لم أكن أعرفه صراحة من قبل ..إلى أن جاء يوما و في عام 2007 إلى مقر بلدية سيدي عيسى لأجل إستخراج وثائق إدارية تخصه ..كنت لحظتها خارج مقر الحالة المدنية ..كان يمشي مع زميل لي في العمل يحبني وأحبه أخي عيسات جمال الدين ..هو من أحالني عليه بحكم حكاية نسب بينهما ليقول لي سي جمال الدين ..هل تعرف هذا الرجل .. عاود شوف هل رأيته من قبل ..؟؟ ..قلت له : لا لم أراه من قبل لكن وجهه ليس بالغريب ...قال لي جمال الدين : سي ضربان هذا الذي تراه أولا أمامك هو من سيدي عيسى ..ثانيا هو فنان كبير ورسام و نحات ومن ضمن أكبر الحرفيين التشكيليين في الجزائر الذين يمارسون حرفة الضغط على النحاس ..قلت للضيف : تشرفت بك لنتعارف لحظتها ويكمل الفكرة سي جمال الدين.. يحيلني على كبير لنا في الفن والتشكيل و حرفة التعامل مع النحاس وكذا تلك المحطات الجمالية من صنعة حرفية ..جعلت منه واحدا مميزا ترك آثارا خالدات في الوطن بل كان ولايزال الرجل الوحيد الذي جسد شعارات و رموز وطنية من نياشين تتعلق بالأمن الوطني والحماية المدنية و الدرك الوطني ..فعندما نشاهد شرطيا أو دركيا علينا أن نلوح ببصرنا الى تلك القبعة أو الخوذة لنرى فيها شعارا يرمز لتلك الهيئات الوطنية النظامية فصاحبنا الفنان هو الذي جسدها ومنحها ذلك الشعار الرسمي الذي يحيل على الرمز الرسمي لتلك الهيئة النظامية ..
إنه الفنان التشكيلي سعيد دنيدني ذلك النحات الكبير والمصمم لتلك الاشكال المتميزة من لوحات فنية نحاسية لها تلك الجمالية المذهلة في نسق حرفة إرتبطت باسمه هذا الذي دأب على جدارته التحكم في حرفة جعلت منه سيدا لهذا التخمين الفني المتميز حينما طوع فن الضغط على النحاس جمالية فنية تؤسس لتحكمه الجاد في حرفة لها دلالاتها التشكيلية والفنية ..
وكان لي البحث عن تفاصيل تخص حرفة هذا الفنان المحترف في مجال الضغط على النحاس لأجده قد منح للصحفية المعروفة تركية لوصيف من صحيفة المسار العربي الكثير من المحطات التي لازمت مساراته الفنية مع الحرفة هذه التي راهن عليها كي يحيلنا على جديده الفني الراقي والمحترف ..
يعجبني عادة أن أعايش سيرة ومسار فنان كبير من مصاف وطني عرف كيف يترك بصماته في المحيط العام يسعدنا بإضافاته وبهذا الجميل من الإضافات التي يحوزها في مساره الفني المميز ..كونه عرف كيف يؤسس لمنهجيته الراقية في تثوير قدراته الفنية والإبداعية بمسلك راق.. يحيلنا على تميزه المؤكد في مجال يصعب على الآخرين محاكاته خاصة حرفة الضغط على النحاس كي يستخرج منها تلك الاشكال العجيبة ..
تقول الاعلامية تركية لوصيف في مقدمة حوارها المتميز :
" الضغط على النحاس في الجزائر له رواده الذين سعوا في تطويره من خلال الزخرفة ولكن ضيفنا اليوم الفنان سعيد دنيدني يجمع بين الفن التشكيلي و حرفة النحاس التي تألق فيها بشكل لافت .." ..
يؤكد ذلك باقتدار حينما يعبر عن محطاته وتخميناته الفنية : " إتجه إلى إبتكار الشارات الأمنية على الألمنيوم والنحاس وقضيت في هذه الحرفة ما قارب نصف قرن من العطاء المستمر أنجز قرابة ألفي لوحة لزبائني وأنا حاليا أفكر في إنشاء مدرسة خاصة لتوريث هذه الحرفة للناشئة.." ..
" وتسألين عن الشارات الأمنية النحاسية ذات مختلف الرتب ،كنت أول من إبتكر وجسد الشهادات الشرفية و التقديرية على المعدن بعدما كانت على الورق،أول من جسد أيضا لوڨوهات وشارات المؤسسات الأمنية،ولوڨوهات شركات عمومية وخاصة.." ..
"مختص في الضغط والطرق على المعادن و المعادن الثمينة،وعلى الخشب والزجاج و خراطة الخشب والنقش عليه،مشواري مع هذا الفن يعود لخمسين سنة.."
" لا أزال أتلقي العروض وحاليا أنا بصدد التفكير في إنشاء مدرسة خاصة بفن النحاس ولكن يبقي نقل هذه الحرفة للشباب والمهتمين بصورة شحيحة إن لم نقل منعدمة ويسعدني في نقل هذا التراث الفني الأصيل للأجيال القادمة." ..
يواصل الفنان التشكيلي سعيد دنيدني كلامه قائلا :
" أنزوي في ورشتي لساعات ويأتيتي صديق زائر بينما أنا منهمك في الضغط على النحاس ونقل تصميم ما حتى أسمع صديقي يسأل عن هذه الحرفة فأرد هي خربشة حتى أتجنب الحديث الطويل الذي يفقدني تركيزي ،وكل ما أنهي لوحة أصورها وأنشرها على حسابي وأكتب تحتها عنوان خربشة..".
هكذا يبدو على ما يبدو في الظاهر هي مجرد خربشات كما يراها التشكيلي الحرفي الفنان سعيد دنيدني المتوهج لكنني شخصيا أراها أكثر من أن تكون مجرد خربشات فهي أعمال فنية ذات قيمة فنية واضحة وتزين المشهد الفني الراقي و تعطيه تلك الدلالات الفنية المحترفة التي بقت تؤكد فعلا جدارته و إحترافيته وكذا مهنيته في ترسيم وعي فني رائد يشكل إنطلاقة كبيرة لهذا الفنان التشكيلي الذي يطوع النحاس لأجل أن يصنع لغته الفنية الواعدة التي وجدت طريقها الى أن تشكل حرفة و صنعة جسدها حتى في تلك النياشين الرمزية تجعل من تحفه عنوانا لواجهات رسمية وطنية هي عنوان أساسي لتثوير المعاني والرموز الوطنية في صورة أشكال يعي جيدا الفنان مؤداها الفني و التشريفي الذي يعطي له الحق في أن يكون واحدا من الكبار في هذا المجال من التخمين الراقي المتميز ...
كذلك قام بتجسيد سرايا من النحاس المضغوط يدويا ببهو المركز الثقافي خديجة دحماني بسيدي عيسى..إضافة الى انجاز معلم فني جميل هو عبارة عن قوسة أنجزها ببلدية
واد السمار.."...
سعيد دنيدني كان من الذين أبدعوا في فن الومضة فقام أيضا بانجاز ومضة بعنوان " لكل يوم صورة " وهي رؤية مضمونية في شكل مقالة صغيرة تعني الوقوف على تراجم أسماء من المثقفين والكتاب ..وأتذكر جيدا كذلك كيف ساهم بشكل واعي في أن يرافق الشاعر الراحل عمر بوشيبي حينما إنتهى من توضيب ديوانه المعروف بعنوان : "رعود عطلانة " وهذا مع مجهودات الدكتور الناقد عيسى ماروك .. حينما كانا معا في تحقيق حلم شاعرنا الراحل عمر بوشيبي في كسب الرهان مع إنتاج أول باكورة إبداعية لهذا الشاعر الراحل...
وبقى سعيد دنيدني في نفس مصاف التخمين تلون مشهده مع أسماء من الوزن الثقيل يرسم إحتفالياتها المختلفة في نسق الإبداع والحضور الواعي في تفاصيل تكريمية وكذا إبداعية شارك سعيد دنيدني في أن تكون له الأقرب في المعنى و المصاهرة الإخوانية ..أسماء معروفة رافقها نذكر منها : أحمد فريد الاطرش.. خليفة بن قارة ..سليمان جوادي و سليماني تواتي.. وأحمد ختاوي والأستاذة سعيدة لغريب.. وصنع أيضا جماليات له من اللقاءات في مدينة عين وسارة التي ترعرع فيها تنسج له بريق أيام مع إسم أعرفه عن قرب القاص الروائي سعدي صباح الكاتب الكبير في محفل الإضافات ..
كذلك عشت تفاصيل التشكيلي الكبير سعيد دنيدني.. من عشيرتي هو.. ومن قبيلتي.. بل يمكن القول ..أنه كان.. فعلا في القلب ..
إنه الفنان التشكيلي سعيد دنيدني ذلك النحات الكبير والمصمم لتلك الاشكال المتميزة من لوحات فنية نحاسية لها تلك الجمالية المذهلة في نسق حرفة إرتبطت باسمه هذا الذي دأب على جدارته التحكم في حرفة جعلت منه سيدا لهذا التخمين الفني المتميز حينما طوع فن الضغط على النحاس جمالية فنية تؤسس لتحكمه الجاد في حرفة لها دلالاتها التشكيلية والفنية ..
وكان لي البحث عن تفاصيل تخص حرفة هذا الفنان المحترف في مجال الضغط على النحاس لأجده قد منح للصحفية المعروفة تركية لوصيف من صحيفة المسار العربي الكثير من المحطات التي لازمت مساراته الفنية مع الحرفة هذه التي راهن عليها كي يحيلنا على جديده الفني الراقي والمحترف ..
يعجبني عادة أن أعايش سيرة ومسار فنان كبير من مصاف وطني عرف كيف يترك بصماته في المحيط العام يسعدنا بإضافاته وبهذا الجميل من الإضافات التي يحوزها في مساره الفني المميز ..كونه عرف كيف يؤسس لمنهجيته الراقية في تثوير قدراته الفنية والإبداعية بمسلك راق.. يحيلنا على تميزه المؤكد في مجال يصعب على الآخرين محاكاته خاصة حرفة الضغط على النحاس كي يستخرج منها تلك الاشكال العجيبة ..
تقول الاعلامية تركية لوصيف في مقدمة حوارها المتميز :
" الضغط على النحاس في الجزائر له رواده الذين سعوا في تطويره من خلال الزخرفة ولكن ضيفنا اليوم الفنان سعيد دنيدني يجمع بين الفن التشكيلي و حرفة النحاس التي تألق فيها بشكل لافت .." ..
يؤكد ذلك باقتدار حينما يعبر عن محطاته وتخميناته الفنية : " إتجه إلى إبتكار الشارات الأمنية على الألمنيوم والنحاس وقضيت في هذه الحرفة ما قارب نصف قرن من العطاء المستمر أنجز قرابة ألفي لوحة لزبائني وأنا حاليا أفكر في إنشاء مدرسة خاصة لتوريث هذه الحرفة للناشئة.." ..
" وتسألين عن الشارات الأمنية النحاسية ذات مختلف الرتب ،كنت أول من إبتكر وجسد الشهادات الشرفية و التقديرية على المعدن بعدما كانت على الورق،أول من جسد أيضا لوڨوهات وشارات المؤسسات الأمنية،ولوڨوهات شركات عمومية وخاصة.." ..
"مختص في الضغط والطرق على المعادن و المعادن الثمينة،وعلى الخشب والزجاج و خراطة الخشب والنقش عليه،مشواري مع هذا الفن يعود لخمسين سنة.."
" لا أزال أتلقي العروض وحاليا أنا بصدد التفكير في إنشاء مدرسة خاصة بفن النحاس ولكن يبقي نقل هذه الحرفة للشباب والمهتمين بصورة شحيحة إن لم نقل منعدمة ويسعدني في نقل هذا التراث الفني الأصيل للأجيال القادمة." ..
يواصل الفنان التشكيلي سعيد دنيدني كلامه قائلا :
" أنزوي في ورشتي لساعات ويأتيتي صديق زائر بينما أنا منهمك في الضغط على النحاس ونقل تصميم ما حتى أسمع صديقي يسأل عن هذه الحرفة فأرد هي خربشة حتى أتجنب الحديث الطويل الذي يفقدني تركيزي ،وكل ما أنهي لوحة أصورها وأنشرها على حسابي وأكتب تحتها عنوان خربشة..".
هكذا يبدو على ما يبدو في الظاهر هي مجرد خربشات كما يراها التشكيلي الحرفي الفنان سعيد دنيدني المتوهج لكنني شخصيا أراها أكثر من أن تكون مجرد خربشات فهي أعمال فنية ذات قيمة فنية واضحة وتزين المشهد الفني الراقي و تعطيه تلك الدلالات الفنية المحترفة التي بقت تؤكد فعلا جدارته و إحترافيته وكذا مهنيته في ترسيم وعي فني رائد يشكل إنطلاقة كبيرة لهذا الفنان التشكيلي الذي يطوع النحاس لأجل أن يصنع لغته الفنية الواعدة التي وجدت طريقها الى أن تشكل حرفة و صنعة جسدها حتى في تلك النياشين الرمزية تجعل من تحفه عنوانا لواجهات رسمية وطنية هي عنوان أساسي لتثوير المعاني والرموز الوطنية في صورة أشكال يعي جيدا الفنان مؤداها الفني و التشريفي الذي يعطي له الحق في أن يكون واحدا من الكبار في هذا المجال من التخمين الراقي المتميز ...
كذلك قام بتجسيد سرايا من النحاس المضغوط يدويا ببهو المركز الثقافي خديجة دحماني بسيدي عيسى..إضافة الى انجاز معلم فني جميل هو عبارة عن قوسة أنجزها ببلدية
واد السمار.."...
سعيد دنيدني كان من الذين أبدعوا في فن الومضة فقام أيضا بانجاز ومضة بعنوان " لكل يوم صورة " وهي رؤية مضمونية في شكل مقالة صغيرة تعني الوقوف على تراجم أسماء من المثقفين والكتاب ..وأتذكر جيدا كذلك كيف ساهم بشكل واعي في أن يرافق الشاعر الراحل عمر بوشيبي حينما إنتهى من توضيب ديوانه المعروف بعنوان : "رعود عطلانة " وهذا مع مجهودات الدكتور الناقد عيسى ماروك .. حينما كانا معا في تحقيق حلم شاعرنا الراحل عمر بوشيبي في كسب الرهان مع إنتاج أول باكورة إبداعية لهذا الشاعر الراحل...
وبقى سعيد دنيدني في نفس مصاف التخمين تلون مشهده مع أسماء من الوزن الثقيل يرسم إحتفالياتها المختلفة في نسق الإبداع والحضور الواعي في تفاصيل تكريمية وكذا إبداعية شارك سعيد دنيدني في أن تكون له الأقرب في المعنى و المصاهرة الإخوانية ..أسماء معروفة رافقها نذكر منها : أحمد فريد الاطرش.. خليفة بن قارة ..سليمان جوادي و سليماني تواتي.. وأحمد ختاوي والأستاذة سعيدة لغريب.. وصنع أيضا جماليات له من اللقاءات في مدينة عين وسارة التي ترعرع فيها تنسج له بريق أيام مع إسم أعرفه عن قرب القاص الروائي سعدي صباح الكاتب الكبير في محفل الإضافات ..
كذلك عشت تفاصيل التشكيلي الكبير سعيد دنيدني.. من عشيرتي هو.. ومن قبيلتي.. بل يمكن القول ..أنه كان.. فعلا في القلب ..