليات
وطفل يقيس السماء وحيدا
بعود ثقاب
وفي وسْعه أن يقدم للريح
نبْض الضحى
في يدي اندلعت مدن وقرى
والبياض السميك مضى لي يمدّ
وثير جناحيه
يولِم للأرض لحم الرؤى
نافخا في عراجين نخلته
زخَم الذارياتِ
مدحتُ الأثافي قليلا
على حينَ أغلقتُ دائرة الليل
كي لا أجرّ صدى الفلوات
إلى الغاب
أو...
أعلق معجزتي في صنوبرةٍ
وأهبّ إلى نجمتي
فأهيل على كتفيها
من الزمن الحيّ يوما رشيقا
بلا خاصرةْ...
للأيائل وهْي كم تشتهي الركض
مرايا تكلمها
وجهات تمد لها في العشيات
شوقَ الزنابق
أربكني أنها لو جرت ساعةً
لغدا الظل يخدمها
ولصار الطريق إلى النبع طفلا بريئا
من الانشطار الذي للغيوم
لهذا دأبتُ أناشد...
ليس لي أرَب في المدى:
إنه هكذا الليل آخى العواصم
واحتال كي يقطف الدمَ منها
ليعطي البروق ملاذا
ويدعو البحيرات ذات البهاء
لحفلته الراقصةْ
كنت أمشي
وكان استوى هو يلهو بمنعرج واضح
في الطريق المداريّ
ويُدني إلى رأسه نجمتين
ويأخذ في يده الحجر الصرفَ
ثم على الذاريات يقوم سليما معافى
ليتلوَ أورادَه...
لمرايا البحر وجوه خضر
يحلو الرقص على موسيقاها
تتزنر بالأنواء
وما زالت قائمة تحرس
رتْل قوافلها
وتحب الإغراء إلى أن يأوي الليل
إلى مخدعه ،
نايات ترتق قمصان الأدغال
لأحلى الإيقاعات
أصابعها ترغب في أن تصنع للعشب
مدافئ من زخَم الطرقات
ولكن يبدو أن أقاصيها قاطبة
لا تسع الغيم
ولا تظهر بين حواشيها...
كوكب رهن كفيه أسماؤنا
ودم الريح نزّ قبل الصباح
ولبلابتان لدى كل واحدة
قمرٌ ساحر
بينما أنا قد جئت حشد اليمام
وقلت له:
"كن فقط مدخلي للعيون الكحيلة
واسكب على جسدي كِسَفاً من
سماد البداهة
واحم تلك المدينة في كتف التل
من شطَحات الرخام
لكي ـ وأنا أحتفي بالمرايا ـ أرى الوقت
أصبح لي ينبري حبةً حبةً...
عصافيرُ غائمة تعشق الرقص
تحت ثياب البراح
ورسم جميل على الحائط المتحصن
بالاحتمالات عفوا
وفي الغرفة المستطيلة كنت أنا
أفحص الدفء في الملاءات
حيث أوالي تذكّر ما تشابه في الزهر
من بتَلاتٍ
لديّ صهاريج أملؤها بالمنى
أتقدم محتدما بالمساءات عند
نزوع البروق إليّ
فألقي بنرد الفراغ إلى
جسد الريح
أشهق
ثم...
هو ماء يأخذ سحنته من
زمن يتخثّر
ويكلّم جهة للريح
كما يجلس في خاصرة المنبع
ليرى الطير تسابق أطياف العشب
آخذة معها هاجرة منفعلةْ
ينهض محتكرا لفيوضات الصحو
له أعلى الخطَراتِ
لقد صار يدونها في كراسته
ساعةَ تحرقه
ويكون الشاهد إبّان على يده
تمتد الأبراج
وترتعشُ
إلى أن ينساب بقدْر كافٍ
نحو طفولته
ما...
حجر لاهث كان يجري
ويبحث عن نجمة العمْر
في الطرقات
له تحت إمرته تسطع الشجرات
ويحيا عزيزا
يبايعه الطين
والكمأ المجتبى
كل هذا على أن يحب انكسار الغيوم
ليشرب من قدَح الآلهةْ،
واتكاْتُ على كاهل الماء
فاحدودب الوقت مثل صهيل الغضا
في ناظري
لم ازل أتلمس جمر البداية
خمنت أن البداهة من خدمي
ولذا صرت...
وانطلق الطفل يجدد لون الغرفة
أجرى الدم بشرايين الفرن
وخلف المنزل كان العصفورُ
يشاكس غصنا
حيث تراخى هذا عن
فتح ذراعيه
لرفيف صباحٍ تحمله للأرض
يد قرنفلة،
أوشك ظل يشبه بلدا يشهق سرا
أن ينحاز إلى النهر
تَخَفّى حين رأى الحيرة وقد احتلت
وجه الضفة
خلع المعطف أثناء دنوّ الليل
وجرَّ إلى الغابة بضع أيائل...
وحدك من سرق النار وغالى
بعواصفه المرئية
أعطى العالم فاكهة البدء
وألقى الزمن المبهم في
دائرة الشك
أنا أبصرتك تقدح دالية الروح
لقد كنتَ تفتش عن حجر نبويّ
وتهيل بياضك فوق جدار يحمل
أسماء ناعمة
وجررتَ إلى المنأى عربات الريح
وتوأمَ زوبعةٍ
كان الوقت سيتّسع لوِ الحدآت
تماهت بالأبراج
وسارت إلى النبع...
وضعت على جبهتي عالما
قلت:
سر المرايا أنا
لغتي اليوم تورق في الماء
تعبر أفخاخها العائلية
لا رقمَ أملكه في الفصول الصغيرة
أصبح فصلي شبيها بمائدة من
بديه الرخام ،
توالوا على النبع
باعوا الخيول
وكان التهافت بين شيوخ القبيلة مندلعا
والرجال حصى
والنساء لبسن البحيرات مثل القطا
حين يعبر وجه الخريف على...