فاطمة مندي

فر العقل هارباً خارج نطاق الجسد، بين العقل والجنون ، تصرخ، تهذي تُكسر كل شيء أما مها، دون وعي، تلقي بكل شيء في هستيرية، أصابها الجنون، والزوج يميط بشفاة ممتعضة، وأسارير ملتهبة، يكسوه من الحزن، ودموع لا يخفيها أمام الجميع، لقد إنهارت حياته بجنون زوجته، التي لا تستقيم ولا تهدأ حتى بعد تناولها...
عندما رن جرس التلفون ردت _زوجة عمي: الو . -الطرف الثاني : أين الاستاذ؟ _زوجة عمي : خير ماذا تريد؟ -نريدة غداً لأمر هام أعطيه هذا الرقم للتواصل معانا ضروري . حضر عمي من الخارج تواصل مع من هاتفه، قال لي: غداً سنذهب الي التلفزيون، يسجلون برامج مع من مات والده، الاطفال اليتامى . وسيرسلون لك بعض...
تحلقوا حول مائدة الطعام، هو ووالدته، وضعت أمامه الكثير من اللحوم محدثه: تناول منها الكثير، لأنك سوف تفتقدها في الغربة، سمعت أن أصناف اللحوم في بلاد الغرب سيئة. بشَّ وجهه وجذب يد والدته وطبع عليها قبلة حانية محدثاً: جل ما يحزنني فقدانك، من سيوقظني من غفوتي؟!، من سيربت علي كتفي حينما اتعثر؟!، من...
وقفت أمام زجاج حجرة العناية المركزة قلبي يرتعد ؛ خوفا وكمدا، كان زوجي لا يرتدي شيئاً، جردوه من هندامة، ورأيت عدد الطعنات المتفرقة في جسدة الممدد على الطاولة. الأطباء يحاولون أنقاذه، بعمل عدة صدمات بجهازهم الكهربائي، تعلقت بالأمل تمنيت أن ينجو ولكن كيف؟! وهناك جرح في قلبه ينزف دون توقف. كادت...
كثيرٌ من الخيبات تمزقُ أمانينا بسياطٍ قاسية، تجعلها أشلاءً يصعبُ ترميمُها. عندما يحين وقت فراغي أذهبُ معه حيث يكون ، أختلسُ بعضاً من الصمت والسكون والوقت، أغتنمُ الهدوء، تسرقني كثيراً الساعات في صحبة هوايتي وعشق روحي ومتنفسي القراءة والكتابة. أكتبُ منذ صغري كل ما يختلج في نفسي، أوقاتٌ كثيرة...
شددت رحالي الى إحدى المدن الساحلية، هاتفت صديقي الذى كان يقضى أجازته هناك، طلبت مقابلته. جلسنا في إحدى المقاهي، نتجاذب أطراف الحديث. قصصت له ما ألم بي: صمتي بجوارها كان يضج بالصراخ، فلقد سحقت ادميتي، ونشبت مخالبها في شغاف قلبي، عيناي تفيض ملحاً لا يداوي جرحي، اتشحت الدنيا أمامي بالسواد،...
نرتدي أحياناً صمتنا من شدة حيائنا وتتراكم الأعباء النفسية بين ثنايا قلوبنا البريئة، أتساءل هل ما زال الخجل يحملني مزيداً من الأعباء النفسية؟! أم أنني قد تخطيت هذه المرحلة من حياتي؟! لم يكن نقلي سهلاً لإحدى المدارس الابتدائية القريبة من منزلي. بعد ترقيتي في وظيفتي منذ عدة سنوات، في المرحلة...
كنت ادور في شقتي كطائر علي وشك البيض وفقد عُشة، تعرضت لأزمة، كادت أن تقضي علي صمودي، أعاتب نفسي علي سرعة تهوري، أعاتبها أكثر على عدم الرضا بقضاء الله، فقدت قدرتي علي تجاوز كل هذا الحُنق بداخلي، خرجت الي شرفتي جلست عدة ساعات، ضاقت نفسي من كثرة لومها وجلدها بسياط التأنيب. قررت الخروج للهواء الطلق...
علي طاولة النقاش أمسكت الأم والإبنة طرفي المشكلة ، شد وجذب، كلاهما يريد إقناع الآخر بوجهة نظره إلي أن وصلت المناقشة إلي طريق مسدود، حاولت الأم بشتى الطرق أن تنير للإبنة الطريق، أن تشرح لها مع من سوف تقضي حياتها، وأن الحياة بينهم شبه مستحيلة لأن أفكارهم مختلفة، ولن تتقابل في نقطة، وسيمضي الوقت...
أماه قد ضاع الطريق هل يبصر البر الغريق كان الفؤاد طيباً بل لقبوه بالرقيق غدا سجينا ضائعاً وأسود من لهب الحريق أماه أتعبنى السفر هل أستريح أو أفيق؟ هذى عيونى فانظرى هل نام جفن للحزين؟ قد جئت أبكى عالمى حتى تورمت الجفون أنى رغبت فى الرحيل أسافر وحقائبى شمس الآفول قد أنتهى قد نلتقى فى ليل يوم كم...
تتلقى التهاني من المدعوين ، باسمة الثغر ، تملؤها فرحة عارمة، لزواج أخر أبنائها، لقد سبقته فى الزواج أخته الوحيدة وشقيقان، أحست اليوم أنها قد أكملت رسالتها التى انتظرتها طويلاً بقبس من صبر وكثيرِ من ضغوط مارستها بتعنت على شعورها كأنثى، الأن فقط أتمت ما أملت فيه، الأن فقط تستطيع كل شيء أرادته...
شردتُ بعيداً أنظر الي غروب الشمس وهي تلملم أشعتها من سماء النهار، كعروس تتهادي في موكب زفافها، وتفترش خيوط الليل سماء النهار رويداً رويداً كلما بعدت خيوط الشمس افترشتها خيوط الليل. أنتظر اولادي لحين انتهائهم من تدريبهم الاسبوعي، كدأبهم كل خميس، أقظتني يد تربت علي كتفي، نظرت بجانبي فلم أصدق...
عند عودتي، تغزل خطواتي سجادة الطريق، أعبر الطريق بسرعة وحذر كما لو أنني لم أعبره من قبل، أقف عند بائع الصحف، أشتري منه صحيفة، لكنني لا اتذكر يوماً أنني قرأتها او فتحت اوراقها، أو حتى اختارت ذائقتي اسم الصحيفة، سواء كانت صحيفةأخبار أو اهرام أو حتى جمهورية، كانت كما هي عادتي أمسح بالصحيفة زجاج...
أقترب منها بحذر، أعرب لها عن إعجابه الشديد بها ، ابتسمت له ثم تركته وانصرفت . كل يوم يبحث عنها كي يوطد علاقته بها ، فقد شغلت تفكيره مذ رآها اول مرة ، والذي يحيره أنها تبتسم ثم تغادر دون كلمة . أخيرا قرر أن يضع حداً لهذا الشعور بالإيجاب أو السلب. رآها من بعيد تصعد درج الكلية ، هرول في آثرها...
طيلة عدة سنوات وحين تأذن لي وحدتي، أذهب معها حيث أختلس بعضاً من نسمات الصمت والسكون، أطل من نافذتي التي أسطو بها على عوالمي المفقودة، قلبي يصرعلي أن يجتر الذكريات الدامية، يطربني صوت نزيفه وأنينه أبكي. صوت تمزق اوصالي يصم أذني، أمط شفتياي في محاولة لتجنب الاحتكاك بسطح ذكرياتي العفن، فشلت في...

هذا الملف

نصوص
42
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى