لا نجافي الحقيقة إذاما قلنا ان صناعة السياحة و السفر هي مصدر مهم من مصادر
الاقتصاد الوطني , و تشكل أحد روافد الدخل القومي الأساسية في كثير من الدول التي
أولتها الاهتمام اللازم , و شملتها برعايتها الخاصة , تتناسب و حقيقة كونها ركيزة من
الركائز التي تقوم عليها و تعول عليها مسيرة التنمية الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية
الشاملة و المستدامة , و ذلك لما تمثله ( أي السياحة ) من نشاط اقتصادي شامل و واسع و
متعدد الأركان و الجوانب , و متصل ببقية النشاطات و القطاعات داخل الاقتصاد الواحد
, مثل الاتصالات و التجارة و الصناعات الغذائية و النقل و الاتصالات و البناء و
الانشاءات و الصناعات اليدوية و المقاولات و الصيد البحري و الزراعة و الصحة . فلو
أخذنا جمهورية مصر العربية على سبيل المثال لوجدنا ان مساهمة هذا القطاع الحيوي
في الدخل القومي للبلاد كان يتراوح بين ( 11,5 % ) و ( 12,0 % ) في عام 2010
باستقبالها ( 14 ) مليون سائح دولي و تحقيقها لايرادات بقيمة ( 12 ) مليار دولار
أمريكي قبل الأزمة السياسية الأخيرة التي تهدد بهبوطها بنسبة ( 60 % ) إلى ( 5 % )
فقط . أما في البحرين فقد بلغت نسبة مساهمة قطاع السياحة في الدخل القومي للبلاد عام
2008 ( 7 % ) في ظل مساع لرفعها إلى ( 25 % ) خلال الأعوام العشرة اللاحقة , و
بنسبة ( 15 % ) في لبنان أخيرا , و بقيمة ( 7,2 ) مليار دولار أمريكي عام 2009 مقابل
( 4,8 ) مليار دولار عام 2008 , و بقيمة ( 5,4 ) مليار يورو في المغرب عام 2010 ,
على أمل الزيادة إلى ( 13,4 ) مليار يورو عام 2020 في ظل الجهود الحثيثة المبذولة
في هذا الشأن . كما بلغت مساهمة السياحة في الناتج المحلي الإجمالي لكندا ( 2.0 % )
قي عام 2012 و بقيمة ( 33.6 ) مليار دولار . و بحسب ( مجلس السفر و السياحة
العالمي ) فقد بلغت مساهمة السياحة الهندية في الناتج المحلي الإجمالي للبلاد ( 6,6 % )
في عام 2012 و بقيمة ( 6,4 ) ترليون روبية هندية .
و يرتبط كون صناعة السياحة و السفر أحد الروافد الفعالة للدخل القومي في البلاد
بالانفاقات المتنوعة للسواح على السلع و الخدمات السياحية , و المتمثلة في الايواء و
الطعام و الشراب و التنقل و الترويح و الترفيه و شتى أوجه الصرف و الشراء , و ما
يتأتى منها من ( أثر مضاعف ) الناشئ عن دوران ( الإيرادات السياحية ) في مختلف (
الدورات الاقتصادية ) داخل الاقتصاد الواحد . و هذا ما يطلق عليه ( المضاعف السياحي
) . و هي انفاقات يتحدد حجمها و اتجاهاتها على ضوء عدة عوامل و مؤشرات , منها
نوعية الفئات التي ينتمي إليها السياح أنفسهم من حيث قدرتهم الشرائية أولا , و المستوى
الاقتصادي و الاجتماعي و الثقافي للدولة المضيفة و فيما إذا كانت متطورة أو نامية ثانيا
. حيث تشير الدراسات الحديثة الكثيرة الواردة في الأدبيات السياحية إلى ارتفاع مستوى
هذه الانفاقات في الدول المتطورة , و تدنيها في الدول النامية , فقد بلغ انفاق السائح
الاماراتي الذي زار بريطانيا في عام 2010 قرابة ( 1276 ) جنيه إسترليني في اليوم
الواحد كمعدل , بينما بلغ هذا الانفاق ( 147 ) دولارا فقط عند زيارته هو أو أقرانه مملكة
تايلاند في نفس العام . و بلغ انفاق السائح الأجنبي الذي زار إسبانيا خلال الفترة من
كانون الأول إلى تشرين الثاني 2011 نحو ( 929 ) و ( 103 ) يورو كمعدل يومي
بزيادة ( 3,9 % ) عن الفترة المماثلة من العام السابق . كما بلغ انفاق السائح الأجنبي الذي
زار جمهورية مصر العربية في عام 2011 نحو ( 72 ) دولار أمريكي في اليوم الواحد
كمعدل مقابل ( 85 ) دولارا في عام 2010 . و بلغ مجموع انفاقات السائح الدولي الذي
زار سورية في عام 2010 قرابة ( 900 ) دولار خلال عشرة أيام التي قضاها في هذا
البلد . كما وصل معدل الانفاق اليومي للسائح الخليجي الذي زار لندن خلال الفترة من
تموز إلى نهاية آب 2011 إلى ( 1800 ) جنيه إسترليني تقريبا , و بما يعادل ( 2900 )
دولار أمريكي . و ( 5500 ) دولار في لبنان مقابل ( 780 ) دولار في الأردن خلال
الرحلة في عام 2011 . أما الدولة التي أنفق فيها السياح أكثر الأموال في عام 2012
فكانت الولايات المتحدة الأمريكية وفقا لمنظمة السياحة العالمية , و بلغت ( 126,2 )
مليار دولار, و من الدول التي سجلت أعلى الإيرادات السياحية أيضا ( إسبانيا , فرنسا
, الصين , ماكاو( الصين ) , إيطاليا , ألمانيا , المملكة المتحدة , تايلاند ) و كانت كما
يلي على التوالي ( 55,9 – 53,6 – 50 – 43,9 – 41,2 – 38,1 – 36,4 – 33,8
) مليار دولار بحسب المنظمة المذكورة التابعة للأمم المتحدة .
* عن ( مقالات في السياحة ) للباحث , مطبعة بيشوا , أربيل – العراق 2012 .
الاقتصاد الوطني , و تشكل أحد روافد الدخل القومي الأساسية في كثير من الدول التي
أولتها الاهتمام اللازم , و شملتها برعايتها الخاصة , تتناسب و حقيقة كونها ركيزة من
الركائز التي تقوم عليها و تعول عليها مسيرة التنمية الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية
الشاملة و المستدامة , و ذلك لما تمثله ( أي السياحة ) من نشاط اقتصادي شامل و واسع و
متعدد الأركان و الجوانب , و متصل ببقية النشاطات و القطاعات داخل الاقتصاد الواحد
, مثل الاتصالات و التجارة و الصناعات الغذائية و النقل و الاتصالات و البناء و
الانشاءات و الصناعات اليدوية و المقاولات و الصيد البحري و الزراعة و الصحة . فلو
أخذنا جمهورية مصر العربية على سبيل المثال لوجدنا ان مساهمة هذا القطاع الحيوي
في الدخل القومي للبلاد كان يتراوح بين ( 11,5 % ) و ( 12,0 % ) في عام 2010
باستقبالها ( 14 ) مليون سائح دولي و تحقيقها لايرادات بقيمة ( 12 ) مليار دولار
أمريكي قبل الأزمة السياسية الأخيرة التي تهدد بهبوطها بنسبة ( 60 % ) إلى ( 5 % )
فقط . أما في البحرين فقد بلغت نسبة مساهمة قطاع السياحة في الدخل القومي للبلاد عام
2008 ( 7 % ) في ظل مساع لرفعها إلى ( 25 % ) خلال الأعوام العشرة اللاحقة , و
بنسبة ( 15 % ) في لبنان أخيرا , و بقيمة ( 7,2 ) مليار دولار أمريكي عام 2009 مقابل
( 4,8 ) مليار دولار عام 2008 , و بقيمة ( 5,4 ) مليار يورو في المغرب عام 2010 ,
على أمل الزيادة إلى ( 13,4 ) مليار يورو عام 2020 في ظل الجهود الحثيثة المبذولة
في هذا الشأن . كما بلغت مساهمة السياحة في الناتج المحلي الإجمالي لكندا ( 2.0 % )
قي عام 2012 و بقيمة ( 33.6 ) مليار دولار . و بحسب ( مجلس السفر و السياحة
العالمي ) فقد بلغت مساهمة السياحة الهندية في الناتج المحلي الإجمالي للبلاد ( 6,6 % )
في عام 2012 و بقيمة ( 6,4 ) ترليون روبية هندية .
و يرتبط كون صناعة السياحة و السفر أحد الروافد الفعالة للدخل القومي في البلاد
بالانفاقات المتنوعة للسواح على السلع و الخدمات السياحية , و المتمثلة في الايواء و
الطعام و الشراب و التنقل و الترويح و الترفيه و شتى أوجه الصرف و الشراء , و ما
يتأتى منها من ( أثر مضاعف ) الناشئ عن دوران ( الإيرادات السياحية ) في مختلف (
الدورات الاقتصادية ) داخل الاقتصاد الواحد . و هذا ما يطلق عليه ( المضاعف السياحي
) . و هي انفاقات يتحدد حجمها و اتجاهاتها على ضوء عدة عوامل و مؤشرات , منها
نوعية الفئات التي ينتمي إليها السياح أنفسهم من حيث قدرتهم الشرائية أولا , و المستوى
الاقتصادي و الاجتماعي و الثقافي للدولة المضيفة و فيما إذا كانت متطورة أو نامية ثانيا
. حيث تشير الدراسات الحديثة الكثيرة الواردة في الأدبيات السياحية إلى ارتفاع مستوى
هذه الانفاقات في الدول المتطورة , و تدنيها في الدول النامية , فقد بلغ انفاق السائح
الاماراتي الذي زار بريطانيا في عام 2010 قرابة ( 1276 ) جنيه إسترليني في اليوم
الواحد كمعدل , بينما بلغ هذا الانفاق ( 147 ) دولارا فقط عند زيارته هو أو أقرانه مملكة
تايلاند في نفس العام . و بلغ انفاق السائح الأجنبي الذي زار إسبانيا خلال الفترة من
كانون الأول إلى تشرين الثاني 2011 نحو ( 929 ) و ( 103 ) يورو كمعدل يومي
بزيادة ( 3,9 % ) عن الفترة المماثلة من العام السابق . كما بلغ انفاق السائح الأجنبي الذي
زار جمهورية مصر العربية في عام 2011 نحو ( 72 ) دولار أمريكي في اليوم الواحد
كمعدل مقابل ( 85 ) دولارا في عام 2010 . و بلغ مجموع انفاقات السائح الدولي الذي
زار سورية في عام 2010 قرابة ( 900 ) دولار خلال عشرة أيام التي قضاها في هذا
البلد . كما وصل معدل الانفاق اليومي للسائح الخليجي الذي زار لندن خلال الفترة من
تموز إلى نهاية آب 2011 إلى ( 1800 ) جنيه إسترليني تقريبا , و بما يعادل ( 2900 )
دولار أمريكي . و ( 5500 ) دولار في لبنان مقابل ( 780 ) دولار في الأردن خلال
الرحلة في عام 2011 . أما الدولة التي أنفق فيها السياح أكثر الأموال في عام 2012
فكانت الولايات المتحدة الأمريكية وفقا لمنظمة السياحة العالمية , و بلغت ( 126,2 )
مليار دولار, و من الدول التي سجلت أعلى الإيرادات السياحية أيضا ( إسبانيا , فرنسا
, الصين , ماكاو( الصين ) , إيطاليا , ألمانيا , المملكة المتحدة , تايلاند ) و كانت كما
يلي على التوالي ( 55,9 – 53,6 – 50 – 43,9 – 41,2 – 38,1 – 36,4 – 33,8
) مليار دولار بحسب المنظمة المذكورة التابعة للأمم المتحدة .
* عن ( مقالات في السياحة ) للباحث , مطبعة بيشوا , أربيل – العراق 2012 .