الرسالة الأخيرة

الرسالة الأخيرة
قصة قصيرة :
محمد محمود غدية / مصر
رسالة ورقية، حملها ساعى البريد، بين طياتها عبق الماضى ( الزمن الجميل ) وسط ازدحام الايميلات والشبكة العنكبوتية، كتبتها امرأة لا بالقلم، وانما بنصل سكين ودم، اختارتها ورقية لتبقى ذكرى وميثاق عهد، على حب مضى، كيف واتتها الجرأة، فى الذبح والقطع والسلخ والروح لم تزل تنبض ؟ !
قررت ايلامه كيف لا وهناك طيف حب جديد، نبه اليه الواشون الفاسدون، على
غير حقيقة،
لاحيلة للمرء فيمن يحب،
ولا فيمن يصادق، نحن
لا نختار الأصدقاء والأحباب والرزق ولا الميلاد والموت
من أجمل ماقالته امرأة الحب :
لا أريد رجلا يملك العالم،
بل رجلا يعاملني كأنني هى العالم ؟ !
بيت دون امراة، مثل آنية
بلا زهر، وقارورة بلا عطر،
المرأة أشبه بستارة من الدانتيل الرقيق، فى بهو أنيق، لها رائحة الخوخ وطهر الندى،
وصفاء الفجر، تشيع الدفء
فى الجليد، واخضرار البساتين، وتألق النجوم، ودوران الشمس وبهجة الحياة،
من المدهشات ..
اننا جميعا بلا استثناء أمام الحب، اما شعراء أو فنانين
أو فلاسفة، تشكلنا الظروف، تجعلنا حملا وديعا، أو وحشا كاسرا، لماذا الخوف على أمنيات لا تتحقق، وأحلام تأجلت، والرهبة من مجهول ينتظرنا، لم نفعل شيء بشأنه، ولم نضعه فى طريقنا ؟
وتبقى هناك سعادة نطاردها، وحزن نفر منه، حتى الضوء يتغير لونه، وفق زاوية الرؤية،
وتضارب المشاعر،
متى صارت لكلماتك أنياب تعض بها ياامرأة ؟ !
ذبحتني رسالتك الأخيرة
عند بوابات المساء
حفرت جثامين الهجر
والحزن،
واسالت الدمع والمطر .

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى