هند زيتوني

ندخلُ إلى السِّينما الصَّامتة لنرى كيف يتحرَّكُ الممثِّلونَ على خشبةِ الحياة من أعظمِ المنجزاتِ أن تتحرَّكَ الدُّمى ، تهتزُّ ، تعملُ وتتزوَّج بلا خيوطٍ وهميَّة يتخلَّلُ المَشاهدَ فواصلُ حروبٍ و موت ، قبلاتٌ محمومةٌ ورسائلُ عارية يقفُ الحاكمُ على قدمينِ من الذَّهبِ الخالصِ ويهتِف : خذوا...
كنتُ أُصلِّي منذ زمنٍ بعيد ولكنني لم أعرف اتِّجاهَ قِبلةِ العشق .! أغتسلُ تحتَ دموعِ السماء ولا أثرَ لطعنةِ حبٍّ واحدةٍ على جسدي . تحترقُ أيَّامي كلّما... لَثَمَ قرصُ الشَّمسِ الممهورِ بالدَّمِ حافَّة الأفق . أخافُ أن تمضيَ الأحلامُ و أصبحَ كشجرةٍ هرمة وتبقى أنتَ جواداً يافعاً...
ماتَتِ الوردةُ قبل أن تعلِّمَني أسرارَ الحبّ بين الأرجوانِ والحرف.. نقطةُ دمٍ طازجة تسبحُ في بئرِ الحكايا النَّهرُ المتَّشحُ بالغياب يطوي قصصاً مرصَّعةً بالألم رحلَ كيوبيد... قبلَ أن يصيبَني بسهم فوهبتُ قلبي للعصافير لا تلُمْ آلهةَ الحبِّ القاسية التي قتلَتِ العشَّاقَ قبل أن...
لستُ جميلةً جداً مثل نجمات هوليود لأجعلك مدمناً على صورتي مثل حبّة المنوّم التي تبتلعها في الليل لتخدع وجهَ الأرق ليتني كنتُ مثل أغنيةٍ تدندنها كثيراً لأصبحَ كنهر الكلمات أسري في دمائك أنادي اسمك فتتلاشى الأسماء كلها من رأسي صوتك ليس موسيقا معلّبة وإنمّا هو لحنٌ ينهمر...
صدفة اطلعت على نص "أبيض فاتح" لصاحبته هند زيتوني ، أنخت ناقة انتباهي عند هذه السطور. رأيت بأكثر من كاميرا زوايا الراهني والآتي. في معارج النصّ أقبية وفتحات، ينساب الضوء في أعماق الإنساني، مكاشفة لزوايا المنسيّ أو بصورة أدقّ فضح لورقات توت لم تعد تخفي عورة العالم. تركّب الشاعرة نسقيّة نصّها على...
لو أنني عجنتُ صلصالَ جسدي وشكَّلْتهُ كما أُحِب سأفضّلُ ان أكونَ سهلاً أخضر يمتدُّ إلى حدائقِ المعاني الدافئة أزرعُ نجمتينِ مضيئتينِ لأقودَ الظلامَ إلى النُّور لو أنّني عجنتُ صلصالَ جسدي كما أشتهي لكنتُ الآن شجرةً وارفةَ الحنين تسجِّلُ أغانيَ العصافيرِ لتغنِّيَها في مواسمِ...
مغناطيس الشعر يجذبني من دبابيس شٓعري ....ويرميني في حضن قافيته .... وأنا التي أخاف من القوافي أن تبيتٓ في حجري فتلدغني عقاربها فلا أشفى من داء القصيدة .... لو أصبحت شاعرة ً حقيقيةً أخاف أن يسحبني الليل من جدائلي ، ليضفرها ويجعلها أرجوحة سماويةً للعصافير ....التي تعشق موسيقا الكلمات ، فأصبح سجينة...
تتشابه حياتي مع حياة شخصٍ غريب يعيشُ على كوكبٍ بعيد . يعشق صناعة الأقلام من ثدي شجرةٍ هرمة يحبّ قراءة الكتب التي لم تكتب بعد ...! يقطف الفاكهة المحرمة ويجففها ؛ ليبيعها في السوق السوداء يدفن عمره كل يوم في حفرةٍ عميقة كي لا تستيقظُ جنيات شعْرِه . أعرف جيداً أنني لا أشبه أحداً أجرُّ جسدي...
تتحوّل معكَ البدايات إلى نهايات مشرقة بلا نهاية إلى كتلةٍ من الفرح الإلهي الأوّل .! إلى إلهٍ يبسطُ كفّه لنغرفَ منهُ مانشاء من البركة تتحوّل معك البدايات إلى كؤوس ممتلئة بالفرح المترنّحة بنبيذ الحُبّ أصحو من نعاسي رشفةً رشفة أتساقطُ زهرةً زهرة أتحرّرُ من خوفي نقطةً نقطة أُحلّق من جديد نجمةً نجمةً...
أيها الإله البعيد سأكتب لك بالحبر السرّي أو بدموعِ ملاكٍ صغير لا يتقنُ البكاء كثيراً بدمِ امرأةٍ مسكونةٍ بالأشباح تحرقُ أسرارَها فتصبحُ رماداً في الليل تخرجُ من سطورِها عاريةً لتتعمّدَ بمطرِ الغفران. أفكّرُ بمصيري فأرى نفسي في جنّةٍ واسعةٍ لأنني لم أعرفْ الحبَّ إلا في الروايات ولم...
حين أُصبح عجوزاً سأقتلع بقية أسناني لأهديها لحوتٍ هرمٍ وجائع سأنتزع جلدي الخشن لأهديهِ لمدمن سجائر ليلفّ خيباتهِ الثقيلة قبل أن ينام سأهبُ كفي الطاهر والمتغضّن لعاهرة فقيرة ، باعت جسدها لذئاب الليل سأبني بيتاً من عظامي اليابسة لأصدقاء الأرصفة لكي لا يجرحوا صمتَ العراء سأمنح خيط طائرتي الورقية...
هناكَ تغييرات كبيرة تحصل في العالم ، لتصبح تاريخاً لتصبح طقوساً جديدة نمارسها كل يوم تعبث بعقارب الزمن السامة ؛ تسجنك بمكان ٍ محدد ؛ وزمانٍ ضيق تنتبه فجأة بأن هذا العالم غرفة كبيرة مغلقة لها عدة نوافذ النافذة المستطيلة هي نافذة المستقبل ، لا تراه والذي يخبىء الكثير من الأحداث ؛ الحزينة...
ضرورةٌ قصوى أنتَ في حياتي كملحِ اللغة كثوبِ الضياء الذي يرتديه الليل قبل النهار كلحن وترٍ جميل للكمان الحزين كحبّة هالٍ تفوح في فنجاني الصباحي كتعويذةٍ وضعتها أمي في رقبتي لتحميني من شوكة العين الثاقبة للحلم ضرورةٌ قصوى أنتَ في حياتي كالهواء الذي يجرح شفةَ سطرين قبل السؤال كنقطةِ عسلٍ على...
لم أكن لعبتكَ في يومٍ من الأيام لعبتكَ التي ألهبت حواسك تملكُ فماً مغلقاً وساقين من خشب ألعابكَ الزجاجية تملكُ أرواحاً معطوبة جسداً يشعر بالقشعريرة كلما ماتَ فيه جزءٌ صغيرٌ واغتسلَ بماءِ جنونِك .... لم أكنْ نزوتُكَ الباردة التي سحبها الليلُ الصاخبُ تحتَ وشاحِهِ لم يتكوَّر بطني بكَ لتصبحَ...
نقومُ بزرعِ أشجارٍ كثيرة مع أننا نعرفُ بأننا سندفنُ عقاربَ الوقتِ بعدَ قبلتين . سنهَبُ ماتبقّى من جذورِنا للتُّرابِ والضَّجر لم يمنحْنا اللّهُ بما يكفي من ماءِ قلبِهِ الصَّغير لنسقيَ أحلامَنا الجافَّة يدُهُ المضيئةُ تسحبُ الأحياءَ إلى ساحةِ الدُّجى ليناموا للأبد ستموتُ القصصُ...

هذا الملف

نصوص
68
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى