فتحي مهذب

الى ضحايا هولوكست ما بعد الثورة. تلعب الشمس بأعصابه كما لو أنها أفاع تتلوى داخل قبو من لحم ودم.. صحراء شاسعة تبطن في أحشائها نفايات البشر على اختلاف أشكالها.. جحيم مهجور صنعه الانسان المتحضر ليدفن في مطاويه ما انعدم من أشيائه الأثيرة.. رائحة متعطنة جدا تثقب حواس الجن والانس خلعت عليها حرارة...
حياني عنخ توت أمون.. كان يجر عربة لنقل مومياءات مريضة .. شففها التفكير في أصل الأنواع.. كيف تبني شققا فاخرة في ضاحية الأبدية؟.. رأيت ضبابا يعوي في غابة مثل ذئب جريح.. رأيت ثيرانا تبكي بمرارة.. رأيت شجرة شقية تحمل تابوتا على كتفيها تركض فوق صخور مخيلتي.. تنادي كل عصفور باسمه.. وتحدق في وجهي مثل...
إعتنيت به طويلا مثل خادم متفان في معبد بوذا.. أقص أظافره كلما حاول الهروب إلى طبيعته الأولى.. إلى عشيرة الذئاب في المرتفعات.. وبعناية فائقة أحلق شعر إبطيه لئلا أجرح أحاسيس أطفاله القادمين ببطء من تقاطيع عموده الفقري.. أقوم بترويض وعول متناقضاته في الخلوة.. لئلا يجن دفعة واحدة.. ويسقط مثل نيزك في...
السكين على المائدة في انتظار هبوط الذبيحة.. الكهنة يغردون بمنتهى العذوبة . $$$$ بسبب تفاحة سقط الناطور في الهاوية .. أخذته الأفعى بعيدا ليكمل دورته في النقصان . $$$$ وحدك تقيم في غيابات البئر.. الذؤبان افترست ماشية الحواس.. حبل هواجسك يتدلى على كتفيك.. تشبث بذيل النسر في الماء.. أو كسر زجاج...
أيها القبار لن يمر أحد من هنا. لن يدخل القناص في محاق. لا يلبس الخفاش ثوب الأمير. لا يتقابل النهر والجدول تحت صدري. ليكون الجدل خافت اللون.. وإيقاع الوردة دون أسنان.. اقطع جمجمتي أيها القبار بعد أن يفرنقع المشيعون ويطير السيئون الى أجراسهم.. سيذهب الموتى الى المرعى المجاور.. ويظل يخشخش خشب...
غيمة لم أتمكّن من قتلها (قريبة جدّا من سطح البيت الواطىء جدّا) إذ استحالت إلى إمرأة قرويّة تطارد ذئاب اللمس في مرتفعاتي الحسّيّة. ا############# لن يصلوا أبدا إلى نجمتي المتلألئة.. بعيدا عن أنظار العالم أفاوض كواكب مهذّبة جدّا لتغيير أسمال الأرض. ا############# أنا ذاك الصوت المبحوح الصادر...
بعت أثاث ذكرياتي إلى غاسل أموات أعزب في جنازة وحيد القرن . ا###### بعت هراوة لشيخ هشموا قفصه الصدري في مركب هلامي مليئ بأسلحة مفككة . ا####### بعت كل دببتي بثمن بخس في باخرة يسحبها قرش محدب إلى بهو محكمة في قاع الماء . ا######## بعت يدي المقطوعة لحفار قبور شاب ليزرعها في حديقة مستقبله...
La pietra tombale di Salah Faik Nella ziggurat assira ho visto un satua gobba scandisce con un dolce accento una pietra tombale.. - questo defunto ha rubato la mia bicicletta mentre inseguivo - ubriaco fradicio - la bufera della mia anima in tante discese... - questo defunto è fuggito palme...
منذ نعومة روحي.. منذ هبوطها من تلة الميتافيزيق.. ودخولها في التجربة .. بعكاز هش وكيس مليء بالضباب.. وقمح المتعاليات.. وأنا مطوق بقناصة اللاوعي.. بغبار الأسئلة الكثيفة.. بزيزان الحواس الملتهبة.. أصغي إلى جناز مروحيات الأباتشي فوق منصة صدري.. صفير القطارات التي تتسلق قامتي برشاقة فهد السافانا...
لأن السماء عجوز يحملها فلكي على ظهر المخيلة.. يحاول سحب نيازكها بأسنانه.. وغسل ساقيها المغضنتين بعرق المحيط.. لأن السماء حجارة كريمة مزيفة.. يتباهى بسرابها الخلب عرافون وقساوسة كثر.. عربة عدمية تجرها غيمة جريحة.. بعد هروب الأنبياء والفلاسفة من تلة رأسي.. لأن الأرض تدور مثل جمل ضرير حول بئر...
- أعرف ناسا كثرا في مدن بعيدة.. ينامون في الهواء معلقين مثل نجوم ثاقبة وفي النهار يتبخرون.. أزورهم في النوم بمنطاد خارق.. أصطحب تمثالا خسر يده بعضة تمساح.. خيميائيا يطبخ رموزا وإشارات في إناء هلامي.. حصانا ضحوكا أهديه إلى أرملة تنتظرني في أرجوحة سماوية.. نتبادل كتبا وهدايا فاخرة.. لا نهبط...
شيعوه بإيقاع ألة التام تام.. ضعوا نعشه على مزلجة مزدانة بأزهار الكريسماس.. لتجرها زنجية غليظة الشفتين نصف عارية وشبه ضريرة.. ليرقص الأموات والذئاب والسكارى.. ليرقص الكنغر والثعلب العدمي.. أم أربع وأربعين وقطيع الظربان القرمة.. ليؤبنه طائر الوقواق ويشعل المايسترو مصابيح الماوراء.. لتقطع لسانه تلك...
لا رغبة لي في قبر أوصي ثيران جارتي بحرق جثتي .. وضع رمادي في كيس على ظهر تمساح.. يعمل بوابا شرسا في نهر.. وفي الليل يهاجم راقصة الباليه.. يهشم زجاج مخيلتها الفاخر.. يطلي وجوه رهائنه بغباري.. بينما روحي الشقية في مكوك صحبة دببة حزينة تبحث عن فرائس في غابة قوس قزح.. أوصي بقبعتي الى ربان سفينة...
قتلت كاهنا ليلة أمس في مركب قديم يجره خفاش بلسانه في عرض البحر.. حاول تنويمي بموجتين هاربتين من حذاء غريق.. على ظهره مدينة صغيرة.. سكانها نائمون مثل حيتان أنهكها ضجيج قراصنة.. طاردت سكانا عميقين يقيمون في مقاطعة رأسي .. شياطين متحصنة بأنفاق شراييني.. شربت خمورا لذيذة من مستودع جسدي.. طاردت...
في النوم تئز فراشات العقل الباطن بين شقوق الأظافر.. تتفتح المخيلة مثل زهرة أوركيديا.. لا نحتاج إلى كوكب الشمس.. أو الصلاة في كنيسة النهار.. لا نحتاج إلى ثمار التكنولوجيا.. مثل طائرة تجسس لاكتشاف حركات غرائزنا الدموية.. أو قطار سريع لحمل بريدنا المتجمد إلى حارس السماء السابعة.. أو إلى لمجة...

هذا الملف

نصوص
828
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى