سكينة شجاع الدين

هشة جدا أعصابك يستفزها طفل مرواغ يمر على أطرافها يعلم أنك لن تقاوم ستصرخ وستذر مكانك خاويا لتنقض عليه تتبع حركته بلا وعي تركت له مجال الخوص فيك حتى آخرك عدت إلى نفسك سكنت الحروف لازال ضجيج الطفولة يحيط بك جنون مستلق على جسدك يتابع اغفاءته المتزامنة مع وجيبك المضطرب انتفض بفزع يستدرك مافاته من...
كم نهدة للصدر يكويها الضجر ويصدها في حرقة طبع أمر ويهدنا في كل شرح هاجس تلوي مدامعنا وتبقينا أثر ليل يرواد بهجة ويشقها ويردها في غفلة منه البشر سيثور وجه الصبح في أحداقنا يوما ويكوي مهجتي فيما أمر لا عرض يغري دربها في رفقتي ويصدني فيه التجاوز والحذر لاطيف يحمي هاجسا في كربتي كلا ولا يغني...
لا احتاج دليلاً يثبت لك أنك تعيش في خاطري وجه القهوة في فنجاني لابريق فيه لغير عينيك ماتبقى من أثر في قعر الفنجان لايتشكل بغير قلبك وهو ينتفض في صدري بين جوانحك السطر الأول من كل صباح لايشرق إلا بهالتلك التي تملأ الصفحة على مدار اليوم ** الحنين الذي ينسكب في صدري مع أغنية فيروز "نسم علينا...
أفتح بابك ياالله لأصرخ من قلبي سكب السجان شجوني في حنجرة المجهول أغني بلا معنى تدرك احبابي إني اتسلق جدارن الذكرى حيث يقيم الفن بدائعه وبلا وعد أو دعوى مائلة المعنى لاتصرخ أو تنهك ممشاك بلا ثمن أو من أجل اللاشيء يصارع في الأفق حبيب العصر توابيت الألفة ثم يقلم معنى إخوته في أوهام ثكلى يغريها...
صباح البريق الذي يلمع في مقابض فنجان القهوة يترقب الإمساك به ليشعل فتيل بوحه ويضم أطراف الوقت بين يديه لهفة البعد برزخ لايطيقه الركود على الرف جلسة القرفصاء لايحبذ تداولها على الدوام يتجمد الدم في شرايينه ولا يشعلها إلا لمسات صباحاته الأولى حيث تتعثر الخطى وتتلعثم العبارات في فم اللحظة لست...
إلاك يا نبض النواح الباكي إلاك يا لحن الفؤاد الشاكي كم عابث رغم النوائب خلسة كالريح رغم تعاقب الأملاك هو نابتٌ في عمق أوقاتٍ هوت وتلاحقت في دورة الأفلاك هو غائرٌ في صدقه وشعوره هو عالمٌ قد جنَّ بالأسلاك *** ما دمت بالحزن الكبير مقيمةٌ تبقين خلف الوهم والإرباك لا تهجريه فأنت آخر...
لا حياة إلا بالنخلة التي نبضت من تحتها روح تنطق في المهد وتسبر أغوار العمر و رصيف الشيخوخة فيه الوجهان عندها يهتف القلب هزوا إليكم بجذع وطن يساقط عليكم غيثا وريا حلم تتناوله الأيدي وسط قفار الشوق من الأشجان عند الحلم بربيع عربي آخر يتدحرج من قمة وطن لم يبلع الرشد فيقتص زبانية أكثر اطمئنان...
أبيع وجعي على مفترق الطرق أصافح الغيم كل صباح أعقد اتفاقا مع الشمس اتحمم بدفئها ضريبة لابد من دفعها أنكر عرشي كلما اشتدت عتمة الليل أمارس طقوس الكتابة كل مساء اتخلص من مخاضها بوليد لم تكتمل تفاصيله أسكن وجع الذكريات حيث ترويها الغواية و تلامس قبلة لعينيها أمكن الوهم من مفاصل روحي أروي له...
هايبون سكينة شجاع الدين/اليمن دون أن تهزني حروفهم يتقاطرون عذوبة في وصف لحظاتهم الفارقة لكنهم لايتقنون الحديث عن الغرق في بحر عينيه و قلاع نبضه كيف يتنسى لهم الخوض في عالم لايجيد تخيله سواي؟! لحظات فارقة الغرق في بحر عينيه نجاة
اليتم جحيم المخلوقات ولايبقى فيها نبض متزر أو وحي ينذر بالتأبين لاتبكي فعيون القلب تداراي أحزانك في دعة تسكب سدر اللحظة من خمط يسدي معروفا وبلا طرق يعتاد السير على أرصفة المعنى بين ضواحي المجد وقلبك يبكي وبصمت لاعنوان لمطلعه لاتاريخ لينفي أحداث تسلسله تربكه الصفحات أمام علامات الترقيم ولا يدرك...
لماذا لاتزال دموعك تتدفق بكل هذه الغزارة ؟! هل لاتزال حيا ؟! هل بقي لديك نبض؟ ! بعد أن احتل الجفاف موانئ روحك، وشطآنها . بعد الجدب الذي أصاب أرضك من جهاتها الأربع ... بعد أن أعلنت السماء حدادها عليك .... كيف لبذرة شك واحدة أتفق حكماء المدينة أن يحقنوك بها ؟! أن تبعث فيك الروح أن تهدم صوامع...
ينعش الصخور بعبقه ربيع مزهر قطرات المطر تدرف الدموع على خدها أوراق العناب خفيفة كفراشة محلقة أوراق العناب تعكس الجمال خيوطه الذهبية شفق الغروب عند الغروب لاح في الأفق يرسم الفتنة قوس قزح شلال متدفق صباح مساء مغتسلة به سحر عينيك
مطرقة الأمنيات تحفر أفقها المعتم في حدائق قلبي المزهرة بالحنين ومعول الخيبة يهدم ما تبقى من مدائن الصبر في صدري متسع آخر من الاحجيات يرسم متاهاته في خرائط بوحي وأنا أقلم أشواك الوقت الطاعنة في بريقها بلا تخطيط تداهم قبائل الشجن فتلوي ذراع النبض باسياخ البرود تقيده بخاصرة النص لتلوذ روحه...
على بريق الشكوى نبذت عنفها وتعلقت بمواقع الأخبار تسامر القنوات دون ملل ترافق كل مذيع حتى خروجه من دائرة البث تتابع وتنقل وتحلل كأنها خبير سياسي متزلف النتائج يحاول بث روح الفكاهة مع كل خبر رابض على شريط أخباره تنامت لديها سياسية التجوال ملأت قنوات فضولها بالثرثرة لتكون أكثر تفوقا على نسوة الحي...
علي أن أكمم الحزن أكتم الآه أكبت كلما من شأنه تخفيف الألم الجرح الذي ينزف لابد أن يظل مفتوحا لا أعقمه إلا بملح جراحات متفاوتة الشدة،حتى لا تنتهي آثاره وحيدة تلك الحالة التي تمر بي ،وأنا أعطف مواجع النص لتكون حصوني المشيدة في وجع اللاشيء لأنها الأكثر عبثا على تربة هذه الأرض التي كانت من قبل سعيدة...

هذا الملف

نصوص
185
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى