أحمل فى كفى وجهى
وأدور فى الطرقات
وفى الحانات
ألمح من ثقب فى خيمات الظلمة
وجه منكفىء بصدر الأرض ..
منطفئ العينين
مهتريء الشفتين
يفترش الريح الشتوية
يصرخ .. يتألم
لا أتبين غير حفيف الظلمة ..
والآهات
فتحسس وجهك
إنى ألمح كل الأوجه
تتدحرج من فوق الأعناق
موجعة الإرهاق
تتسع دائرة الجرح
ودائرة...
التقينا ..
رغم عتمة المساء
وأرضنا الجدباء
وإفتقارنا للغدير للحياة
وإرتعاش الرجاء
وأفول النجم فى السماء
وتجول الظلال فى الأشياء
إلتقينا
وأدرجنا فى مكاتيب الهوى ..
إسمينا
وشدا البلبل رنيم الشوق
فى مسمعينا
وتراءى النجم والقمر
فى مقلتينا
وأورق الورد فى كفينا
إلتقينا
واطفأنا لهيب الجوى
فى ساعدينا...
إذهبى ..
ودعتك
وودعت الصدأ المتراكم
فى قلبى
وحطمت صور الحب
فى عينى
وداعا
للكلمات النازفة ..
فى أوراقي ..
ودفتر الشعر
.........
ياجرح العمر ..
ردي
فما أكذبك ..
فى إسراف الود
.........
إذهبى ..
ولا تعودى
فقد ماتت أغنياتى
وإنكسر عودي
محمد محمود غدية / مصر
أبصرته فى المرآة ..
له نفس وجهى
يرتدى ملابسي
وينتعل حذائي
الذى فى لون حزني
حدثنى عن تعاسته ..
والسفر
وعثرات الطريق ..
وصفعات القدر
كيف أطعم النيران ..
كراس الشعر ..
وجواز السفر ؟
حدثني عن زورقه ..
الذى إنكسر
وغرق الملاح ..
وفى حقيبته القمر
كيف جاء الربيع هذا العام
دون أزهار...
صديقى ..
الرافض للقفز ..
فى حلبات السيرك
ويجاهد أن لا تسقط رأسه
تحت سنابك خيل الزمن المجنون
إمنحنى رمحك
لكن لا تتحسس رأسك ..
أو وجعك
..........
لا معنى لقصر الرمح
لو تتقدم خطوة
تضيع البسمة
ترتجف الخطوة ..
تتبعها الفكرة
.........
تناطحنى فكرة
لا تتحسس وجعك
هذا زمن تقتلك فيه ..
الكلمة...