وأخيرًا، جاءت الموافقة التي كنت أنتظرها.
رفعتُ ذراعي للأعلى كإشارة للنصر قبل أن انتقل بإصبعي إلى حقل الرسائل الخاص به، بعثتُ للصديق الافتراضي الجديد لوحة ورد مكتوب عليها شكرًا لقبول طلبي. أعدتُ قراءة بيانات ذلك الصديق لعلي أجد شيئًا جديدًا غير كونه أرمل ويملك محلًا لبيع الملابس النسائية، وجدت...
أستيقظَ آدم مرعوبًا بعد قيلولة قصيرة، رأى فيها صورًا غريبة في منامه.. نادى على زوجه ليقص عليها ما رأى، وأيضًا لتعد لهما شاي العصر، فليستْ هناك طريقة يغير بها مزاجه غير الشاي مع فطائر البرقوق التي يفضلها.
مرتْ دقائق، لم يؤتَ له بالشاي، ولم يَشم رائحة الفطائر بالقرفة. أين حواء؟! سأل نفسه متجهًا...
مصادفة قابلتهُ حين دخلتُ لاشتري باقة ورد لصديقتي التي عادتْ في الأمس من السفر، فاجأتني باتصالها المتأخر جدًا، كان صوتها المحشو بالارتجاف مفاجأة جعلتْ القلق يتناول أشهى وجبة بي وهي تطلبُ مقابلتي في بيتها صباحًا.
حاولتُ إخفاء توتري وانفعالي في التفرجِ على أصصِ الزهور، لكنّني فشلتْ، كادَ جسمه...
استيقظتُ هذا الصباح، لأجد في نفسي رغبةً شديدةً في الانتحارِ، شعرتُ كأننّي أمتلكُ عيونًا أخرى للحياةِ خالية من الدهشةِ التي فقدتها عندما كان عمري ثلاثة عشر عامًا.
سأتحلى هذه المرة بالشجاعةِ أكثر من المرة السابقة التي انتهتْ بالفشلِ عندما تم انقاذي في اللحظات الأخيرة، أو ربما كانت لدي بقايا رغبة...
ـ هل تحتسينَ الخمرَ؟
باغتها بالسؤالِ، وتركها تتيهُ بين الحروفِ تبحثُ عن نافذةٍ للهربِ.
منحَ خيالهُ شارةَ الأمان ليتخيلها بفستانٍ أحمر بلونِ النبيذِ الذي يملأ الكأس..
ضحكاتها الغجرية، وهي ترتمي في أحضان زوجها، أدخلتهُ غابات الصنوبر السحرية في ليلةٍ مقمرة.
أرادتْ معرفة السّر وراء سؤاله، صمتتْ وهي...
تعودتُ كُل صباح على فتحِ نافذة غرفتي، ليس فقط لأستنشق هواءً نقيًا يشعرني أن هناك أماكن في الأرض ما تزال صالحة للعيش، بل لأنَّ النافذة تطلُ على سلسلة جبال الألزاس العظيمة حيث أسكن.
تركتُ النافذة مفتوحة وذهبتُ أستعد للرحلة الجبلية التي سأقوم بها ضحى هذا النهار حيث قلعة بورغ (مادن بورغ ) بناءً على...
أستيقظَ آدم مرعوبًا بعد قيلولة قصيرة، رأى فيها صورًا غريبة في منامه.. نادى على زوجه ليقص عليها ما رأى، وأيضًا لتعد لهما شاي العصر، فليستْ هناك طريقة يغير بها مزاجه غير الشاي مع فطائر البرقوق التي يفضلها.
مرتْ دقائق، لم يؤتَ له بالشاي، ولم يُشم رائحة الفطائر بالقرفة. أين حواء؟! سأل نفسه متجهًا...
ما إن رأيتُها في المحفل الأدبي حتى تذكرتُها. إنها سعاد، زميلتي في المدرسة الثانوية، كنا نلقبها أنا وزميلات الصف بـ ( سعاد ندمانة ) لأنها دائمًا ما كانت تردد ( أنا ندمانة لدخولي الفرع الأدبي ).
سعاد كانت تكسرُ المنصوب، وتسمحُ للممنوع من الصرف أن ينصرف، وليس لديها فكرة عما تفعله أخوات كان بالمبتدأ...
تلقاني السّمسار باستغراب قائلًا:
- لم أتوقعْ حضوركِ في الموعد. تعجبني المرأة المنضبطة!
قلت له وأنا ما أزال واقفة عند الباب بينما سحابة من قلق تكثفتْ بداخل رأسي:
- ليس لدي وقت، عليّ أنْ أعود إلى عملي بعد ساعة!
نهض بصورة مباغتة قائلًا:
- هيا إذن لنذهب، ونرى الشقة.
ثم نادى على الشاب، الذي كان ينظم...
كل شيء بدا ساكنًا ..
الأشجار العارية وأغصانها المجففة التي توحي بالحزن، الأعشاش المتهدمة تخبرك أنّ الطيور المهاجرة قد ضلت سماء العودة منذ زمن.
رائحة البرد ملأتْ المكان منذ حلول الشتاء القاسي ضيفًا عليهم، توقفتْ الحياة عن تدفقها ..
سرق منهم ألوانهم ليمنحهم رداء الموت الأصفر، وذلك الجدول الصغير...
أيامي جميعها متشابهة إلَّا التي لا أتمكن فيها ممارسة من الجنس، فهي مختلفة، وهذا اليوم من أيامي المتشابهة.
لعنتُ كلَ شيء حين استيقظتُ؛ لأني منحتُ النوم وقتًا أكثر مما يستحق على حساب الحقيقة!.
كانَ سيمرُ مثل غيره هذا النهار لولا أن شبيهي فيه موقعه كموقع يوم الجمعة بين الأيام.
لا أستطيع البوحَ...
استيقظت مذعورة على اتصال في الماسنجر، الساعة كانت تشير إلى الواحدة بعد منتصف الليل بدقائق، احتجتُ إلى لحظات لأستعيد وعيي وأعرف من شاشة الهاتف اسم المتصل، إنها مريم العادلي، زميلتي في العمل الذي كنت أزاوله في بغداد قبل أن استقيل وأهاجر.
ما الذي ذكرها بي ونحن لم نكن على اتصال ببعضنا؟! لكن بوجود...
هطلَ المطرُ بغزارةٍ على غير عادته في مثل هذا الوقت، لم أكن أحمل معي المظلة، فدخلت أول مقهى صادفته عند ناصية الشارع إتقاءً للبللِ وللريحِ التي بعثرتْ كل شيء دون رحمة، اخترتُ الجلوس قرب النافذة ليتسنى لي مراقبة حبات المطر وهي تمتزج مع أوراق الشجر، والأغصان المتشابكة لترتمي بعدها في حضن الأرض،...