قررت عدم قراءتها
وأنا أعد حقيبة السفر
لرحلة عائلية
كان التخطيط لها منذ زمن
كان الشغف يحتل مرتبة عالية في نفوسنا
داهمتنا صخرة في بداية الطريق
بحرافة من السائق
انعطفنا لتمر الصخرة
مغمضة عينيها عنا
تكابر النفس دوما وهي تحاول الوصول للقمة
تنسى هزائمها
تغادرها أشواق الأمس
المقيمة على زاوية من صدى...
بسرعة مخيفة
تغتال فرحة شاردة
أيام الوطن المنكوب
الكثير من الهمس حول مأدبة
أقيمت على مضض من أهلها
تكدرت السماء وهي تهيل
كل لحظة التراب
على معلم بارز
لم تكن يد الله ترعانا
سوء استخدام لل......
بات الضياع
زبون دائم في حقائب اسفارنا
ننوه عند كل محطة
أيوجد من ينصت لصمتنا
نتوحد مع الصدى
نثري المكان...
كلما افزعتني الذكريات
مررت على ماتبقى
من أصدقاء الطفولة
أقارن بين جلدي وجلودهم
بين رغوة الصابون على أجسادهم
والكريم الذي اتعمد
استخدامه في المناسبات
أفكر بعيون الوقت
وأنا أرى التجاعيد تشد من أزر السنوات التي مرت
على عواتقهم
كنت أكثر جلدا منهم وأنا أسابق الريح للوصول
إلى طائرتنا الورقية المحلقة...
صفحة أخرى
قررت عدم قراءتها
وأنا أعد حقيبة السفر
لرحلة عائلية
كان التخطيط لها منذ زمن
كان الشغف يحتل مرتبة عالية في نفوسنا
داهمتنا صخرة في بداية الطريق
بحرافة من السائق
انعطفنا لتمر الصخرة
مغمضة عينيها عنا
تكابر النفس دوما وهي تحاول الوصول للقمة
تنسى هزائمها
تغادرها أشواق الأمس
المقيمة على...
حدثتك ذات وعد
أني قادرة على ضم كل ما يطمر
رأسي من حنين
اشبك يدي أمام وجهي
واتحدى الصمت
المخيم على مفاصلي
على عضلات بوحي
حتى خبيرة التغذية
أسدت إلي نصحية
حين وجدت التنميل مستمرا في قدمي
رغم كثرة التمارين الرياضية التي أمارسها!
لا يدرك أحد سوء العاقبة
المناطة إلى صدري
كلما شهقت في وجه الألم
زأرت...
في هذا الفضاء الأرعن
طفت لحظة بؤس على المدينة
استل رفيق الكنايات
غوايته
وأدركَ التوقيت
دخل على بقايا المقام
لف الألفة في أرواق مجففة
من جلد الخريف
زوبعة أخرى تصيب اللحظة بالذعر
تشقق وجه التشرد
اربط خيوط البؤس
على أطرافه
احتاج للمزيد من الخيوط
ارتق ثقوب الوقت
أجد السير
في أعماق الوجع
لأجد بلدة...
لن تكون هناك نقاط أخرى
لتغطية الفراغ
لحشو المزيد من قطع
الفلين في مؤخرة رأسك
منذ آخر رصاصة طائشة
أصابته
في ذكرى استعادة
معلومات لم تكن مهمة جدا
لم تبالغ في استقبالها
عند مقعد سيارتك
ساد الصمت على المكان
زادت نوبة البكاء
في ذات اللحظة
هبت ريح جرفت الأوراق
ثم حلقت على النوافذ
فتأرجح هبوبها
من...
البكاء المتلبس لأمي كلما نظرت
إلى جمله الاعتراضية يثير الشفقة
اللغة تذرف ماتبقى في محاجرها
نضب العلاج
جفت الغيمات كلما تشكلت
فوق منحدرات الحنين
عادت خاوية الوفاض
تدحرج التكثيف الملازم للإيحاء
اكتوت السماء بهجيرها المشتعل
بين قلوبهم الواجفة
نظرة واحدة
انسلاخ عن التيه
دون عودة
جلد آخر تبدا في...
يصر على طمري في قبوه المظلم
يستجدي الوقت بموسيقاه الصاخبة
يخبئ أظافر الخيبة وراء ظهره
يداي كلّتا من الدفاع المستميت
عن اللاشيء
يبدو أني كنت مغفلة جدا
وأنا اهطل على صحراء هذه البسيطة
عدت إلي اتحسس أصابعي
في ظلمة لا أرى فيها غير العبث
وأنفاسي المتلاحقة
تشهق من شدة الصقيع
كنت أكثر حظوة هذه المرة...
لا أحب الكثير من الأسماء
التي تضطرني لاستخدام المعجم
وأنا أجثوا عند أطرافها
لتفسير مقاصدها
أحب البساطة في كل شيء
حتى في طريقة تناول قهوتي الصباحية
التي تدرك فيروز جيدا
أنها لن تمتعني إذا لم يرافقني صوتها
وأنا أنظر من درج حوشي الضيق
إلى الفضاء الرحب
واسابق السحاب في رسم قلوب بيضاء
تليق بما أعيشه...
ما كنت عازمة على طرق باب الوهم
وسحبه على أطراف وجعه
يأتي إلي مواربا
فمرة يظهر بنصف نص مشوه
وتارة بجسد شبه عار
يساروني ظن أنه غانية بلا ملامح
كلما انسكب في ذهن النص
راوده على التغني
وسلب مفاتنه ليتزين بها
موجعة حلقات الوعظ
التي يدعي أنه قديسها الأعظم
حيث يبث في عضلات جسدك
رهاب حسب تضخم حالته...
ذبحت وريد البوح
في ميدان عام
شاهد نزيفه الكثير
من وجوه وأعيان الحي.
لفت حول معصمها
تضميدة من أعشاب قلبها
خلطت ماتبقى لها من نبض
قلّمت أظافر وجدها.
تعمدت القيام بنشاط
مختلف تفر من خلاله
إلى ضفة أخرى
غلت الكثير من القهوة
ركزت في صنعها
وهي تنظر إلى اللاشيء
وصلت إلى قمة ضياعها
حين فارت القهوة...
حين تقرر الرحيل
ليس عليك أن تجمع القبائل لتوديعك...
ألست محبذا الرحيل بصمت؟!
ألست هارباً من ضجيج مدينة
اغتالت روحك دون رحمة؟
لمَ تحدد وجهة جديدة لا يسكنها غير صمتك؟
ومجموعة من كتبك العتيقة
تدعي أنها تمنحك أمانا عاطفياً
وأنت تسبح في عوالمها!!
كان يكفيك أن تلوح للجميع
بيد انكسرت ذات وعد
وأنت تغزل...
بين عجب القلوب الدافئة
ورماة الظنون بين الشك واليقين
لن اتلمس العذر بعد حرفي هذا
ولن أكابر لو ولجت حارة العشاق
سأعيش كما لم اعش يوما
واتوالد في كل يوم لحظة أخرى
لأعود لبداية البوح
واسكن أعمدة القصيدة
واساير الخليل في أوزانه المتعجرفة
وانحت نصوصي من صدى
أشجان العشاق
واركن النبل في الضفة الأخرى من...
مقطع آخر من آخر تسابيح المساء،
يجثم على صدري عنوة،
كلما تفاديت ارتطامه،
أو سقوطه المقصود في مقصورتي،
تمادى في انتشاره في أوصالي،
ماعهدت نفسي الإمارة بالنثر
تداري وجعا يجتاح قبائل المفردات
التي تدعي شاعريتي أنها تجيده
تعللت بالوهن،
ومراهم الجيوب الخلفية للنص
وتواريت خلف شجرة الذكريات،
علها تدرك...