أشباح غرفتي تتوسل إلي
لم يعد هناك مكان
سوى الزوايا الرطبة ،
خلف الخزائن
تحت الكراسي
وفي دروج الخزانة ،
لقد إمتلئ المكان بصراخي
وتراقصت الوسائد
على نغمات فراغي !
أنا وعل في الغابة
ك رياض
أصبحت كسرخس متطفل
أتكاثر كالعتمة
أو الضوء ،
أتسلق الجدران
أتمدد بشكل هستيري
بين أوراق الكتب ،
ألتف حول عنق...
أنا تمساح قديم
لم أخطط أبدا لوجباتي
الضحية كانت تتوسل
أن أقضمها قطعة قطعة بلا رحمة
روحها البريئة تنسحب ببطء
وروحي الشريرة تذرف الدموع
بعد خروج آخر نفس فيها
أنا الآن أسد عجوز
لا أقوى على إحراز هدف
في مرمى غزالة صغيرة
الأرانب حينما أرادت
أن تعبث معي لتتسلى
صنعَتْ حفرا عميقة تحت قدمي
حتى الفئران...
«الإسلاموية» هي أحد أوجه الإسلام السياسي، ولعل ظهور مصطلح «الإسلام السياسي» جاء لتوصيف حركات وجماعات تختبئ خلف الإسلام، ويعتبرها البعض حركات تغيير سياسية الهوية والمعتقد، وكان المصطلح قد تغير وتبدل عبر مراحل كثيرة، والذي كان يصف جماعات سياسية في ثوب إسلامي، وتحمل شعارات «إسلامية»، ومشروعها في...
كما لو كنت قطة
و تخلى عني الخوف في رداء
يشبه النهر
تطرزه بقايا الكلمات
في رواية سابقة
ضمن لي البحر ما بين فكيه
و رحت أضمه
و لا أهتم بإنذار الطوارئ
روحي مطب كامل للطريق
يبتلع صغار السكاكين
أريد اعترافا موثقا
لكن الآيائل لا تمدني بالأدلة
رذاذي
حديث العهد بالسماء
كوب القهوة يطير مع السحاب
آفة...
حرب تشرين
نشأ جيلٌ من العراقيين على وقع أصوات الحرب العربية مع اسرائيل، وهي ليست حرباً واحدة فقط، ولم تكن تعنِهِم أيٌّ منها بسوى شعور قوميّ عام نما منذ نكبة ١٩٤٨، وغزا أفكارَهم، يسارية كانت أم يمينية. ومن جانب خاص جداً، فقد شغلت مناخاتُ الحرب كُتّاباً وجدوا في حرب الأيام الستّة العام ١٩٦٧...
كنت أُوبخ النيل وأجلد ظهره ببكاء السعف،
أملأ حلقه برمال الصحراء قبل اكتمال الحريق،
اخبط ذراعه الذي يلوح بها لأصدقائي المغمورين في أمعائه،
أمي التي كانت تقول لي:
لا تلوح للنهر ولا تتحدث إليه،
النهر به "مارد" به "جنيَّات حِسان" يعشقن الصغار
أنا الآن أجلس على صخرة وحدي
أصرخ اخرج يا "إبراهيم"
اخرج...
تنتهي الحرب ونتزوج
وندعوا للحفل ما تبقى من المدينة
الفتاة التي بعين واحدة
ستحمل ذيل فستاني
والشاب الذي على العجلة
سيعرف لي فوق النخل فوق
والمراة التي فقدت كل أبنائها ستناديهم جميعا
وسيطلون من تحت الركام
برؤوس عفرها الوقت
تنتهي الحرب وابوح لك بالحب
وساهديك ديوان ابن زيدون
وقميصا كنت خباته لك من...
ليس لي صحف
كيما تصافحني النجوم
ولا سحب
حتى أحوز غنائم الأعراب
لا سرّ إلاّ ما سرى في اللّيل
ولا شهب
حتى أسائل ضوءها عن طالعي يا غابْ
هل ياترى ألج التّرابْ
وهل
حجرات ذاك الوادي
يخبرن عن نسبي
وهل خمر الحقيقة حامض
أم ياترى حظّي مع الأتراب
في سفّ التراب؟
وجلٌ لا علم لي
ولا أمشي على وجه الغدير
ومامن...
كانت استراتيجيات التواصل الإشهاري حتى الثمانينيات من القرن الماضي تعتمد على ثنائية: مقاولة-مستهلك. وكان لزاما على المستشهرين تطوير هذه الوضعية التواصلية، لأن الإشهار لا يمكن أن يستمر في تجاهل ثقافة المقاولة الإشهارية ومحيطها الخارجي، كما أن الأزمة التي عرفها الإشهار فيما بعد، أي في التسعينيات من...
اختلف القدامى في نسب هذه القصيدة، وألحقها الكثيرون بامرئ القيس بن حجر الكندي، فيما تضاربت الاراء حولها بين مشكك ومتردد، لاعتقادهم بوجود كم هائل من الشعر المنحول في ذلك العصر، واحتوائها على عدة دلائل بعيدة عن البيئة الجاهلية، وقد تكون اقرب الى النمط والطراز العباسي، لأن الشطرنج والاسماء الغريبة...
دمشق التي تنتظرك
أعادت قلبي ..
من المؤكد أن السَّفر جعلنا نلتقي بطريقةِِ ما ..
ملامح ذكرى قديمة
مشهد بحر
نسمة غفت على خدك بهدوء حياة
جعلتك تبتسم ..
لكن هذا الخلاف بيننا
جعل طريق العودة أطول ..
فهل سنظل نلتقي !؟
تعال نتذكر
قلبٌ كبيرٌ مقابل قلبين أو ثلاثة ..
نحن لا نتوازن في مشاعرنا أحياناً...
لا تخبر أحدا
بعشق الليلة الماضية
ولا تحكم على مكان
قبل أن تعيد
ترتيب إيقاعاته..
ولا تدخل مطبخا
قبل أن تتأكد
من جودة توابل تلهمك
لسماع نبضات عشقه ..
هكذا حدثتني
الشوارع الكسولة..
السلالم الملتوية..
البنايات الصاعدة..
الغرف التي طردها
أصحابها في منتصف الليل..
كل هذه الأمكنة
لا تنفعني
في تركيب...
وتروينني
عشقا بلا مطر ..
تسكبين أقداح النبيذ
من عينيك..
بحانة القلب هيأت
لك مائدة العشاء.
انتظرتك حتى دخلت.
سكبت فسكبت
شربت فشربت.
تبادلنا كؤوس النبيذ
والبسمات والقبل.
رقصنا معا
رقص الفراش
أسكرته أضواء
شموع في مجالس
العاشقين.
لم أسألك عن الغياب
ولا عن لون
الفستان الذي تلبسين.
ولا عن قصة الشعر...
أستعيضُ عن يديّ بجناحين
ازرع في رأسي عيونا أخرى
أتخلّصُ كليّا من المؤخرة وأرمي بها إلى الذّئاب
أجعل معدتي في حجم وردة
واعبّىء قلبي باللّون الأخضر
اطلق شعر عانتي لتستر عورتي
اتعلّم لغة العصافير وأناشيد الرّياح
أطير عاليا وأبحث في الكون عن وطن جديد
عن كوكب آخر أمارس فيه حياتي للمرّة الأولى
ارى...