أسامح من بالحقد يجرح خاطري
و لكن عـلى النسيان لســت بقادر
فضربة سيف ربــــما كان برؤهــا
و لا برءَ من لفـــــظٍ ينغص فاجرِ
ـ
لا أحب المطارات
فهْيَ تذكرني بوداع الأحبة
حيث تقوم بسكب السهاد على مقلتيَّ،
و في غربتي ما تزال
تحرض ذئبَ التباريح يعوي
بكل كياني،
المطارات تحظى بمقتي إلى الآن.
ـ
أحن...
حين رأى المنصب يغمزه
خلع المعطف
و التفت إلى المبدإ
لوَّح له و هْو يقول:
و داعا...
ألقاك لدى الاستحقاقات القادمة.
+
إنْ أعاتبْ دهري فــلستُ أبـالي
لم يزلْ بالأوباشِ يسمو الأعالي
حرَمَ العاقــــلـين من دون جُرْمٍ
و حـــبا الجاهــــليـنَ بالأَمــوالِ
+
المرأة
تلك الواقفة في باب الفندق
ضالعة في...
لا داعي أن تعترفوا
كل قراراتكم الهوجاء عرفناها
لقد اغتلتم في الزهرة رائحتها
و غرستم في الأعين
أرق الخبز
و حرضتم قنوات المسخ
تعض براءتنا...
لكن رغم مهازلكم
آلينا أن تبقى صرختنا عالية
ضد رداءتكم.
ـ
ألقى الأرق المر
عصا الترحال بجفن الضفة
حين رأت هذي قلب النهر
يميل لضرتها في الجهة الأخرى.
ـ
في...
لا تمزّقْ يا شاعــري الأوراقا
إنْ غدَا وزرُ قبحنا لن يطاقا
فغدا يزهر الجــــمال ورودا
مانحـــــا للحـياة ما قد راقا
ـ
لي قميص لم يخش مني فراقا
كــل يــوم لا بـــدّ أن نــتــــلاقى
ليس ذا أنني به مولــع أو
هو يهـفو إلى لقائـي اشتياقا
حاصل الأمـــر أنـني لاجـئ في
جوفه بعدما...
حتى سيارته صارت
تتوجس منه
لقد اعتاد على السير يسارا
لكن
هو في العمق يمينيٌّ
حتى آخر رمقٍ.
ـ
اِحْملِ الـــــــوردَ و لا تعـــــبأ إذا
حمـل الغــــــير لــــــك الأشواكا
سوف تمسي لابسا ثوب الرضى
لا ترى فــــــي النـاس من داناكا
ـ
لي لغة
امتزجت رائحة الأرض بها
لم أشهر في القبض على العالم
إلا...
أصيب الروائي بالسكتة الأدبية
لما شخوص الرواية قد رفضت
أن تسايره في انتهازيتهْ.
.
أريــد مــا أشـتـهي لـكن يـدي قـصرتْ
إلا الـقـنـاعـة كــانـت رهْـــنَ إمـكـانـي
و حين ألجمت ما في النفس من طمعٍ
صـرت الأمـيرَ و فـي عـيني علا شاني
.
حين تأكد أن قضيته
خلعت ثوب صراع الطبقات
ركب الصوفية
و اختار إقامته...
في حضرة الجمهور
قد قرأ القصيدة
فاستوى لهب الزكام
على الأنوف.
.
عدمتُ طعامي إن يبتْ جار مسكني
تغرِّدُ مــن جوع عصافــيـــر بطـــنِهِ
و لا نفعَ إنْ جاد امـــرؤ ثم إنــه
تـــصاحــبُ مــنـه الجودَ نيران مَنِّهِ
.
قرارهم
تالله لم يحالف الصواب
سرقوا من البلاد روحها
و حولوها كعكة
اقتسموها بينهم...
أنا لا أكتب عن ثورات "ربيعِ" عربيٍّ
أو عن داحس و الغبراء
و لا عن صفِّين
و لست أؤرخ للقادة
و لمن هم في فلك الزعماء
أنا أكتب
عن كسرة خبز حافية
تتقاسمها أسرة كنّاس
ذاتَ عَشاء
عن طفل عسلي العينين
أبوه له سوف يعود مساء بحذاء،
أكتب عن كوخ
يحرِق صيفا
يقطر منه السقف شتاء
في أوراقي
أرسم وجه الواقع
أعتقل...
من باب المعمل يخرج
ينفض عنه أتربة الهم
ليلقى أم الأبناء مساء
و الأبناء
و قد لبس الوردَ محياه
و انساب إلى داخل منزله
جدول حب و سرور.
.
يمر الوقت في المقهى بطيئا
كالقصيدة مسها داء الرداءة
فاستحالت بركة
فيها النقيق يصول...
و الغربان في جنباتها تجول.
.
تلك الوردة كانت بيدي يوم السبت
و كانت تخبرني...
الليلةَ
لن تحضرَ ليلى مأدبة الشعرِ
لذا
لا داعي أن أفتح نافذتي
وأقول لأشرعتي:
ها هو ذا اليم
خذي ثأرك منه.
..
الثورة في الوطن العربيّ
لها أنياب
و يقود الطاعون خطاها
و لذا
هي تولد ميتةً،
و الأحلام الوردية تبقى
يحضنها أجل غير مسمى.
..
في الليل يأتي الصمت
يعتقل المدينة
والدجى
يلقى بفاكهة الهموم
على...
أبدا
لا يسكن لبْس
بجوار براءة طفل
اللبس يحب السير على الطرقات
و يعلق في أهداب سلوك البعض
و يقتحم الشعر السابح
في البرك الضحلة.
.
لا يـأخذ الـناسَ العُجابُ إذا رأوا
يـوما غـبارا فـي الـطريق مثــارا
لـكـن سـيأخذهــم إذا فـيـه رأوا
أسدا ينازل في السبــــاق حمارا
.
أطل على البحر من كوة
بها مرَّ رتل...
صار القمر حزينا
حين رأى تحت مظلته الشاعر يجلس
و الشعر أبى
أن يفترش الأرض معهْ.
.
و ما زلتُ إن خـــلٌّ أضــاع طريقه
أمدُّ إليه حبل نصحي عــلى عجلْ
فإن شده كــــان الذي منه أرتجي
و إلا فقد أديت بالنـصح حقَّ خلّْ
.
الليل و النهار
ما هما سوى قصيدتين
كتب الشاعر في زفافه واحدة
و كتب الأخرى
و قد ودع...
و لــلــمـرء نــفـــسـان، واحــــدة
تــريـد الــرقـي لـــه و الـنـجـاحا
و أخـرى إلى الأرض شُدّتْ و لـم
تــزل تـوسع الأخـت مـنها نـباحا
.
تمشي الموجة للشاطئ
حافية القدمين
لتبحث عن أغنية موغلة
في الرومانسية
أودعها النورس
قلب رمال الشاطئ.
.
يـنام الـخليّ الـليلَ مـلءَ جفونه
و ذو الـهم لا يـغفو...
طوبى للنورس
لا يعشق غير مجالسة البحر
و سكب أغاني الاستكشاف
على رمل شواطئه.
..
و جريدة شـــجَّ الغـــبــار سطــورها
صارت خطاها في الصحافة ضائعةْ
قــد أفــلســت حــتى لأنّ جــديـدها
يـبـقى فـقـط كلـماتها المتــقاطــعـةْ
..
ومضة:
أمر الكتاب عجــيـب في فصاحته
و هْوَ ابنُ حبرٍ صموتٍ و ابنُ أوراقِ