سناء الداوود

لم أعد أرى التفاصيل الصغيرة.. و لا أنوي استبدال نظارتي. بريّة وجهك أحفظها عن ظهر قلب، فأنا طفلة ريفية، كنتُ أغمضُ عينيّ وأسير على حواف السواقي.. أقفز ببراعة أرنب على صخور شاطئ البحيرة .... و أنقّب التراب عن قباب الفطر.. أرى أكثر العروق غضاضة و خضرة ثم أجمعها لأمي... أمي التي كانت تخجل من كثرة...
يدي غيمة لم تُخلق للمطر. و كلما نزفت وتخطت قدرها؛ تُقطع.. أسير بإيدٍ مقطّعة.. وساعدين عاريين إلا من دعاء أمي؛ أعدّ أيامي حتى تنموان من جديد.. لأُعيد الكرّة . .... قلبي واحة.. خُلق للانسانية في صحراء الحروب لم يُخلق لنفسه؛ و لا حتى لحبيب.. قلبي العاشق لعيون الشهداء ؛ لم يعد يجرؤ على النظر بعيون...
أمامك الليل بطوله ؛ لتفك شيفرة صمتي.. لكن الفجر ذاته عاجز عن تفسير لغة الدمع... ولغة الحب. انظر لنجمة الصبح.. و اغرق بعشق لمعانها؛ وتذكر صوتي مع موّالها.. مهما بدت مُحِبّة؛لن يجرؤ أحد على إجبارك أن تحبها.. (الحب كالدين لا إكراه فيه) هكذا تقول الحكايا... و أنا لا أعتب على الحب! نعم ،أعتب على...
سلبتني كل أغنياتي .. كل نظراتكَ الحبيباتِ! تعبت. تركتُ لك َ كل التفاصيل المشبوهة؛ واخترتُ اليتمَ و العقم. وأجهل أيّهما أكثر إيلاماً. لطالما كنتَ طفلي،ابني شاباً ورجلاً. مراتٍ قليلاتٍ شعرت أنني طفلتكَ سرقتَ مني أمان لحظاتٍ نادرة.. وكنتُ مراراً؛ قد عشتُ اليتم.. قد أبدو إمرأة مملّة؛ لكنني (أنا)؛...
تمزّق توقظني أشلائي بأنينها لكنني رأيته الليلة، في حلمين متتالين.. الأول حزين و التالي سمعته يناديني باسمي ، مشينا معاً،نتلمس آثار كتابات على الجدران رغم شجرة الوجع الباسقة بيننا فقدت الكلمات توازنها.. كل المفردات تدوس قلبي وتمرّ غير مبالية بأجزائه المستأصلة؛ الحب يدوس ويمر الصدق، الصداقة.. و...
يميل ُ القلب مع انحناءات فرشاة الأيام تدنوأصابعه برقة طفل.. على شَعره.. توزع البياض، قبلات تمسك بأيدي بعضها البعض.. كالثريا.. (أنا البعيدة في قبّة السماء مهما سحرته نجوم لامعة، متشبثة ب بُعدها الأسمى.... طفلة، عيناها مسافرتان نحو السماء، تعدّ النجوم بحرص الخوف من أساطير الثآليل في يديها... تحفظ...
نيسان بداية وجع قديمة أوله عيد الكذب ليت وجعي هذا كذبة. تحت وطأة الغياب تلسع الوحدة أصابعي! رغم كثرتك الممتدة من الأزل إلى الأبد. أنا صدى العواء.. في ليالي قريتي الرطبة.. كفاح مديد ل ولادة بلا بكاء.. لكنها نبوءة جديدة لكل خلية من بقايا الحبل السرّي العالق بيننا.. مازال قلبي قابعاً هناك على عتبة...
ماعاد قلبي ، يا أمي، قطرة ماء معلقة على شريط الغسيل مسلمة مصيرها للهواء.. للتاس.. للصُدَف. و لاحتى مجرد زاوية ناتئة من بناء الحياة الشاهق.. كخطئ معماري هامشي. اليوم قبّلتُ جبينه و طبطبتُ عليه ، قائلةً: خفف عنكَ ياصغيري.. أنتَ أمانة من أمي لاتخف! لن أهمل راحتك بعد الآن. رحلتِ يا أمي.. هكذا ببساطة...
تاريخ قبلة منسي فراشة بيضاء على شعر تلميذة ضاعت في الازدحام غصة و دمعة غزيرة... * ثلاثة أيام للبدايات غيوم مبشّرة و أملٌ بمواسم خيّرة. * سنة لتَسلُّق أنفسنا، حتى حوافنا القابلة للانهيار، تركناها خلفنا. القطرات المتصاعدة من القلب، رياضة الروح نحو الأسمى. ما أجملها لو أضاءت! ك سنة ضوئية من...
أكره الامتلاء بك أنا مازلت أتعلّم كيف عليّ أن أحب.. وكلما ثخن هواء الحروف لدي... أهرب، أهرب إلى بساطة الطفولة للابتسامة الصريحة و الضحكة النقية.. أهرب، للقمة الأبدية الأنانية ،هي ذاتها الحرية أشهق كلّ الأوكسجين غير مبالية.. يُتعبني الصهيل. ف أعود إليك.. أجلس ك طفلة على حافة باب المنزل.. أحاور...
أنا اليتيمة أمي أشربتني طعم الهزيمة باعني أبي بصحن من اللحم.. و اشترى أخوتي الصمت بمهري.. نصيبي كان كذبة الإيمان الطيبة أنه طيب إنه يصلي إنه يصب القهوة العربية للضيوف إنه يبكي لمجرد ذِكْر أمه.. حينما ذهبت معه لم أر ضيفاً يشرب قهوتهم المُرّة.. لم أبصر معنىً لصلات تُقرأ شفهياً. لا زاد ولا ماء و...
صوته... زخرفة فارسية على جدران سمعي وتمائم موسيقية بمفتاح الصول يغمرني بسمفونياته العذبة على المدى.. * بلحظات سكينة ممتدة أرقص على أقدم المسارح الرومانية أمطتي جواد طفولتي ،فينطلق في حقول قريتي البسيطة.. على شاطئ بحريتنا .. أسير برفقته، نصغي لهدير موجة.. برودة الطقس لم تمنعه من القدوم. حتى...
بيتنا المهجور،معلق على الجدار بلوحة من الألوان.. بيتنا الخشبي المعتق.. كرائحة عينيك.. زرعتُ حوله شجيرات صنوبر بقلب دائم الخضرة. و في سنين غيابك ،و ربما حضورك. انتظرتك مراراً تحت ظل كل شجيرة حتى كبرت. أحياناً كنا نلتقي ،نتفيء بظل صباحي.. نضحك ونتسامر بينما يتكىء رأسك على فخذي.. وذاك الطريق...
أنثى اللا حدود أنا أبسط على خاصرة العمر (زوادتي) الخالية.. إلا من كسرات قلبي المتبقية أهبها للمارة ك خبزة جافة مقابل دعوة بالبصيرة و ابتسامة لا أراها.. أتابع رقصتي على رأس المثلث بأصابع قدمي الدامية بعد أن قُطعت أصابع يدي.. بينما أعبر من بوابة اللا سلام الأبدية. أنا سناءفقط، مجرد شعاع يعبر...
يناديني ب بهية أو ب رجاء. ينسى حتى اسمي وهذه أبسط الاشياء .. بعد عشرات السنوات ، أقلُها نحفظ أسماء الاشياء. ولستُ شيء يُشترى.. لكنهم وضعوني ضمن لائحة الأشياء. و أصمت. * لطالما سبقته على الموعد.. لطالما أدمنت أبسط تفاصيل حياته أخبره مواربة أنني هنا مع موعد الشمس.. حينما تلامس وجهه بدفء ألم تكن...

هذا الملف

نصوص
48
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى