عرض/محمد عباس محمد عرابي
ودعت مصر والوطن العربي الناقد الأدبي الدكتور صلاح فاروق الذي يعد علما من أعلام النقاد في مصر والوطن العربي
وبموته (رحمه الله) خسرت الثقافة العربية والنقد الشعري واحدا من أهم نقادنا المعاصرين، كان الدكتور صلاح فاروق متميزا في كتاباته النقدية والشعرية، فقد كان شاعرًا مهما في جيل التسعينيات مهتما بقصيدة النثر المصرية كتابة وممارسة نقدية
حيث برز اسم الدكتور صلا ح الدين فاروق العايدي بكونه ضمة كوكبة الأدباء والنقاد أحد أولئك الذين منحوا الكلمة مقامها، وجعلوا من القصيدة أساسا للفكر والروح في وقت واحد
وقد أرخ لسيرته الكاتب عبد الله السلايمة في مقاله الدكتور صلاح فاروق. بين حسّ الشاعر وبصيرة الأكاديمي وفيما يلي عرض موجز لهذه السيرة:
*تعليمه:
وُلد الدكتور صلا ح الدين فاروق العايدي (رحمه الله) في الرابع من ديسمبر عام ١٩٦٧، بعد أن انتقلت أسرته من العريش إلى القاهرة في أعقاب نكسة ١٩٦٧، واستقرّت في حي عين شمس.
تلقى تعليمه في مدارس القاهرة، وحصل على ليسانس اللغة العربية عام ١٩٩٠من كلية الآداب – جامعة عين شمس
واصل دراسته العليا، فحصل على درجة الماجستير عام ١٩٩٨ عن أطروحته “شعر النابغة الذبياني: دراسة أسلوبية”، ثم نال الدكتوراه عن أطروحته “تحولات القصيدة العربية في النصف الثاني من القرن العشرين”، جامعًا بين الحسّ الشعري والبصيرة الأكاديمية. بإشراف أ.د أحمد كمال زكي، آداب عين شمس، رحمه الله ..
عمله :
عمل الدكتور صلا ح الدين فاروق العايدي (رحمه الله) معلمًا للغة العربية في إحدى مدارس عين شمس، حتى عادت عائلته إلى العريش ١٩٩٠، وعاد هو بأسرته ٢٠٠٧. وعمل بمديرية التربية والتعليم بشمال سيناء.
عمل لمدة أربعة أعوام (٢٠١٠ـ ٢٠١٥) محاضرًا بجامعة قار يونس في ليبيا، ثم عاد ليُدرّس في كليتي الآداب والتربية بجامعة العريش (٢٠١٥ـ ٢٠١٧).
العايدي شاعرا:
الدكتور صلا ح الدين فاروق العايدي شاعر لا يكتفي بإنشاد القصيدة، بل ينقّب عن المعنى كما يُنقّب العارف عن كنزٍ في باطن اللغة. يبني معمارًا شعريًا تستقر فيه الأصالة إلى جوار الحداثة، وتتقاطع فيه الذات مع قضايا الوطن والإنسان.
وانخرط في قصيدة النثر بقوة من العام ١٩٩٠، وإن بقي أثر القصيدتين العمودية والتفعيلة قويًا في تجربته، يفيد منهما، ويجدد في ممارستهما.
*نشاطه الأدبي والثقافي:
اشترك الدكتور صلا ح الدين فاروق العايدي نادي أدب العريش وساهم في الحراك الأدبي في شمال سيناء وأصبح بمرور الوقت من بين أبرز أعمدته، كما أسهم في تأسيس فعاليات وملتقيات أدبية جعلت من سيناء جزءًا حيًّا في الجغرافيا الثقافية لمصر، لا هامشًا منسيًّا. ويؤمن بدور الكلمة في بناء الوعي، وبسلطة الشعر في مواجهة النسيان والغياب.
*مؤلفاته :
أصدر الدكتور صلا ح الدين فاروق العايدي عددًا من الكتب الشعرية والنقدية، منها: تحولات القصيدة العربية: كتابات نقدية.
ومن دواوينه الشعرية: من أجل سيدة أخرى، الحياة السرية للآباء، شعر،
دار الأدهم، فنجان قهوة لطاولة المقعد الفارغ، شعر، دار الأدهم.
كتب العديد من المقالات، منها:
نحن والأدب: مقال في النظرية والنوع الأدبي، الهيئة العامة لقصور الثقافة. حدود النص وأطر التلقي: دراسات في مفاهيم النقد الأدبي المعاصر وقضاياه، الهيئة العامة لقصور الثقافة.
كما يحتفظ بعدد من المخطوطات الشعرية قيد النشر، من بينها: رجل في متاهة، يوميات الحزن والفرح، وأغاني الشاعر الجوال من سيرة العرّاف الأعمى. وله أيضًا كتاب نقدي بعنوان: تجلّيات القصيدة العربية في القرن العشرين.
تشكّل قصائده فسيفساء وجدانية تجمع بين الحنين والانكسار، بين الغضب النبيل والتأمل العميق.
كتب عن الحنين، عن الغربة، عن الحلم الجماعي الذي يُراد له أن يتبدّد. وامتزج في شعره الذاتي بالجمعي، فتماهى القارئ مع التجربة، وشعر أن القصيدة تنبض بنبضه هو.
*دراساته الأدبية والنقدية
جماليات الشكل الطباعى عند أمل دنقل بنية التقويس
: هدفت الدراسة إلى تسليط الضوء على جماليات الشكل الطباعي عند أمل دنقل بنية التقويس. وأشارت الدراسة إلى أن المقصود ببنية التقويس هي البنية التي تتجلى في تلك العبارات التي يبرزها الشاعر بقوس يحدها من أمام ومن خلف، لتكون علامة على انحراف أو عدول فني يعترض مسار البنية العامة للقصيدة. كما أشارت إلى أن أمل دنقل حول هذه البنية من مجرد مبتكر من مبتكرات حداثة القصيدة العربية إلى سمة أسلوبية مائزة في شعره. واستعرضت الدراسة نماذج من شعر امل دنقل التي استخدم فيها التقويس، وهي على النحو التالي، المقطع المعنون ب " الإصحاح السابع" في قصيدته " سفر ألف دال"، وقصيدة " سفر الخروج"، وقصيدة " يوميات كهل صغير السن "، وقصيدة " الحزن لا يعرف القراءة"، وقصيدة " بكائية الليل والظهيرة"، وقصيدة " ميته عصرية". وبينت الدراسة أن السبب وراء إلحاح الشاعر على وضع تقويسات بارزة في جسد قصيدته يعود إلى طبيعة التعبير خارج التقويس، فهذا التعبير يتسم عادة بالتجريد الذي كان ملمحا أساسيا من ملامح قصيدة الستينيات عامة. واختتمت الدراسة بتوضيح أن المفارقة التي يصنعها التقويس على هذا النحو تحولت إلى اسطر حرة ، تأتى في ختام المقاطع الشعرية، بوصفها ختاما فاجعا حادا، يلخص الموقف الذي يعبر عنه المقطع ، أو القصيدة، وبالتالي فالمفارقة المباشرة ، أي التي تعتمد على استحضار صوت التراث وعلاماته ليست من وظائف بنية التقويس الأساسية على ما عرضتها ، ومع ذلك فهذه الأقواس القليلة للمفارقة التراثية تؤكد وظيفة هذه الأقواس في إنتاج رسائل مشفرة، تحتمل من التأويل والتفسير الكثير، فضلا عن ميزاتها الإيقاعية البارزة في تكوينها الموجز من الناحية اللغوية.
شفافية الألفاظ وغموضها في قصيدة الحداثة: قراءة في موقف الشاعر وتاريخه المعاصر
الوجه الثقافي للطلل في الشعر العربي الحديث الطلل النفسي في شعر إبراهيم ناجي نموذجا
تسعى هذه الدراسة إلى مقاربة الطلل في الشعر العربي الحديث، من خلال الوقوف على وجود الظاهرة الطللية في هذا الشعر. ويعد إبراهيم ناجى في هذا الشأن واحدا من أبرز شعراء الرومانسية العربية المعاصرين الذين استعادوا تجربة الأطلال في قصائدهم، خاصة في قصيدته المعروفة بالاسم نفسه: "الأطلال". وبالتالي فناجى من هذه الناحية يمثل طريقة تعامل الشاعر العربي الحديث مع ظواهر القصيدة العربية القديمة؛ الأمر الذي يقربنا أكثر من فهم هذا الشاعر لتراثه الأدبي عامة؛ والشعرى خاصة، وكيفية تطوير وإدماجه في تجربته المعاصرة.
وعلى نحو ما يشي عنوان هذه الدراسة، فسوف أعتمد في تحقيق هذا الهدف على مفاهيم النقد الثقافي ومنهجيته في قراءة النص الأدبي للأسباب وعلى النحو الذي سوف يأتي بيانه.
شخصية شهرزاد فى الرواية العربية
ألف ليلة وليلة واحدة من عيون التراث العربي والإسلامي، بل والإنساني كله. وهذا ما عملت على بيانه دراسات عده. ومن أبرزها الدراسات التي انصبت على تحليل شخصية (شهرزاد) في الليالي، بوصفها (الراوي) الأصل. وهى الدراسات التي كشفت عن قيمة هذه الشخصية في الليالي. لكنها كشفت أيضا عن ( ندرة ) الدراسات المتعلقة بتأثير هذه الشخصية في الرواية العربية المعاصرة. فهذا التأثير لم يتعد أن قام بعض الروائيين بتوظيف هذه الشخصية في بعض أعمالهم الروائية، دون متابعة نقدية لطبيعة هذا التأثير. وهذ (البعض)، لا يتجاوز أصابع اليد عددا. وبينه وبين بعضه البعض فواصل زمنية واضحة. فعملية التوظيف نفسها لم تبدأ إلا في أربعينيات القرن الماضي على يد طه حسين في أحلام شهرزاد، ثم تبعه طه حسين نقسه بالاشتراك مع توفيق الحكيم في القصر المسحور. وبعدهما بزمن عبدالرحمن جبير في شهرزاد ملكة، وبعده بزمن لافت أيضا نجيب محفوظ في ليالي ألف ليلة، وأخيرا محمد جبريل في زهرة الصباح في مطلع القرن الحادي والعشرين. وهذا كله ضمن التوظيف المباشر لشخصية شهرزاد في الرواية العربية المعاصرة. أما التوظيف غير المباشر؛ أي من حيث اتخاذ شهرزاد نموذجا للراوي المعاصر، فهو أيضا لا يقل ندرة؛ إذ لا نجد من الروايات المعاصرة ما اعتمد علي نموذج (الحكي) لدى شهرزاد سوى روايات قليلة، لعل من أبرزها رواية ذاكرة الجسد لأحلام مستغانمي، وخباء لميرال الطحاوي، ومريم الحكايا لعلوية صبح، وكلها روايات- كما يلفت النظر- لمؤلفات إناث، ولم تظهر إلا مع أواخر القرن العشرين ومطلع القرن الحادي والعشرين، ضمن تحول حضاري عام لدور المرأة في المجتمع العربي المعاصر. وفيما عدا ذلك ثمة توظيف لافت لشخصية السندباد ولبعض الشخصيات الأخرى خاصة لدى بدر الديب، ولدى كامل الكيلاني في قصصه المأخوذ عن ألف ليلة، وهو موجه أساسا للأطفال. وكذلك لدى يحيى الطاهر عبدالله في مجموعته القصصية المعروفة حكايات للأمير أما تأثير ألف ليلة وتوظيفها في المسرح والشعر العربيين، المعاصرين فقد دلت عليه أيضا بعض الدراسات في هذا الشأن. من هذا المنطلق، أتناول فيما يلى توظيف شخصية شهرزاد في الرواية العربية المعاصرة من خلال الروايات المذكورة؛ أحلام شهرزاد، القصر المسحور، ليالي ألف ليلة، زهرة الصباح، بوصفها نموذجا للروايات التي وظفت توظيفا مباشرا شخصية شهرزاد في إنتاج بنيتها الخاصة. أما الروايات التي اعتمدت فحسب على توظيف نموذج الراوي لدى شهرزاد، دون توظيف الخصائص الأخرى، فلن تدخل في هذا التحليل إلا بالقدر الذى يخدم هدف البحث الأساسي؛ أي الكشف عن طبيعة توظيف شخصية شهرزاد في الرواية العربية المعاصرة، من منظور الحكى. وتمثله في هذا الشأن رواية مريم الحكايا لعلوية صبح. أما فيما يخص عملية تحليل الشخصية في ذاتها، فسوف أعتمد فيها على ما تسمح به التصورات الثلاثة لمفهوم الشخصية في ضوء المعطيات الأدبية والنقدية المعروفة في هذا الشأن. ومن أجل تحقيق هذا الهدف، فقد قدمت للدراسة بتمهيد عام؛ يقف عند قيمة شهرزاد ودورها في بناء ألف ليلة. وهو التمهيد الذى يمثل قاعدة قياس بالنسبة لتوظيف شهرزاد في الروايات موضوع الدراسة. أما الروايات الخمس نفسها فقد أفردت لكل واحدة منها مبحثا مستقلا؛ قدمت له بموجز عام لموضوعها وأبرز أحداثها وشخصياتها، ومن ثم أتبعت ذلك بتحليل شخصية شهرزاد فيها. وختمت كل ذلك بملخص عام للبحث مشفوعا بأبرز نتائجه.
وختامًا :
خالص العزاء لأهلنا في العريش وجميع أدباء شمال سيناء الغالية ..
ورحم الله الدكتور صلاح فاروق وغفر له وأسكنه فسيح جناته اللهم آمين
المراجع
د صلاح فاروق. بين حسّ الشاعر وبصيرة الأكاديمي
السبت 28 يونيو 2025م - 11:56 صباحًا387
كتب عبد الله السلايمة د صلاح فاروق.. بين حسّ الشاعر وبصيرة الأكاديمي
https://misrtalateen.com/2025/06/28
شفافية الألفاظ وغموضها في قصيدة الحداثة: قراءة في موقف الشاعر وتاريخه المعاصر مجلة كلية الآداب والعلوم الإنسانية
،الناشر: جامعة قناة السويس - كلية الآداب والعلوم الإنسانية، ع 1 ،2010 يوليو، الصفحات: 152
* الوجه الثقافي للطلل في الشعر العربي الحديث الطلل النفسي في شعر إبراهيم ناجي نموذجا
المجلة العربية مداد، المؤسسة العربية للتربية والعلوم والآداب ع2 ،2018 أبريل / رجب
- : 1439،
ص ص32 - 77
جماليات الشكل الطباعى عند أمل دنقل بنية التقويس
، مجلة سرديات
،الجمعية المصرية للدراسات السردية
ع15، مارس2015/ 1438
ص ص 53 - 86
تحطيم القيود: قراءة في تجارب من شعر الحداثة من فرس "عنترة" إلى "جندي" عبدالصبور و"شيطان" أمل دنقل
الثقافة الجديدة
،الهيئة العامة لقصور الثقافة
ع336،2018
ص ص134 – 137
شخصية شهرزاد في الرواية العربية
،كتابات،الجمعية المصرية للدراسات السردية
،ع11،014مارس، ص ص
153 - 223
ودعت مصر والوطن العربي الناقد الأدبي الدكتور صلاح فاروق الذي يعد علما من أعلام النقاد في مصر والوطن العربي
وبموته (رحمه الله) خسرت الثقافة العربية والنقد الشعري واحدا من أهم نقادنا المعاصرين، كان الدكتور صلاح فاروق متميزا في كتاباته النقدية والشعرية، فقد كان شاعرًا مهما في جيل التسعينيات مهتما بقصيدة النثر المصرية كتابة وممارسة نقدية
حيث برز اسم الدكتور صلا ح الدين فاروق العايدي بكونه ضمة كوكبة الأدباء والنقاد أحد أولئك الذين منحوا الكلمة مقامها، وجعلوا من القصيدة أساسا للفكر والروح في وقت واحد
وقد أرخ لسيرته الكاتب عبد الله السلايمة في مقاله الدكتور صلاح فاروق. بين حسّ الشاعر وبصيرة الأكاديمي وفيما يلي عرض موجز لهذه السيرة:
*تعليمه:
وُلد الدكتور صلا ح الدين فاروق العايدي (رحمه الله) في الرابع من ديسمبر عام ١٩٦٧، بعد أن انتقلت أسرته من العريش إلى القاهرة في أعقاب نكسة ١٩٦٧، واستقرّت في حي عين شمس.
تلقى تعليمه في مدارس القاهرة، وحصل على ليسانس اللغة العربية عام ١٩٩٠من كلية الآداب – جامعة عين شمس
واصل دراسته العليا، فحصل على درجة الماجستير عام ١٩٩٨ عن أطروحته “شعر النابغة الذبياني: دراسة أسلوبية”، ثم نال الدكتوراه عن أطروحته “تحولات القصيدة العربية في النصف الثاني من القرن العشرين”، جامعًا بين الحسّ الشعري والبصيرة الأكاديمية. بإشراف أ.د أحمد كمال زكي، آداب عين شمس، رحمه الله ..
عمله :
عمل الدكتور صلا ح الدين فاروق العايدي (رحمه الله) معلمًا للغة العربية في إحدى مدارس عين شمس، حتى عادت عائلته إلى العريش ١٩٩٠، وعاد هو بأسرته ٢٠٠٧. وعمل بمديرية التربية والتعليم بشمال سيناء.
عمل لمدة أربعة أعوام (٢٠١٠ـ ٢٠١٥) محاضرًا بجامعة قار يونس في ليبيا، ثم عاد ليُدرّس في كليتي الآداب والتربية بجامعة العريش (٢٠١٥ـ ٢٠١٧).
العايدي شاعرا:
الدكتور صلا ح الدين فاروق العايدي شاعر لا يكتفي بإنشاد القصيدة، بل ينقّب عن المعنى كما يُنقّب العارف عن كنزٍ في باطن اللغة. يبني معمارًا شعريًا تستقر فيه الأصالة إلى جوار الحداثة، وتتقاطع فيه الذات مع قضايا الوطن والإنسان.
وانخرط في قصيدة النثر بقوة من العام ١٩٩٠، وإن بقي أثر القصيدتين العمودية والتفعيلة قويًا في تجربته، يفيد منهما، ويجدد في ممارستهما.
*نشاطه الأدبي والثقافي:
اشترك الدكتور صلا ح الدين فاروق العايدي نادي أدب العريش وساهم في الحراك الأدبي في شمال سيناء وأصبح بمرور الوقت من بين أبرز أعمدته، كما أسهم في تأسيس فعاليات وملتقيات أدبية جعلت من سيناء جزءًا حيًّا في الجغرافيا الثقافية لمصر، لا هامشًا منسيًّا. ويؤمن بدور الكلمة في بناء الوعي، وبسلطة الشعر في مواجهة النسيان والغياب.
*مؤلفاته :
أصدر الدكتور صلا ح الدين فاروق العايدي عددًا من الكتب الشعرية والنقدية، منها: تحولات القصيدة العربية: كتابات نقدية.
ومن دواوينه الشعرية: من أجل سيدة أخرى، الحياة السرية للآباء، شعر،
دار الأدهم، فنجان قهوة لطاولة المقعد الفارغ، شعر، دار الأدهم.
كتب العديد من المقالات، منها:
نحن والأدب: مقال في النظرية والنوع الأدبي، الهيئة العامة لقصور الثقافة. حدود النص وأطر التلقي: دراسات في مفاهيم النقد الأدبي المعاصر وقضاياه، الهيئة العامة لقصور الثقافة.
كما يحتفظ بعدد من المخطوطات الشعرية قيد النشر، من بينها: رجل في متاهة، يوميات الحزن والفرح، وأغاني الشاعر الجوال من سيرة العرّاف الأعمى. وله أيضًا كتاب نقدي بعنوان: تجلّيات القصيدة العربية في القرن العشرين.
تشكّل قصائده فسيفساء وجدانية تجمع بين الحنين والانكسار، بين الغضب النبيل والتأمل العميق.
كتب عن الحنين، عن الغربة، عن الحلم الجماعي الذي يُراد له أن يتبدّد. وامتزج في شعره الذاتي بالجمعي، فتماهى القارئ مع التجربة، وشعر أن القصيدة تنبض بنبضه هو.
*دراساته الأدبية والنقدية
جماليات الشكل الطباعى عند أمل دنقل بنية التقويس
: هدفت الدراسة إلى تسليط الضوء على جماليات الشكل الطباعي عند أمل دنقل بنية التقويس. وأشارت الدراسة إلى أن المقصود ببنية التقويس هي البنية التي تتجلى في تلك العبارات التي يبرزها الشاعر بقوس يحدها من أمام ومن خلف، لتكون علامة على انحراف أو عدول فني يعترض مسار البنية العامة للقصيدة. كما أشارت إلى أن أمل دنقل حول هذه البنية من مجرد مبتكر من مبتكرات حداثة القصيدة العربية إلى سمة أسلوبية مائزة في شعره. واستعرضت الدراسة نماذج من شعر امل دنقل التي استخدم فيها التقويس، وهي على النحو التالي، المقطع المعنون ب " الإصحاح السابع" في قصيدته " سفر ألف دال"، وقصيدة " سفر الخروج"، وقصيدة " يوميات كهل صغير السن "، وقصيدة " الحزن لا يعرف القراءة"، وقصيدة " بكائية الليل والظهيرة"، وقصيدة " ميته عصرية". وبينت الدراسة أن السبب وراء إلحاح الشاعر على وضع تقويسات بارزة في جسد قصيدته يعود إلى طبيعة التعبير خارج التقويس، فهذا التعبير يتسم عادة بالتجريد الذي كان ملمحا أساسيا من ملامح قصيدة الستينيات عامة. واختتمت الدراسة بتوضيح أن المفارقة التي يصنعها التقويس على هذا النحو تحولت إلى اسطر حرة ، تأتى في ختام المقاطع الشعرية، بوصفها ختاما فاجعا حادا، يلخص الموقف الذي يعبر عنه المقطع ، أو القصيدة، وبالتالي فالمفارقة المباشرة ، أي التي تعتمد على استحضار صوت التراث وعلاماته ليست من وظائف بنية التقويس الأساسية على ما عرضتها ، ومع ذلك فهذه الأقواس القليلة للمفارقة التراثية تؤكد وظيفة هذه الأقواس في إنتاج رسائل مشفرة، تحتمل من التأويل والتفسير الكثير، فضلا عن ميزاتها الإيقاعية البارزة في تكوينها الموجز من الناحية اللغوية.
شفافية الألفاظ وغموضها في قصيدة الحداثة: قراءة في موقف الشاعر وتاريخه المعاصر
الوجه الثقافي للطلل في الشعر العربي الحديث الطلل النفسي في شعر إبراهيم ناجي نموذجا
تسعى هذه الدراسة إلى مقاربة الطلل في الشعر العربي الحديث، من خلال الوقوف على وجود الظاهرة الطللية في هذا الشعر. ويعد إبراهيم ناجى في هذا الشأن واحدا من أبرز شعراء الرومانسية العربية المعاصرين الذين استعادوا تجربة الأطلال في قصائدهم، خاصة في قصيدته المعروفة بالاسم نفسه: "الأطلال". وبالتالي فناجى من هذه الناحية يمثل طريقة تعامل الشاعر العربي الحديث مع ظواهر القصيدة العربية القديمة؛ الأمر الذي يقربنا أكثر من فهم هذا الشاعر لتراثه الأدبي عامة؛ والشعرى خاصة، وكيفية تطوير وإدماجه في تجربته المعاصرة.
وعلى نحو ما يشي عنوان هذه الدراسة، فسوف أعتمد في تحقيق هذا الهدف على مفاهيم النقد الثقافي ومنهجيته في قراءة النص الأدبي للأسباب وعلى النحو الذي سوف يأتي بيانه.
شخصية شهرزاد فى الرواية العربية
ألف ليلة وليلة واحدة من عيون التراث العربي والإسلامي، بل والإنساني كله. وهذا ما عملت على بيانه دراسات عده. ومن أبرزها الدراسات التي انصبت على تحليل شخصية (شهرزاد) في الليالي، بوصفها (الراوي) الأصل. وهى الدراسات التي كشفت عن قيمة هذه الشخصية في الليالي. لكنها كشفت أيضا عن ( ندرة ) الدراسات المتعلقة بتأثير هذه الشخصية في الرواية العربية المعاصرة. فهذا التأثير لم يتعد أن قام بعض الروائيين بتوظيف هذه الشخصية في بعض أعمالهم الروائية، دون متابعة نقدية لطبيعة هذا التأثير. وهذ (البعض)، لا يتجاوز أصابع اليد عددا. وبينه وبين بعضه البعض فواصل زمنية واضحة. فعملية التوظيف نفسها لم تبدأ إلا في أربعينيات القرن الماضي على يد طه حسين في أحلام شهرزاد، ثم تبعه طه حسين نقسه بالاشتراك مع توفيق الحكيم في القصر المسحور. وبعدهما بزمن عبدالرحمن جبير في شهرزاد ملكة، وبعده بزمن لافت أيضا نجيب محفوظ في ليالي ألف ليلة، وأخيرا محمد جبريل في زهرة الصباح في مطلع القرن الحادي والعشرين. وهذا كله ضمن التوظيف المباشر لشخصية شهرزاد في الرواية العربية المعاصرة. أما التوظيف غير المباشر؛ أي من حيث اتخاذ شهرزاد نموذجا للراوي المعاصر، فهو أيضا لا يقل ندرة؛ إذ لا نجد من الروايات المعاصرة ما اعتمد علي نموذج (الحكي) لدى شهرزاد سوى روايات قليلة، لعل من أبرزها رواية ذاكرة الجسد لأحلام مستغانمي، وخباء لميرال الطحاوي، ومريم الحكايا لعلوية صبح، وكلها روايات- كما يلفت النظر- لمؤلفات إناث، ولم تظهر إلا مع أواخر القرن العشرين ومطلع القرن الحادي والعشرين، ضمن تحول حضاري عام لدور المرأة في المجتمع العربي المعاصر. وفيما عدا ذلك ثمة توظيف لافت لشخصية السندباد ولبعض الشخصيات الأخرى خاصة لدى بدر الديب، ولدى كامل الكيلاني في قصصه المأخوذ عن ألف ليلة، وهو موجه أساسا للأطفال. وكذلك لدى يحيى الطاهر عبدالله في مجموعته القصصية المعروفة حكايات للأمير أما تأثير ألف ليلة وتوظيفها في المسرح والشعر العربيين، المعاصرين فقد دلت عليه أيضا بعض الدراسات في هذا الشأن. من هذا المنطلق، أتناول فيما يلى توظيف شخصية شهرزاد في الرواية العربية المعاصرة من خلال الروايات المذكورة؛ أحلام شهرزاد، القصر المسحور، ليالي ألف ليلة، زهرة الصباح، بوصفها نموذجا للروايات التي وظفت توظيفا مباشرا شخصية شهرزاد في إنتاج بنيتها الخاصة. أما الروايات التي اعتمدت فحسب على توظيف نموذج الراوي لدى شهرزاد، دون توظيف الخصائص الأخرى، فلن تدخل في هذا التحليل إلا بالقدر الذى يخدم هدف البحث الأساسي؛ أي الكشف عن طبيعة توظيف شخصية شهرزاد في الرواية العربية المعاصرة، من منظور الحكى. وتمثله في هذا الشأن رواية مريم الحكايا لعلوية صبح. أما فيما يخص عملية تحليل الشخصية في ذاتها، فسوف أعتمد فيها على ما تسمح به التصورات الثلاثة لمفهوم الشخصية في ضوء المعطيات الأدبية والنقدية المعروفة في هذا الشأن. ومن أجل تحقيق هذا الهدف، فقد قدمت للدراسة بتمهيد عام؛ يقف عند قيمة شهرزاد ودورها في بناء ألف ليلة. وهو التمهيد الذى يمثل قاعدة قياس بالنسبة لتوظيف شهرزاد في الروايات موضوع الدراسة. أما الروايات الخمس نفسها فقد أفردت لكل واحدة منها مبحثا مستقلا؛ قدمت له بموجز عام لموضوعها وأبرز أحداثها وشخصياتها، ومن ثم أتبعت ذلك بتحليل شخصية شهرزاد فيها. وختمت كل ذلك بملخص عام للبحث مشفوعا بأبرز نتائجه.
وختامًا :
خالص العزاء لأهلنا في العريش وجميع أدباء شمال سيناء الغالية ..
ورحم الله الدكتور صلاح فاروق وغفر له وأسكنه فسيح جناته اللهم آمين
المراجع
د صلاح فاروق. بين حسّ الشاعر وبصيرة الأكاديمي
السبت 28 يونيو 2025م - 11:56 صباحًا387
كتب عبد الله السلايمة د صلاح فاروق.. بين حسّ الشاعر وبصيرة الأكاديمي
https://misrtalateen.com/2025/06/28
شفافية الألفاظ وغموضها في قصيدة الحداثة: قراءة في موقف الشاعر وتاريخه المعاصر مجلة كلية الآداب والعلوم الإنسانية
،الناشر: جامعة قناة السويس - كلية الآداب والعلوم الإنسانية، ع 1 ،2010 يوليو، الصفحات: 152
* الوجه الثقافي للطلل في الشعر العربي الحديث الطلل النفسي في شعر إبراهيم ناجي نموذجا
المجلة العربية مداد، المؤسسة العربية للتربية والعلوم والآداب ع2 ،2018 أبريل / رجب
- : 1439،
ص ص32 - 77
جماليات الشكل الطباعى عند أمل دنقل بنية التقويس
، مجلة سرديات
،الجمعية المصرية للدراسات السردية
ع15، مارس2015/ 1438
ص ص 53 - 86
تحطيم القيود: قراءة في تجارب من شعر الحداثة من فرس "عنترة" إلى "جندي" عبدالصبور و"شيطان" أمل دنقل
الثقافة الجديدة
،الهيئة العامة لقصور الثقافة
ع336،2018
ص ص134 – 137
شخصية شهرزاد في الرواية العربية
،كتابات،الجمعية المصرية للدراسات السردية
،ع11،014مارس، ص ص
153 - 223