أ. د. مصطفى الشليح - دمٌ.. في شفاهِ اللَّيل..

هل اللَّيلُ شيخ
اتَّكا على النجم في سيرِه
وعلى قمر
لا يرتِّلُ آخرَ أشعاره
في الطَّريقْ
أم اللَّيلُ كان فتى نزقا
يتخفَّفُ، في سيره، حذرا
ويرتِّلُ أولَ أشعاره
للطَّريقْ
أم اللَّيلُ هذا وذاكَ
يسيران قربَ أغنية للطَّريق
ويسَّاءلان: فمنْ رتَّلَ ما قَدْ تيسَّرَ
منْ شعره .. وانتهى حاديا للطَّريقْ
أم اللَّيلُ يجرحُ قافية
فيرنّ دمٌ أبيضٌ جرسا للصَّدَى
ونافذة تنحني لتطلَّ على شبحين
إذا يفتحان صليلَ الصَّدَى فلكيْ تمرَّ الطريقْ
أم اللَّيلُ ظلَّ فتًى لا يرى
ما يدٌ، وقدِ اتَّكأ الظلُّ، سيرًا،
على ظلِّه، ورمى، إذ رمى، بيديه
إلى الشَّيخ يسحبُه، منْ يديه، حذارَ الطريقْ
أم اللَّيلُ في هذيان
إذا ما الفتى هامسٌ: شيخَنا
هلْ حملنا الطريقَ إلى ليلنا مرَّةً
أمْ نظرنا إلينا، وَذَا الليلُ، منَّا، أضاعَ الطَّريقْ ؟

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى