محمد محمود غدية

ساعى البريد .......... ساعى البريد كل يوم يطرق بابى .. برسالة منها تحمل فيض مشاعرها .. الطيبة أبصر ساعتى التالفة وشوارع حارتنا الضيقة وعواطفي القلقة .. الحائرة كل شيء بعدك .. باهت اللون ماسخ الطعم والرائحة بعدك .. مصابيح الدار .. مطفأة الرؤى معتمة .. والخطى مضطربة .. والأشواق...
البرد شديد هذا العام تكورت إنكمشت للماء عطشت سرابا وجدت عن لقمة عيش بحثت ولأقصى بلاد الدنيا سافرت صارعت الأهوال .. والأخطار للنيل .. والنخل العالى وداري رجعت على صدر بلادي غفوت إرتحت فى هواها غنيت تقاسمنا اللقمة والهم والبيت لبلادي عشقت وفى حبها .. إرتويت محمد محمود غدية / مصر
البرد شديد هذا العام تكورت إنكمشت للماء عطشت سرابا وجدت عن لقمة عيش بحثت ولأقصى بلاد الدنيا سافرت صارعت الأهوال .. والأخطار للنيل .. والنخل العالى وداري رجعت على صدر بلادي غفوت إرتحت فى هواها غنيت تقاسمنا اللقمة والهم والبيت لبلادي عشقت وفى حبها .. إرتويت محمد محمود غدية / مصر
زورقى التائه .. ........ ضاعت أحلى أعوامى المضفورة من نسج أوهامى فى شطآن بلا بحر بلا زورق وأشرعة وملاح آه من حبها الدامى وقلبها الظامىء ربة الهوى والعشق وإلهامى وأجمل ماسطر الشعر وأروع أغنياتى بهجة الرؤى فى صحوي .. وأحلامى متى يصفو الهوى وأعود للإبحار .. فى عينيها .. وتخطى مدن الوحشة ...
الخيل والرماح .......... الفرسان .. فى الزمن الردىء هجروا السيوف .. والخيل والرماح بقايا حطام .. وأقزام تفرغوا للبغضاء وآخر الأنباء وحروب الكلام تكسرت السهام .. على السهام ومازلنا نيام نتراشق السباب وآخر الأنباء والبكاء ترى متى تنبت الأرض .. وتلد النساء ؟ وتنهض الخيل .. والفرسان...
أحمل فى كفى وجهى وأدور فى الطرقات وفى الحانات ألمح من ثقب فى خيمات الظلمة وجه منكفىء بصدر الأرض .. منطفئ العينين مهتريء الشفتين يفترش الريح الشتوية يصرخ .. يتألم لا أتبين غير حفيف الظلمة .. والآهات فتحسس وجهك إنى ألمح كل الأوجه تتدحرج من فوق الأعناق موجعة الإرهاق تتسع دائرة الجرح ودائرة...
معذرة ياحبيبتى فلست فارسك الذى يجىء فى الأحلام ناعم البشرة .. وضاء الجبين يمتطى صهوة جواد أبيض .. ويطير محلى بالذهب الأصفر .. ويسابق الأثير مختبئة كفاه .. وجسده المتخم خلف قفاز .. وعباءة من حرير ........ لست ذلك الأمير لكننى فقير لا أملك غير حشو فم وبعض ثمار توت وأوتار عود وقلب مغني...
التقينا .. رغم عتمة المساء وأرضنا الجدباء وإفتقارنا للغدير للحياة وإرتعاش الرجاء وأفول النجم فى السماء وتجول الظلال فى الأشياء إلتقينا وأدرجنا فى مكاتيب الهوى .. إسمينا وشدا البلبل رنيم الشوق فى مسمعينا وتراءى النجم والقمر فى مقلتينا وأورق الورد فى كفينا إلتقينا واطفأنا لهيب الجوى فى ساعدينا...
أفتش عنك .. مابين قارئة الكف وقارئة الفنجان فى الطرقات فى سحر العرافات فى التماع عيون العاشقات وقصب الناى .. ووجوه الحلوات وفاكهة الصبح .. والبسمات فى أصص الزرع وأوتار العود .. والكمنجات وفى الأغنيات أفتش عنك .. فى كتب الشعر وتغريد الطير والكلمات يحرقنى لهب الأوراق .. وهشيم التذكارات...
حزمت حقائب الأشواق .. وأرتديت ثوب الأحزان .. وسافرت .. يصاحبنى الأنين عبر السنين والناى الحزين سافرت .. فوق الشوك وفوق الجمر وزادى من الدنيا .. الصبر .. والمر مرقدي .. بين الوديان بعيدا عن صخب الزمان غطائى .. وهج الشمس وسادتي .. فوهة بركان شديد الغليان فى إنتظار ...
حبيبتى يناديك شوقي .. فتتقافز الحروف .. تكتبك فى دفتر الشعر وترقص الأغنيات .. والحسان .. على موسيقات البحر وأريج الزهر والعود والوتر تشدو البلابل .. فى السحر فوق ثمر الليمون وأغصان الشجر ......... وحين نلتقي .. ياغصنا زيتونا أخضر ياقطعة سكر تسكرنى عيناك .. وأغار من تفاح خديك ...
معذرة لا شئ يجعلنى أضحك هذه الليلة فاالليل الجاثم بالقلب والممتد .. للعينين وللكفين يرفض أن يذهب ولهذا .. ولأشياء مشروخة فى الأعماق ولموت الفرحة والأشواق أرفض أن يخفق قلبى بالعشق ويتلظى بنيران الحب دونك حبيبتى .. مسلوب الأمان لا أدرى من أتلف شجر الليمون وأحرق البستان .. ؟ لا شىء سوى...
إذهبى .. ودعتك وودعت الصدأ المتراكم فى قلبى وحطمت صور الحب فى عينى وداعا للكلمات النازفة .. فى أوراقي .. ودفتر الشعر ......... ياجرح العمر .. ردي فما أكذبك .. فى إسراف الود ......... إذهبى .. ولا تعودى فقد ماتت أغنياتى وإنكسر عودي محمد محمود غدية / مصر
لا شىء سوى ظلام ومصباح شحيح وبستان وبيت وقط حزين مثل سكان البيت غاب الرفاق .. والأحباب إمتطوا جواد الغربة لبلاد الصقيع .. والضباب يطوحهم صخب الأمواج .. والغياب تقتلهم الضوضاء وغياب الألفة .. والبغضاء ............. رأيت عاشقين فى مواسم إنتحار القمر مثقلي الخطى .. والضجر رسموا قلبين...
يتهمونك ياحبيبتى .. بالبوار ويوصدون فى وجهك أبواب النهار ويصبغون جدائل شعرك .. المجدول فى لون القمح .. بالأحبار وحين يسقط فى أيديهم حصاد آخر العام يصابون بالدوار وتدور الكأس ويكثر الصغار وحين تنضب أياديهم يعودون لإتهامك .. ياحبيبتى .. بالبوار محمد محمود غدية / مصر

هذا الملف

نصوص
524
آخر تحديث
أعلى