محمود سلطان - حبيبتي من يناير

وهنا ـ يا سيّديْ ـ سرٌ ذبيحْ
جسَدٌ.. يلتحِفُ السَّقفَ الصَفيحْ
سكنته كلُّ أوجاعِ المَسيحْ
إنها زنزَانةٌ.. تَحملُ "جِيناتِ" الضَّريحْ
من سُلالاتِ المَقَابرْ
وعلى البَابِ أَعادوا مَا تَبَقىْ مِنْ ضَمَائرْ
وهَدَايَا حَضْرةِ المَأْمُورِ مِنْ عندِ الوَزيرْ
وارثِ الكُرسيَّ الوَثِيرْ
كابراً.. مِنْ بَعدِ كَابرْ
سَجَّلوا الإعجَابَ في كلِّ الدَّفاترْ
قبّلوا "كابَ" العسَاكرْ
شكروهمْ: كانَ كفياراً لذيذاً وعصَائرْ
و"خراطيشَ" سجائرْ
بعدَ يومينِ عَوَتْ في "المِيديَا" كلُّ الذئابْ
وعِصَاباتُ الذُّبابْ
ناقشتْ حُكمَ الحجابْ
أحرامٌ أمْ حلالْ..؟!
والصَّبَايَا فيْ الزَّنَازينْ
يلتحفنَ البردَ ويشْهَقنَ السُّعالْ .. !!
إنّها أمَّتنا يا سيدي.. كمْ ضَحِكَتْ منْ جَهْلهِا أغبي البِغالْ

محمود سلطان..

* جزء من قصيدة "حبيبتي من يناير"

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى