سكينة شجاع الدين

متآمرا مع الشتاء كل صباح أمشط خصلات الوقت بنفس الهيئة قد تختلف طريقة تحرير بعض البنسات عن مواقعها. الجميع يسير على أطراف أصابعه متآمراً مع الشتاء في خموله. وطارحا وراء قبعته الصوفية ألف علامة للاستفهام. ماذا سيحدث لوظل الشتاء ملاذاً للخانعينالخائبين الهاربين من أنفسهم إليهم؟! يتدثرون...
بالصمت تنصت كل الصدور ويبقى على ذلك الطيف أن يحني أن يكتب الآه أكثر غرورا فيها التجبر وليد الضحايا وساعات أخرى تمر بلا أضحيات كأن السراب عقيما يواري عن النوح أشلاء تلك الفصول تمر بنا عاديات النوى وتفرش على القلب حزن الصباح وتكوي جباه المرايا بطيف هزيل التمني قليل الصلاح ويبقى على الصمت همس خفي...
خاوية كأعجاز نخل كسنابل اجتثها الخريف بقسوته كجلمود صخر كلب جينة في مجرى السيل كزبد يذهب جفاء كلاشيء في كل شيء كهوة لامقر لعمقها لاشيء أجدني فيه ماحولي ضجيج يقتحم كل تفاصيلي بقسوة غير مسبوقة لاوقت له جدوى لا عتمة تسد أوتار الشجن في نوافذ البوح لاصديق يستحق الوفاء فصداقته لم تكن سوى لسد ثقوب...
لماذا علي أن أعشقك أيها الوطن؟! مت في ضلوعي لن اتوقف عن النحيب منذ طفولتي وأنا اتغنى بك وتسكب أمي أمجادك في صدري رضعتك غيما وسحابة وأرضا وسماء زاهية كتبتك بكل اللغات لا صوت يعلو عليك لانبض يهجس بدون نشيجك حول الأماني الكالحات ماذا جنيت؟! وماذا وجدت غير الشقاء وبؤس الرجاء؟! كانت ذنوبي طفيفة قبل...
كفلاح نهم لايمل من قطف ثمار أشجاره مهما رافقه الوجع تمهل لتكن أنت أكثر رأفة بهم من أنفسهم يتدافعون إليك دون روية يسكبون بؤس حظهم بين جنبيك لتطبق عليهم دون عناء لاتكاد تصلك إشارة من أحدهم حتى يبيت مضجعه خاليا تناسى البشر الرحمة وغمت عليهم نوازع الذات كن أيها القاسي الرحيم كن أيها الجامد أشد رأفة...
ضجيج لايفلح صوت العقل في إخماده يجثو على ركبتيه متطفل بحجم اللاشيء يدرك مايرغب فعله سقط على حافتي فصه الأيسر يريد التحكم بردات فعله الاستيلاء على مقعد القيادة سابقة لم نجد مايماثلها لم تصل إلينا التكنولوجيا لهذا الحد لكن بوادر مايحدث تدل على ذلك واصللت تطفلي لأرى أين يقف بنا الطريق يكاد ثقب في...
أي ألم تنفثه في وجه الوقت دون مراعاة لشعوره؟ راذاذ سمومك يصل لأقصى نقطة في القلب بعقل حكيم تدعي المعرفة وقلب جلاد تصدر أحكامك كيف لك أن تواري بريق عينيه الذي لمع من غفوته قبل صخرة ونصف أمل بدأ يراوده في اجتثاث الشبح الذي غلفت به خياله منذ كان رضيعا لايجرؤ على إرسال نظرتهإلعينيك لايرفع رأسه حين...
سكينة شجاع الدين حين وضع أسلافنا قوانين الطبيعة والجغرافيا والعلاقات الإنسانية لم ينتبهوا إلى أن أغلب هذه القوانين والأعراف محفورة في طبيعة وعرف الإنسان منذ الأزل لاجديد فيها غيرالتسميات التي لم تكن متداولة من قبل فحين نقول أن الفرد يعلم الكثير عن تبعات حياته وأنه لن يكون أكثر وجعا حين يعلن عن...
الفساد الواوي سكينة شجاع الدين حرف الواو بين حروف العلة أي اعتلال يجعله معوج القامة أينما اتجه بمفرده يسير وحيدا لاتقبل به جيوش الحروف التي تسبقه أو تسير بعده لن يعجز عن وسيلة للوصول إلى صدر المجلس جاور الكثير تنازل عن حقوقه قبل بالشراكة واستغربت المعية وجادل في المشاورات عله يصل عبر...
تعلقت الأفواه ذات حديث وأطبقت على الزفرات ذات تنهد مدت إليه نظرات التوجس هتفت في شرايين النبض أطلق عنانها سافرت في مدارات اللاوعي ، وانخلعت عنها رجفة من وجع تقاطر الحزن من حناياها، وارتها بانحناءاتها على جذع مصلوبة به ذكريات غادرتها منذ منحت لقلبها حرية التصرف في نوازع روحها تراجعت مياة التدفق...
التراب المتناثر من همسك الفراغ الذي تتركه بين فواصل الكلمات المنسكبة فيك تتعثر اللحظة في التقاط أنفاسها كان عليك أن تكون أكثر وعيا بتعاملك معها وقفت على آخر انجازاتك كتبت عن الضحايا الذين تركتهم على أطراف وجعك الحرارة المتوقعة لحالتهم كانت أشد اشتعالا من كورونا تفيض رغباتهم بالبؤس ليس لديهم...
الأوراق العالقة بأطراف معطفك الخريف المتساقط من أغصان جذعك المصلوب على قيد حلم القرية التي تغمرك بكوابيس خوائها الحلم الذي تدق أوصاله سترة النجاة القاعدة المنكفئة على أوجاعها منذ تمكن من تغيير برمجتها قيادي في الخدمة الحروف المتناثرة في فضاء البوح كالعهن المنفوش الفراش الذي ترك قصعة ألوانه عند...
من الصعب على المرء العيش برغبة نصف متقدة حيث يجد نفسه حبيس هذه الرغبة الساكنة في أعماقه بين الحضور و الغياب بين الشوق واللامبالة. بين الحب واللاحب بين الوعي واللاوعي بين الشجاعة والجبن الأمل واليأس الحياة والموت الرغبة والخمول هنا يظل يساوره الشك ويمحق اليقين الذي يغزوه يعامل على النجاح ويظل فخ...
فنجان القهوة صباح البريق الذي يلمع في مقابض فنجان القهوة يترقب الإمساك به ليشعل فتيل بوحه ويضم أطراف الوقت بين يديه لهفة البعد برزخ لايطيقه الركود على الرف جلسة القرفصاء لايحبذ تداولها على الدوام يتجمد الدم في شرايينه ولا يشعلها إلا لمسات صباحاته الأولى حيث تتعثر الخطى وتتلعثم العبارات في فم...
لا سواك يعلم فحواها يتواطؤ مع مجرات أخرى و يعانق حروفها مودعا لها في جسد النص تمد يدك إليها كلما ساورك المعنى لتهجي خواطرها ولدت غريبة في شهر أيلول لا دليل لها سوى نصك المتحامل على الوقت تغدف المعنى من عين الماء التى وجدتها على مشارف الحروف تتسمر كلما مر طيفك على لغة تمارسها للغناء بعيدا عن...

هذا الملف

نصوص
153
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى