شريف محيي الدين إبراهيم - طائر النور

أبحث عن الضوء في كلّ ما حولي،
فلا أرى إلا الظلام.

أمدُّ يدي إلى مقعدٍ لأستريح،
فتلسعني النار.
ألمسُ وسادةً،
فتتحوّل إلى جمرٍ وأشواك.

حتى الصمتُ — يا للغرابة —
لا يُسمَح به في زمن الألم.
ولا أحد...
لا أحد يرفق بك،
أو ينظر إلى الدم النازف من قلبك.

تمرض،
فتخاف أن تبوح بوجعك،
تعطي نفسك بعض الدواء،
وتتظاهر بالشفاء،
حتى تشفى... أو تموت.

الصداقةُ ترف،
والصدقُ مستحيل،
والرِّفقُ، والحبُّ، والوفاء...
طيورٌ نادرة،
لا تحطّ إلا على من صفا قلبه،
وأيقن أنّ خلف هذا العتم ضوءًا لا يُرى.

وحين أغمضتُ عيني،
سمعتُ خفقةً خفيفة...
رفرفةَ جناحٍ من نور.
طائرٌ لا يشبه الطيور،
هبطَ على صدري في هدوءٍ عجيب،
لم ينطق،
ولكن... سكنَ الألم.

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى