فوز حمزة - ذنب أستاذ غالب... قصة قصيرة

لما كنت بالأول متوسط، كان عدنا مدرس اسمه غالب، وأحنا كنا نسميه غالب الأحمر لأن لمن يصير عصبي علينا، ينكلب لونه ويصير أحمر، كان يجينا بدرس العربي وبنفس الوقت كان جيرانه .. آني أدري كلكم راح أدكولون أكيد كان داير باله عليك بالدرجات .. بس الحقيقة عكس هذا الشيء .. أستاذ غالب كان عداوة هو وأبوية لأن دائمًا كانوا يتعاركون وتوصل بيناتهم للمسبة .. مرة لأن أمي لما تغسل باب البيت، المي يجي على بابهم، ومرة لأن أخوية الجبير مجان يحب يقرأ إلا بالسطح وحسب ما يكول أستاذ غالب أنو بنته متكدر تصعد للسطح لأن بيتنا أعلى من بيتهم ويكدر أخوية يشوفها ومرة لأن أختي الزغيرة ضربت أختهم، ومن هاي السوالف اللي كانت تصير بين الجيران، وكل هاي المشاكل أني كنت أدفع ثمنها.
بالمدرسة، أستاذ غالب كان مخلي مراقب علينا اسمه صلاح، ولقبناه بـ ( الذيل ) حتى نسينا اسم أبوه لأن صلاح كان ياخذ التعليمات من أستاذ غالب وينفذها بحذافيرها وخصوصا اللي بيها آذية الطلاب.
ولما صلاح عرف أنو أستاذ غالب شاد ويايه وميحبني، كام يتفنن بأذيتي وماكو مرة يوكف علينا بيها مراقب إلا واسمي أول اسم مكتوب بالورقة حتى أني أول واحد ياخذ العقاب واللي هي عبارة عن مسطرتين بالأيد وراشدي على خدي وكم وجلاق على ...!
استمر الحال طول السنة الدراسية إلى أن أجه يوم تمرضت وماكدرت أروح للمدرسة أربعة أيام وبعد ما داومت وكان درس العربي أول درس بالجدول، دخل علينا أستاذ غالب ورأسًا أجه عليّ وسحبني من أذاني وكالي: ولك نزار، أنت ليش مجوز من سوالفك، البارحة ليش كالب الصف وكاسر الجامة؟ .. أنت شنو متخاف من أحد؟.. بهاي الأثناء كان هو يجر بأذناني مرة ليكدام ومرة ليوره وبالكوة كدرت أكوله أستاذ أني البارحة جنت غايب لأن مريض! بعد ما سمعني توقف أشوية عن الهز كم ثانية وسوه نفسه ما سمع كلمة غايب، جان إيكلي: أنت تتمرض؟ .. أنت عرج ميطبك!.
كعدت برحلتي بعد ما أخذت المقسوم وأني أباوع على صلاح وهو متشفي بيه.
بعد سنين تخرجنا وخلصت من أستاذ غالب وحقده عليّ، لكن شبح صلاح الـ ( الذيل ) ظل مطاردني بكل مكان اروحله، بالوظيفة .. بالشارع .. حتى بالكهوة اللي أكعد بيها ..
نسيت أكللكم: صلاح الذيل يشغل الآن منصب جبير بالدائرة اللي أشتغل بيها وغرفته أكبال غرفتي واتخيلوا شمسوي بيه!.

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى