□■ كي أقبض على رفقتك
كُنتُ أعلمُ أكثر منك أنك على بُعدِ ساعاتٍ قليلةٍ لِتُجاوِزَ عِقدك الثاني في العمر
وأنا أستحضرُ كمَّ العثرات الناجية من الموت الذي رهِبتَهُ لأجل حضنك
لم يكن بوسعي وأنا أخوض حوارنا البارحة
حول إدارة قطيعنا الصغير كراعييِّ غنم
أن أُعانقك كصديقٍ لأُهنِّئَهُ بعيد ميلاده
لكي أقبِض على فكرة الرفقة معك
مستدرجًا حديثنا إلى أقصى جدل
في تفاصيل بسيطة العمق
فدعني أدنو ببوحٍ شجيٍّ إليك عن تعبي
الذي هرِم من فقد الأصدقاء والخِلّان
ربما من شساعة الأخيلة وبون الأفكار
وهي تشُدُّني حثيثًا إلى العزلة والمنافي والاغتراب
ثم أنني سأُكابر أن أُوصيكَ عليَّ لأجلكَ أيضًا
عِتقًا لكَ من دَينِ أُبوَّتي
المَدينةُ لكَ مجازًا بطموح الامتداد
على أنني بحنوٍ دَلول لا يُفصِحُ عن غوره
أُحاول توريثك جنونًا من الشغف بالأرض
لتمشي هونًا على ملحها
متصالحًا مع جفافها المارد
ورمالها القُفَّر
ومع ما كُتِب عليها من صيام
لتجاهِد رباطًا في سقيها
واحةً لابن السبيل
على مسافةٍ لوطنٍ
مُقطَّع الأوصال
_____________________
12تشرين الثاني 2025 م
كُنتُ أعلمُ أكثر منك أنك على بُعدِ ساعاتٍ قليلةٍ لِتُجاوِزَ عِقدك الثاني في العمر
وأنا أستحضرُ كمَّ العثرات الناجية من الموت الذي رهِبتَهُ لأجل حضنك
لم يكن بوسعي وأنا أخوض حوارنا البارحة
حول إدارة قطيعنا الصغير كراعييِّ غنم
أن أُعانقك كصديقٍ لأُهنِّئَهُ بعيد ميلاده
لكي أقبِض على فكرة الرفقة معك
مستدرجًا حديثنا إلى أقصى جدل
في تفاصيل بسيطة العمق
فدعني أدنو ببوحٍ شجيٍّ إليك عن تعبي
الذي هرِم من فقد الأصدقاء والخِلّان
ربما من شساعة الأخيلة وبون الأفكار
وهي تشُدُّني حثيثًا إلى العزلة والمنافي والاغتراب
ثم أنني سأُكابر أن أُوصيكَ عليَّ لأجلكَ أيضًا
عِتقًا لكَ من دَينِ أُبوَّتي
المَدينةُ لكَ مجازًا بطموح الامتداد
على أنني بحنوٍ دَلول لا يُفصِحُ عن غوره
أُحاول توريثك جنونًا من الشغف بالأرض
لتمشي هونًا على ملحها
متصالحًا مع جفافها المارد
ورمالها القُفَّر
ومع ما كُتِب عليها من صيام
لتجاهِد رباطًا في سقيها
واحةً لابن السبيل
على مسافةٍ لوطنٍ
مُقطَّع الأوصال
_____________________
12تشرين الثاني 2025 م