عبد الواحد السُّوَيِّح

نزلاءُ الجنّة بسيطون جدّا يأكلون التّفّاح يشربون النّبيذ يضاجعون الحور وأنا بينهم يا ربّي غريب ليست هذه أحلامي أعدني يا ربَي إلى الأرض لديّ منزل صغير لم أكمل بناءه لديّ شجرة زيتون حزينة لديّ أوراق تنتظر مَن يخلّصها مِن البياض لديّ أحلام بسيطة جدّا: بعض زجاجات نبيذ وزوجة مخلصة وشيء من الهواء...
أبعدْ عنّا ملائكتكَ مِنْ غرفِ النّومِ على الأقلِّ لا تكنْ جدّيًا إلى هذا الحدَِ نحن نحبّكَ أنت إلهُنا المدلّلُ دعنا نمارسْ جنونَنا حتّى داخلَ هذه الأبوابِ الموصَدةِ لو كنتُ رسولا سأراجعُ مسائلَ عديدةً سأخبرهم أنّكَ إلهٌ شاعرٌ وأنّنا قصائدُكَ لا أريدُ من قصيدتي أن تسجدَ لي أو تصومَ لي أو تحجَّ لي...
القادمونَ على سفنٍ صفراء مِنَ الصّحراءِ المقدّسةِ مِنْ بلادِ الجنِّ والبعيرِ الشّافِي هؤلاءِ الّذينَ تعلّموا أنَّ الفلسفةَ حرامٌ وإعمالَ العقلِ حرام ورسمَ طائرٍ يغنِّي فوقَ شجرةٍ حرامٌ ومشاهدة بريانكا تشوبرا في لوف ستوري 2050 حرامٌ هلْ شاهدتُمْ الفيلم؟ دعْنَا مِنْ ترّهاتِ الشِّعرِ دعنا مِنَ...
إلى محمد البدوي أستاذا ومعلما وإنسانا " أكاد أشكّ في نفسي لأنّي أكاد أشكّ فيكَ وأنتَ منّي" ... وقوارير البيرة المتناثرة وشمعة وشيء من اللّحم يحترق ونديم كما ترغبُ والمكان؟ هل ستذكر أنّه الجبّانة؟ قد تتجرّأ وتفعلها.. ولكن أحذّرك من مغبّة السّقوط في الابتذال.. على الرّؤيا أن تكون عميقة على قدر...
أمّي مصابة بالزّهايمر تسألني كلّما زرتها: من أنت؟ أجيبها: وحيد* تفتح ذراعيها وتقبلّني بشدّة تخبرني عن كثرة الجرذان المحيطة بها عن تمزيق الجرذان لكفنها عن عبث الجرذان بأوانيها القديمة عن خروج الجرذان باللّيل دون خوف من قطّتها الوحيدة عن تواطؤ القطّة مع الجرذان أؤكّد لها بشدّة أنّي سأقضي عليهم...
أيّها السّادة... (عفوا يا سادة، قبل أن تقرؤوا شيئا من كلامه سألبسُ جنيّا وأهمسُ لكم بحقيقته، إنّه شيطان مخادع ولا يستحقّ منكم متابعة، فاحذروا نجاسته!) أنا سنوات من زمن منبوذ جفلت منها الأنبياء، ومنذ أن سئمتُ قذارتي وأنا أصلّي للأمواج أن تغمر هذه الأرضَ لتطهّرها... ( إنّه يحاول إيهامكم أنّه إنسان...
الرّيحُ سيّدةُ العاصفةِ وشعرُها في اتّجاهِ الشّمالِ وعلى اليمينِ بابٌ. أسفل البابِ يدانِ غارقتانِ في بحرٍ من نارٍ يغازلُ دخانُهُ وجهها. إنّي شاهدتهم جميعا يضحكونَ ويرسمونَ الجمرَ على عرائسِ البحرِ الّتي هبّت تبحثُ عن الماءِ. الماءُ حكايتي الّتي زفّوها إلى النّارِ وشعرُ الّتي على يمينِ البابِ...
سكران يسبّحُ لي السّمكُ على الغيومِ والرّياحُ العاتياتُ ترصّعُ النّجومَ على بابِها * ألقِ بساطَكَ هيّا لا تكتئبْ واكتبْ أنّ رأسَكَ مسكونٌ بغرابٍ يتيم * في حقلِها جَملٌ مخمورٌ وبئرٌ قرارُها كتابٌ قديم * في الكتابِ رحلتانِ * جنّتانِ مسودّتانِ * حريقٌ يطالُ النّجومَ تحت بساطِكَ * ألقِ بكَ قد تنجو...
1- سرُّ موسى دفن الشّمسَ في بطن الأرض فهلّلوا للنّجومِ، لقد كانوا يعشقون السّمرَ، حينَ اختفى صاحوا، أين يجب أن نتقبّلَ لنقيمَ الصّلاةَ؟ الإجابةُ في حصّالة مولاي والحصّالة لم تنكسرْ، فقدنا، فقدنا السّرَّ. إنّها الطّامةُ الكبرى إذ قيلَ لنا ذلك من علاماتِ نهايةِ من تباركونه، قلنا كلّ من فيها...
1 سرُّ موسى دفن الشّمسَ في بطن الأرض فهلّلوا للنّجومِ، لقد كانوا يعشقون السّمرَ، حينَ اختفى صاحوا، أين يجب أن نتقبّلَ لنقيمَ الصّلاةَ؟ الإجابةُ في حصّالة مولاي والحصّالة لم تنكسرْ، فقدنا، فقدنا السّرَّ. إنّها الطّامةُ الكبرى إذ قيلَ لنا ذلك من علاماتِ نهايةِ من تباركونه، قلنا كلّ من فيها خالدٌ،...
أستعيضُ عن يديّ بجناحين ازرع في رأسي عيونا أخرى أتخلّصُ كليّا من المؤخرة وأرمي بها إلى الذّئاب أجعل معدتي في حجم وردة واعبّىء قلبي باللّون الأخضر اطلق شعر عانتي لتستر عورتي اتعلّم لغة العصافير وأناشيد الرّياح أطير عاليا وأبحث في الكون عن وطن جديد عن كوكب آخر أمارس فيه حياتي للمرّة الأولى ارى...
والرّواحلُ المتّجهةُ صوبَ الغمامِ والغمامُ يقطرُ دمًا، تتجمّعُ شراراتُ الوطنِ والحواملُ يلدنَ فجورًا، مخضّبةٌ هي الأشياءُ والصّراخُ، آهٍ من الصّراخِ، يا الياءُ من أنادي سوى ملامحِ القدّيس الّذي ترقَّبَتْهُ قطراتُ السّرابِ البعيدِ واللّهُ فيَّ امتطى صهوةَ خيلٍ لا أسودَ ولا أبيضَ، رحماكَ، رحمايَ...
(1) يا ربّ اسلبْ روحي إن شئتَ تبّتْ روحي ما أسْلمَ المسد بحبالها ثمّ اصْلِها نارا تتأدّمُ الحَمَأَ تقتاتُ باللّهبِ يا ربّي ها قد عتّقتْني كاعبٌ بوقود الحطب فتلهّى الجسدُ بعبادة المسدِ وظلّتْ روحي كالرّيحِ في الهيمانِ بين حدابِ الأرضِ وجبالِها وعلى سرير النّار يشتعلُ الماءُ من الماءِ وظلَّ...
نظامُ اللّغةِ تغيّرَ وقريباً لن تبقى عبارةٌ سليمةٌ ممّا ألفتم نحنُ في كوكبِ الجرذانِ المبيداتُ الموجودةُ كلّها أصبحتْ غيرَ قادرةٍ على إبادتِها منذُ قليلٍ جلسَ قبالَتي في المقهى أربعةُ جرذان كانوا يترشّفونَ مزاجي بشراهةٍ عجيبةٍ ويفتحونَ كلّ التّاءاتِ المغلقةِ وجّهتُ نظري صوبَ التلفزيون فشاهدتُ...
انتهت اللّعبةُ، مُنِع من مُنِع وأُعيقَ من أُعيقَ، وظللنا بعيدين، وجهي بلا وجهكِ يا مغبونة، كغرابٍ من دون بومةٍ، حتّى إذا ما أعلنت الطّبيعةُ كما اعتادت بلا مفاجآتٍ حلولَ فصلٍ من ربيعها، وشرع كلّ متأهّبٍ وكلُّ متأهّبةٍ في معايشة الموتِ الوحيدِ الّذي اتّفقنا عليه، نكتفي بتصوّرِ الفروج المسدودةِ ثمّ...

هذا الملف

نصوص
122
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى