رنيم نزار - ربما أموت في بيتِ رجلٍ لا يعرفني...

ربما أموت
في بيتِ رجلٍ لا يعرفني
لا يدركُ كيف تُؤكل الأكتاف
حبّه عقيمٌ
وأنا ممددةٌ على سريرِ الموت
تحيطُ بي بقايا أبنائي وأحفادي
نودّعُ بعضنا بصمتٍ
وأكرهُ أن أرفعَ عينيَّ إليه
ذاك الرجل الذي كنتُ زوجته
في فراشٍ وهميٍّ
نسجهُ الخداع والتقليد

ربما أموتُ حافيةً
أرتجفُ بردًا
أجوبُ الشوارع بحثًا عن حذاءِ
يأخذني نحو الحب
بعد زواجٍ خائبٍ
غُلِّف بالزيفِ والمظاهر

ربما أغرقُ أو أنجو
أعبرُ أميالَ البحارِ
لأهرب من ذكرياتٍ
طعنت قلبي بلا رحمة

ربما أموتُ وحيدةً
في بيتٍ مهجورٍ
أسوارهُ ضجرةٌ من الصمت
وفي يدي كأسُ خمرٍ
وعلى جسدي نصفُ فستانٍ
وفي قلبي قصيدةُ شوقٍ
لن تُقرأ
ستُدفنُ معي في قبرِ القلبِ
إلى الأبد

ربما أموتُ بعيدةً
عن صخبِ الحروبِ والمجازر
لكنّ داخلي ساحةُ معركةٍ وحشيةٍ
خسرتُ فيها الحياة
وربحتُ خلوةً مع الموت
أحلمُ بكَ بلا فاصلٍ
بلا انقطاع.

وفي نخب الوحدة
سأكسرُ كأسي الأخير.

رنيم نزار

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى