سكينة شجاع الدين

على كف الماء يتأرجح ضجر الروح فيراود المستحيل بالكثير من الخيبات على تواتر يعانق اللاشيء بمنابت الحنين وكتلة أخرى من الصقيع تلف ماتناثر من وجع تترصد فاتنة الحي بقائمة الأوسمة لمشاركتها الدائبة في المسابقات للجمال أولمبيات أخرى تتفقد كل خيبة بجيوبها المثقوبة كأنها مدائن تنفذ منها لعالم آخر...
روحي الهائمة تغفو على الأوراق غصة الشوق قطرات الندى على النافذة تذرف الدموع
روحي الهائمة تغفو على الأوراق غصة الشوق قطرات الندى على النافذة تذرف الدموع
تايكون سكينة شجاع الدين/ اليمن بعيدا عن الحزن أرتب سنوات العمر على هبات النسيم أهفو إلى لحظات تأنس فيها الروح لعزف لحن الخلود بين حنيني الدائم ونكبة الفقد تتساور الرغبات لطوي لواعج الفراق بين ربيع الذكريات وخريف يداهم الأشواق لحن الخلود يطوي لواعج الفراق مرتبة سنوات العمر
أتحسس ما تبقى من ذاكرتي أتأملني بصوت مخنوق عبرات أنهكت الجسد أنتفض مسرعة لا أجدني...في صفحات كتاب أيامي دونت فيه وهم الانخراط في شغف حياة تحتويني أتجه نحوي أبحث في ثنايا ذاكرتي أتابع السّير ظلمة أكثر في أروقة روحي عيون قلبي تتأملني بصمت عثرت على طقوس كنت أمارسها ذات ذكرى في شرايين قلب لا تفتح...
على مرفأ وطن عيون عالقة في تفاصيله متشبّعة بتفانين بوحه الشجي ولا تجد بين انسحابات رمله وإعصارها لحنا للأمل يواكب حركة مد سعف الأمنيات المتدليّة شّوامخ للإباء فمتى تنعم بهبات نسمات ولائه العليل يثمل الرّوح ذات لقاء بوطن يستجلي صدأ الأحلام ألحان غناء بأريج متدفق في نبض التجدد في دّوام المحبة
بين البؤس والضجيج والحرمان تتكثف حد المواجع يتصاعد أنينها يصل عنان السماء بشمس تشرق على ليلهم البعيد وغيمة تروي ظمأ وربيع يخفف جفاف الخريف ينفثون دخان وهمهم في سجائر الغد لم تحترق أصابعهم المتربعة على أطراف الشجن لاتبتر لحظة وجع ليحل محلها فقدا ولا تنضب أسباب العويل أشرئبت الأعناق لمأدبة...
أقم الصلاة على عروش الوارثين ورتل الآهات فيها اسكب على دمع التشكي من ملوحة أرضها واطعم بباقي الخبز آلاف الجياع هناك لا ماء ولامرعى ولا وطن هناك الأرض قد تاهت على خطواتهاوتكالبت في دحرها والأرض يا سلمى لها في كل صدر ألف عين إنها الأوهام يغويها سراب الراحلين وكلما باتت على أعتاب ماضيها تجرجر من...
كلما جنى الليل هامت على وجهها الحروف نبيذ الغواية يتسكع في جنباتها تتلاطم عواصف الشقاء على متن الوجع تلامس الشوق على شفا جرف تتلاحق هبات كامنة كبركان ينتفض على أهبة الاستعداد للانتفاضته العظمى توشك النواة أن تصيب كبد المساء ياالله ماكل هذا الضجيج في روحي ؟! ومن أين أتت هذه الضوضاء العارمة؟ ...
هل اختنق الوقت أم الشهيق في صدري؟ اتعلل بتغير الجو والملل يسيطر اطوي فزاعة الفراغ بالضوء انحت مطرقة للأمنيات ولم أصلني ولن أُصلني فراغ مكتسح لصدري القابل للتعديل عنوة أسد نوافذ الذكريات لأحظى بغفوة جدائل الصمت ملقاة على عاتقي بين فوضى عارمة وضجيج لايتوقف تتأطر حياتي دون تخطيط واستلقي على...
كتلة أخرى من الصقيع ألف قالب المعجنات أضيع قلبي في محاورته يتشكل كل يوم حسب وجهة الرياح وتوقيت مواجع الفقد لاشعار لم تحن ساعة بزوعه. ندف الثلج المتساقط على ضاحية صدري لم توكل إليه دائرة الأرصاد . الذوبان في قلبي شرخ الماء الذي يشقه العبور جعل آخر توابيت الهجوع مقذوفات النفس الأمارة بالحرق...
لم يكن لقامتي هيئة محددة أوقاتااكون نافذة وأوقاتا منفضةسجائر تروق لي الفكرة أنفث دخان ماتبقى منها إلى اروقتي الموصدة علها تفهم الأنين الجاثم على صدري بين لحظات انتظاري وترددي على المعابر اقف مودعةالمهاجرين من سكان الأطراف مرة و بلا موعد تربعت على لحظة كنت مخططة لإدارتها خلسة من عقلي...
حدود الوقت يحاصر مراكز الإدراك عندها تهجع الفجيعة في دم اللحظة تستنفر آلهة الجمال بين أدغال غابات الصنوبر تواري مجامع الشوق بين طوارق العبور. غيمات محلقة تسافر بلا مواقيت وتنثر زخاتها عند هبوب رياح الشجن. أغصان الرهبة تقذف حنينها في حنجرة المجهول أوراقها الذابلة تناول البهجة الهزيع الأخير من...
طرق يحرثها الوقت تنفيها اللحظات ماذا لوكانت بابا للنجوى؟ ماذا لو قال لها المولى كوني قبرة تفزعها الأضداد؟ أو قبلا في وجه العشق الممنوع بلا عنوان تسندها الرايات إلى اللاشيء وتنحت من ظهر توجعها جادت كل قرائح نوبتها تحت حريق الغابات تهاجر ألوان الثارات تطبق حكم شريعتها في الأفق المرمي بلا عنوان...
مررت على ماتبقى من أصدقاء الطفولة أقارن بين جلدي وجلودهم بين رغوة الصابون على أجسادهم والكريم الذي اتعمد استخدامه في المناسبات أفكر بعيون الوقت وأنا أرى التجاعيد تشد من أزر السنوات التي مرت على عواتقهم كنت أكثر جلدا منهم وأنا أسابق الريح للوصول إلى طائرتنا الورقية المحلقة بعيدا لا أعود إلى...

هذا الملف

نصوص
185
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى