أولا في المسرح:
أتذكر أنه في السابق كنا نجد أنفسنا في مسرح الهواة ، و لا نجدها في مسرح "الاحتراف" لأسباب موضوعية و أخرى غير موضوعية.فمسرح الهواة كان مسرحا إبداعيا بالمعنى الحقيقي لكلمة إبداع ، و كان المرء إذا حضر مسرحية و خاصة تلك التي تعرض في دور الشباب كان يخرج من القاعة و هو مليء بالمعرفة و...
لــو قـيست الأشـياء مـن أحـجامها
ما قاد طفل و هْوَ في الصِّغَرِ الجملْ
أو فــــي كــتــاب الله تُــذكــرُ آيـــة
فيها البعوضة قد جرتْ مجرى المثَلْ
,,
أجــيـئـك مــثــل الــصـبـاح ضــيــاء
وأنــــت تــجـيء دجـــىً و ظــلامـا
كــلانـا لـــه مــذهــــب فــي الإخــاء
لــقـاؤهـمـا صــــار...
صمدت أوراقي
في وجه الزلزال الماطر من قلمي
أنا أدرك
أن الشعر إذا خاض عباب الواقع
صار له هذا الوجع العذب
و هذا العنف المنحاز إلى الإنسان.
ـ+ـ
لا مرفأ للشعر
يجوب بحار الدنيا
لا يرسو
إلا كي يبحر ثانيةً.
ـ+ـ
استراحة:
لعمري لجمـــــع الماء و النارِ لامرئٍ
لأهونُ من أن يجمع المال و الشعرا
القراءة تصنع أشرعة للكتابة
حيث القراءة زاد
و حيث الكتابة في عمقها
سفَر دائم.
ـــ
و رب أخــي دنـيـا تـضـخم وهـمـه
إلـى أن رأى الـدنيا أصـيغت لأجـلهِ
فـقـبلُ رأى فـرعـونً دنـيـاه هـكـذا
فـــذُلَّ و أضــحـى لا مـثـيـلَ لـذلِّـهِ
ـــ
ركــب الأحـبة فـجأة سـفن الـنوى
و بقيت ينهش مهجتي ناب الجوى...
ألـقى الحمار قصـــيـدة فيها أذى
لــــلأذن لا تــصويـــرَ لا أوزانـــا
لكن لها هتف الحــضور وشبهوا
من قالـــها بالبحترِي استحسانا
عـند الـنهايــة قـــال منهم قائل:
أرأيـتـمـو كـيـف الـحـمار أذانــا*؟
إن القريض يموت غيظا إن رأى
يـومـا حـمـارا صـاغـــه و أتـانا
~~
همستان:
1
يا من يريد الشعر غير...
سيدتي
ليس لدي مناديل بها سألوح
إن قلت وداعا لك
أنا سيدتي
لست أحب وداعك
أنت الإلهام
غيابك يثكلني فيه
و يصير مجرد جلمود
يأتي أوراقي مع سيل تفاهات الوقت
لذا أرجوك ضعي كل مناديلك
في أمعاء الفرن
لكيلا يغريك وداعي يوما
لك حبي
لك شوقي
فصباحك ما زال يكحل عيني
بصداح الذكرى
و غناء الأمواج ظهيرة يوم صيفي...
صادقْتُ ما صادقتُ لكن لم أجدْ
مــــمن أصادق كالكتاب صديقا
فكفى به بالعلم غــــذّى قـــارئا
و لــــه أنار إلى السـموِّ طريــقا
ــ
المال ينفع و الفــتى مــن دونه
سيف أصيبَ الحـدّ مــنه بالثلمْ
و لقد رأيت المال يثري جاهــلا
لكن لأمــــرٍ ما يجافي ذا القلمْ
ــ
ومضة:
عاهدت نفسي بأن لا يشتري ثقتي
دهري...
طـمـوحي طــاول الـجوزاء قـدْرا
و لـيس يبيت ضيمٌ في فراشي
و لــي سـفن إذا خـاضت عـبابا
مضت لم تغشها منه الغواشي
^
من شيمتي أعدمت كل ضغينة
و صـفا لخلي خافقي و لساني
إنــي لـئيم إن رأى مـني أخـي
غـيـر الــذي عـنه يـكنّ جِـناني
^
خضت عمدا غمر الذنوب و ترجو
عـفـو رب و أنــت لـسـت تـتوبُ
إن ثــوبــا...
قد يرتدي الشعر الخيانة
حين يلحس معطف الجلاد
أو
هو يستعير لوجه واقعه
قناعا موغلا في الزيف.
^
لــحــيـتـه تــخـبـرنـا أنـــــه
ذو ورعٍٍ لا شـينَ فـي فـعلِــهِ
لـكـن إذا مـا أنـت عـاشـــرْتَه
أيـقنتَ أن الخبثَ في أصلـهِ
و صـرتَ مـن جـرّاء ذا لاعـنا
لكل ذي شكـــــل على شكلهِ
و ربــمــا لـعـنْـتَ...