عبدالسلام عطاري - إغماضةُ الفتى الجائع...

جَوْعَى يرحلون،
يرحلونَ والظمأُ تَشقَّقَ
في العروقِ،
يسيلُ بلا ريقٍ يبلِّلُه،
والعيونُ التي تَنْبشُ
النُّعاسَ برمشِ الغُبارِ؛
تصيحُ بملءِ الذراعين
..يا الله
نبحثُ عن نومٍ عتيق،
نُغمض تحث ردمِ الحُلم
يوقظُنا من سُباتٍ عقيم
أيادٍ تَلوحُ كأنَّه البعيد
وهذا الرُّكام
صراخٌ لا يُقرَأ على الشِّفاهِ
فلا فرقَ بين الصوتِ
والمسافةِ...
لا فرقَ بينَهما،
يا الله
هذا نِداؤك في الفجرِ
وتلك الطائراتُ تتناوبُ
على الجسدِ الطرّيِّ
هذا ارتطامُ الأسى بالحزنٍ كان
ويوجعُ الفتى صمتُهم
يقبضُ على جوعِه
والسؤالُ في عينيه
برقٌ أضاءَ الكونَ
وصرختُه بمضغةِ القلبِ كانت،
كانت كأنَّها الرّعدُ لم يسمعها أحدٌ.

عبدالسلام عطاري
رام الله 18/10/2023

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى