في ذم التذاكي...
نُقـَضِّي الليالي
نفلي سطور الريح بين فجاج التيه
لعل القلق يَنْتَقي وِجهة الخلاص
ليغرس اختيارَه في تُربـة النَّـشء
نفكِّر في حل معضلة الضياع
ملحمة الشك المالحة
دهاليز الحيرة المُرَّة
نقول أنت موجود كنكتة الكوجيطو
في دكاكين الفلاسفة
فنضحك كالزمن الذي حجزوه
في مذكرة
أو كمسمار في حائط لا يتحرك
لا بفعل ولا بقوة
فما الفرق بين العدم والوجود
سوى فكرة نؤمن بها تارة
ونكفر بها تارة أخرى
لا نحتاج أن نُقلِّبَ في وسائد سبينوزا السميكة
كي نُثبتَ أنَّ الله فينا
في اللفظ الذي حين ينط منا
يتشكل في المرجع قُدامنا
فراشة أو نعامة
أو بحرا
وأنَّه يوجد في الشيء
الذي لانراه
وفي اللاشيء
الذي يرانا
نتأكد أن النحلة لا تحتاج
إلى أدلة
أو إلى تجربة
قبل أن تجعل من الزهر شهدا
وعسلا
ولا تحتاج البعوضة درسا
في اللدغ
كي تحافظ على طبيعة الطبيعة ...
يُؤرِّقُنا البحثُ عن كيف نُعِـدُّ حليب السؤال
من فصل المقال
كي ترضع من نفس النهد
حكمة الغياب وشريعة الحضور
فترتاح قبائل الليل من غزوات القيل والقال
حين يَبزغ الضياء في الظلام
فيصْدُقُ كلام الزمن
الزمن لا يكذب
الزمن لا يُخبر
ولا يعظ
لأن لا زمن للزمن....
لقد نسخنا ما يمسخنا
فئرانا في جيوب الحقيقة
وجرادا في جنان من تبن وقتاد
كي نتكلم لغتنا في بابل الجديدة ...
فبأي حائط نحتمي
لننسج تُقية على مقاس المرحلة
ونغني على إيقاع الرفض
ونغمة القبول
السيف صَدِئٌ في غِمده
والخيول تَـعْرج
في أي بحر تمخر نظراتُنا كي ترى
على أي شط ترسو عقيدتنا الحزينة
كي تستريح من الشد والجذب
فإن الجوع لباسٌ
والشَّبع عُـريٌّ
الشيء حين يفيض على جنباته
يأخذ شكلا شاقوليا
فينزل ولا يصعد
سنختار ما نجد فيه وهمنا السعيد
نردد كببغاء ما قال غيرنا
نتلون كحرباء كي نُهدئ من حيرتنا
نخفي خوفنا فينا
ونرفع في الفراغ دهشتنا
سيدوسنا شكنا
لن يشفينا يقين صنعناه
من صغار الاحتمالات
لذا يجب التشبت بما لدينا
من قناعة الحجر
كلما احتجنا لما يزيد عن حاجتنا
سقط من جبيننا وجهنا المتعدد
نبقى بدون قناع يخفي عوراتنا الخجولة
لكننا لا نتعقل
فكيف لنا أن نخجل مما زرعنا في حقول المعرفة
الإنسان الذي ظن أنه من ثياب الملائكة
أكلته أرضة الغرور
لعنته الكائنات فصار مهزلة
لا مُداخلات الحكمة
لا مُخرجات الشريعة
ولا مرافعات الأروقة
تنفع في تطهير جثة المسألة
لقد مات المعنى حين دَلَّ على ما لا يعنيه
وخلع جبته
القانون يتجه جهة النغم
حين ينقشع الغبش على جبين الحقيقة
القانون يخيف الذاكرة حين تستسلم الرؤيا
لسلطةٍ تفاهةِ
كيف ننتقد عقلا لا نملكه
الكل ارتدى قميصا على غير مقاسه
لذا تسخر منا القنافذ الملساء
والغربان البيضاء
وقوافل الضباع المدجنة
نعود إلى أوَّلنا كي تكتمل الدائرة
ولكل منا دائرتُـه المُـفْرغة
يُدَحرجُها إلى الأعلى
لٰعْـنَةً
ويُلْـقي بها إلى الأسفل
لَعِـبا
فلا تتعب نفسك سهرا
فلا أسطورة تليق بهذه المهزلة ...!!!!!
عزيز فهمي/كندا
نُقـَضِّي الليالي
نفلي سطور الريح بين فجاج التيه
لعل القلق يَنْتَقي وِجهة الخلاص
ليغرس اختيارَه في تُربـة النَّـشء
نفكِّر في حل معضلة الضياع
ملحمة الشك المالحة
دهاليز الحيرة المُرَّة
نقول أنت موجود كنكتة الكوجيطو
في دكاكين الفلاسفة
فنضحك كالزمن الذي حجزوه
في مذكرة
أو كمسمار في حائط لا يتحرك
لا بفعل ولا بقوة
فما الفرق بين العدم والوجود
سوى فكرة نؤمن بها تارة
ونكفر بها تارة أخرى
لا نحتاج أن نُقلِّبَ في وسائد سبينوزا السميكة
كي نُثبتَ أنَّ الله فينا
في اللفظ الذي حين ينط منا
يتشكل في المرجع قُدامنا
فراشة أو نعامة
أو بحرا
وأنَّه يوجد في الشيء
الذي لانراه
وفي اللاشيء
الذي يرانا
نتأكد أن النحلة لا تحتاج
إلى أدلة
أو إلى تجربة
قبل أن تجعل من الزهر شهدا
وعسلا
ولا تحتاج البعوضة درسا
في اللدغ
كي تحافظ على طبيعة الطبيعة ...
يُؤرِّقُنا البحثُ عن كيف نُعِـدُّ حليب السؤال
من فصل المقال
كي ترضع من نفس النهد
حكمة الغياب وشريعة الحضور
فترتاح قبائل الليل من غزوات القيل والقال
حين يَبزغ الضياء في الظلام
فيصْدُقُ كلام الزمن
الزمن لا يكذب
الزمن لا يُخبر
ولا يعظ
لأن لا زمن للزمن....
لقد نسخنا ما يمسخنا
فئرانا في جيوب الحقيقة
وجرادا في جنان من تبن وقتاد
كي نتكلم لغتنا في بابل الجديدة ...
فبأي حائط نحتمي
لننسج تُقية على مقاس المرحلة
ونغني على إيقاع الرفض
ونغمة القبول
السيف صَدِئٌ في غِمده
والخيول تَـعْرج
في أي بحر تمخر نظراتُنا كي ترى
على أي شط ترسو عقيدتنا الحزينة
كي تستريح من الشد والجذب
فإن الجوع لباسٌ
والشَّبع عُـريٌّ
الشيء حين يفيض على جنباته
يأخذ شكلا شاقوليا
فينزل ولا يصعد
سنختار ما نجد فيه وهمنا السعيد
نردد كببغاء ما قال غيرنا
نتلون كحرباء كي نُهدئ من حيرتنا
نخفي خوفنا فينا
ونرفع في الفراغ دهشتنا
سيدوسنا شكنا
لن يشفينا يقين صنعناه
من صغار الاحتمالات
لذا يجب التشبت بما لدينا
من قناعة الحجر
كلما احتجنا لما يزيد عن حاجتنا
سقط من جبيننا وجهنا المتعدد
نبقى بدون قناع يخفي عوراتنا الخجولة
لكننا لا نتعقل
فكيف لنا أن نخجل مما زرعنا في حقول المعرفة
الإنسان الذي ظن أنه من ثياب الملائكة
أكلته أرضة الغرور
لعنته الكائنات فصار مهزلة
لا مُداخلات الحكمة
لا مُخرجات الشريعة
ولا مرافعات الأروقة
تنفع في تطهير جثة المسألة
لقد مات المعنى حين دَلَّ على ما لا يعنيه
وخلع جبته
القانون يتجه جهة النغم
حين ينقشع الغبش على جبين الحقيقة
القانون يخيف الذاكرة حين تستسلم الرؤيا
لسلطةٍ تفاهةِ
كيف ننتقد عقلا لا نملكه
الكل ارتدى قميصا على غير مقاسه
لذا تسخر منا القنافذ الملساء
والغربان البيضاء
وقوافل الضباع المدجنة
نعود إلى أوَّلنا كي تكتمل الدائرة
ولكل منا دائرتُـه المُـفْرغة
يُدَحرجُها إلى الأعلى
لٰعْـنَةً
ويُلْـقي بها إلى الأسفل
لَعِـبا
فلا تتعب نفسك سهرا
فلا أسطورة تليق بهذه المهزلة ...!!!!!
عزيز فهمي/كندا