محمد مهدي الجواهري

أَحاوِلُ خرقاً في الحياةِ فما أجرا … وآسَفُ أن أمضي ولم أُبقِ لي ذكرا ويُؤلمني فرطُ افتكاري بأنَّني … سأذهبُ لا نفعاً جلبتُ ولا ضُرّا مضتْ حِججٌ عَشْرٌ ونفسي كأنها … من الغيظ سيلٌ سُدَّ في وجهه المجرى خيَرْتُ بها ما لو تخلَّدتُ بعدَه … لمَا ازدَدْتُ عِلماً بالحياةِ ولا خُبرا وأبصرتُ ما أهوى على...
* تلاكم وخصمه فهزمه وأدماه فحاز إعجاب العالم وملايينه!! يا مُطْعِمَ الدنيا ـ وَقَدْ هُزِلَتْ ـ لحماً بشـحمٍ منـه مقطوبِ و مزيرَهـا يقظى وغـافيـةً أطيافَ بادي البطش مرهوبِ يا حالباً من ضَرْعِها عَسَلاً عن غيرِ سُمّ غيرَ محلوبِ وَمُرَقّصَاً منها كما انتفضتْ نُطَفُ الحَبابِ بكأسِ شِرّيبِ وكما...
أأبا هدى شوقٌ يلح, , ولاعجٌ يزكي الشغافا نبئتُ أنك توسِع, , ,الأزياء عتا واعتسافا وتقيس بالأمتار أردية .... , بحجة أن تَنافى ماذا تُنافي , بل وماذا تم من خلق , ينافى حوشيت أنت أرق حاشية ولطفا .. وانعطافا وأشد لصقا بالحِجا , , وألد بالحق اتصافا اترى العفاف مقاس أقمشة ظلمت...
وصـَــرَفـــتُ عـيــنــي وهــي عـالــقـــة ٌ صـَــــرْفَ الـرضـيـــعِ بـرغـمـِــه فـُـطـِــمـا عـن كــــلِّ مـا جــــــرت الــدمــــــاءُ بــه مــــا دقَّ مــن شـــيءٍ ومـــا عـَـظـُــمــا عـن دورةِ الـوجــــه الـتـي انــسـجـمــت وجــمــالَ هـيـكـَـلِـهـا الــذي انـسـجـمـا نـَــطَّـــــت...
لم يبقَ عنديَ ما يبتزُّهُ الألم حسبيْ من الموحشاتِ الهمُّ والهرمُ لم يبقَ عنديْ كفاءَ الحادثاتِ أسىً ولا كفاءَ جراحاتٍ تضجُّ دمُ وحينَ تطغَى على الحرَّان جمرتُهُ فالصمتُ أفضلُ ما يُطْوَى عليهِ فمُ وصابرينَ على البلوى يراودهُمْ في أنْ تضمَّهُمُ أوطانهُمْ حلمُ تذكَّرُوا عهدَ بلفورٍ فقلتُ لهمْ...
قِفْ بالمعَرَّةِ وامسَحْ خَدَّها التَّرِبا = واستَوحِ مَنْ طَوَّقَ الدُّنيا بما وَهَبا واستَوحِ مَنْ طبَّب الدُّنيا بحكْمَتَهِ = ومَنْ على جُرحها مِن روُحه سَكَبا وسائلِ الحُفْرةَ المرموقَ جانِبُها = هل تبتَغي مَطْمَعاً أو ترتجي طلَبا ؟ يا بُرجَ مفْخَرةِ الأجداث لا تهِني = أنْ لم...
لقد أسرى بيَ الأَجلُ، و طُولُ مَسيرةٍ مَلَلُ و طُولُ مَسيرةٍ من دون غايٍ مَطمحٌ خَجِلُ على أنّي – بأن يَطوي غدٌ طُولَ السُّرى – وَجِلُ تَمَاهل خَطوُهُ صَدَداً، و عُقبى مَهلِهِ، عجل و خُولِطَ سيره جَنَفاً، كما يتقاصر الحَجَلُ اقول و رُّبما قول ٍيُدّلُ به و يُبتهلُ ألا هل تُرجِعُ الأحلام ما كُحِلت...
أعيذك أن يعاصيَك القصيد = وأن ينبو على فمك النشيد وأن تعرو لسانك تمتمات = وأن يتفرط العقد الفريد أعيذك ان تتوه بكل واد = وأنت لكل سامعة بريد فكن كالعهد منتفظا شبابا = وجود أيها اليفن المجيد فقد آلى وريدك ان يغني = بحب الناس ما نبض الوريد وقائلةٍ أمَا لك من جديدٍ = أقول لها: القديمُ هو الجديدُ...
برغمِ الإِباءِ ورغمِ العُلى = ورغمِ أُنوفِ كِرامِ المَلا ورغم القلوبِ التي تستفيضُ = عُطفاً تَحوطُكَ حَوْطَ الحِمى وإذ أنتَ ترعاكَ عينُ الزمانِ = ويَهْفُو لجِرْسِكَ سَمْعُ الدُّنى وتلتفُّ حولَكَ شتَّى النُّفوسِ = تَجيشُ بشتَّى ضروبِ الأسى وتُعرِبُ عنها بما لا تُبين = كأنَّك من كلِّ...
ما لهذي الطبيعة البكرِ غضبى = ألها ان تثور ، نذر يوفى أبرقت ثم ارعدت ، ثم القت = حملها توسعُ البسيطة قصفا اشرق الفجر فوق "فارنا" فأضفت = فوقه سحرها الخفيّ ، وأضفى واستطابَ الرمل الندي بساطاً = فمشى ناعم الخطى ، يتكفا معجباً يمسح الدجى منه عطفاً = ويهز الصبح المنور ، عِطفا ونديمي وجهٌ صبوح وكاس =...
قِفْ بالمعَرَّةِ وامسَحْ خَدَّها التَّرِبا = واستَوحِ مَنْ طَوَّقَ الدُّنيا بما وَهَبا واستَوحِ مَنْ طبَّب الدُّنيا بحكْمَتَهِ = ومَنْ على جُرحها مِن روُحه سَكَبا وسائلِ الحُفْرةَ المرموقَ جانِبُها = هل تبتَغي مَطْمَعاً أو ترتجي طلَبا ؟ يا بُرجَ مفْخَرةِ الأجداث لا تهِني = أنْ لم تكُوني لأبراج...
حييتـهـن بعيـدهنـه = من بيضهن وسودهنه وحمدت شعري ان يرو = ح قلائـدا لعقودهنـه نغــم القصـيد قبستـه = من نغمـة لوليدهنـه كم بسمة لي لم تكن = لولا افترار نضيدهنه ويتيمـة لي صغـتهـا = من دمعة بخدودهنه انا وكل جهـودنـا = للخير رهن جهودهنه وحدود طاقات الرجا = ل لصيقـة بحدودهنـــه وصمودنا في النائبات...
لا أكذبَنّكِ إنّني بَشَرٌ = جَمُّ المساوي آثِمٌ أشِرُ لا الحبُّ ظمآناً يُطامِنُ مِنْ = نفسي وليس رفيقيَ النظَر ولكم بَصُرْتُ بما أضيقُ به = فودِدْتُ أنّي ليس لي بصر و أنني حجر وربتَّمَا = قد بات أرْوَحَ منّيَ الحَجَر لا الشيءُ يُعْجِبُهُ فَيَمْنَعُهُ = فإذا عداه فكلّهُ ضَجر ولكم...
ومن طرافة الاستعارة أن الجانب المعنوي المشار إليه يُمكن توضيحه من خلال التشبيه بالأمر المادي، ويحسن ذلك بمقدار التناسب بين الجانبين، حتى لا تكون المقاربة فجة أو تتسم بالغرابة، وعلى كل حال فإن الشاعر المتمرس بالعربية وعلومها لم يأت باستعارات ناشزة أو غامضة، بل كانت تتسم بالوضوح والتجلي، وكانت...
قصيدةُ مناجاة لشاعر العرب الأكبر الجواهري، من أروع قصائد الشعر العربي الحديث، وهي بالرغم من قالبها الكلاسيكي ذي الجرس العربي الفصيح، تضج بروح العصر ورقة المدنية الحديثة وأدوات الحضارة المعاصرة التي تشتغل بمدلولات شاعت في القصيدة. يُحسب للشاعر الجواهري أنه مثال فذ لما يعرف بمحاكاة الذات في...

هذا الملف

نصوص
19
آخر تحديث
أعلى