فوز حمزة - لحظة ويشتعل الضوء...

منذ أن اقتادوني إلى هنا قبل خمس سنوات، وأنا أراها كل يوم تقريبًا.
هي في مثل عمري، ليست جميلة، لكنها طيبة، وتوحي ملامحها بالبراءة. وحينما تتحدث، لا تفارق الابتسامة وجهها، على عكس زميلاتها.
التفتتْ يمينًا وشمالًا، وهي تناولني السيجارة خوفًا من وشايتهن، ثم قالت لي:
- وجهكِ جميل في العتمة!
وأنتِ وجهكِ جميل في النور!
كيف تستطيعين رؤيتي وأنتِ واقفة في العتمة؟!
لأنني أبصر النور، وأنتِ تبصرين العتمة!
انظري إلى خيوط الشمس، كم هي جميلة على أرض الزنزانة!
أنا أنظر إلى الشمس خلفكِ، وسط السماء!
ثم قالت، بعد أن تنهدت بحسرة:
أتدرين؟ يبدو أنني سأمضي ما تبقى من عمري هنا!
أما أنا، فأيام الحرية تنتظرني. شكرًا على السيجارة.

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى