المهدي ضربان

الحقيقة أنه مر في شريط ذاكرتي.. كم من مرة.. لأجدني وقد غصت جيدا في فواصله دون أن أدري ..موجود في قائمتي.. يكاك يكون الوحيد الذي يتردد على الذات ..يحاصرني بحراك له في المعنى والأدب..يصنع جديدا في تراتيل العمل الإبداعي المتوازن ..أقرأ إعلانات عن نشاطاته الدؤوبة تلوح بهذا النسق من النشاط الذي...
معرفتي بها جاءت رأسا بعد أن حاورتها الإعلامية المميزة سارة سعيداني من صحيفة الحياة والتي أتحفتنا كثيرا بسيل من حوارات جمعتنا بشعراء وكتاب ومفكرين ومبدعين.. تشكلت عندي لحظتها فكرة عن كل إسم .. إرتسم في المشهد الإبداعي وكنت سعيدا أن أنتشي بخلاصات تراجم لهذه الشاعرة التي وجدتها تؤكد جدارتها في...
عرفته هكذا بصورة مؤكدة.. واحدا دخل القلب ..من لحظة عايشنا الحرف والمعنى والإضافات.. إنسانا طيبا ومبتسما تجبرك كاريزما الرجل أن يدخل القلب دون إستئذان لتكتشف أنك مع أنموذج إنساني ..يؤكد لها عبر مساراته أنه ذلك الذي كنت تبحث عنه..كي تسلمه أوراقك ومحبتك وتخمينك لتتصالح معه ومع إيجابيات فيه...
كان حلمها منذ الصغر أن ترسم خلاصتها مع منهج الحياة وتلازم رؤية تسكنها وهي في ريعان شبابها ..أن تحقق تلك النقلة النوعية التي لازمتها سلوكا ومنهحا وإضافات ..تحيل ذاتها على إنتصار قادم في نسق منهجها التكويني الذي إرتسم لغة من كاريزما داخلية لبستها من لحظة قالت ..أنا موجودة كي أنصهر مع تلك الطاقة...
كذلك عايشت حرفها و حرفتها عبر البحث الذي جاء يؤشر لي أن هناك في دار الغربة من يسكنها الهاجس والإحتراق الذي لون مشهدها الإبداعي ورسم لها خطوات جادة في تجربتها الأدبية التي راهنت هي على ذلك الزاد الذي تملكه من بوح مسكون برحيق معانيها .. تعانق القصيد وتحلم بالكلمات الحالمة تنجز لغتها الخاصة لتمنح...
نشترك معا في تاريخ الميلاد ..25 نوفمبر... حكاية زمنية.. ربطتني بإسمه منذ الثمانينيات.. هناك عشقت إسما جميلا يميل للثقافة ويرابط من أجلها ..يراهن على لمسة الوعي والادراك.. كي يتسلح بلغة هي نتاج هندسته العجيبة.. هذا الجنتلمان الراقي يستفزك بطيبة وبشخصية وبعبقرية وبروح معطرة تصاحبك كي تنغمس في وعاء...
كان يلفت إنتباهي منذ الصغر ..أتسمر أمام التلفزيون زمن الأبيض والأسود ..أشاهده و أعايش نبرات صوته التي لم تفارق مخيلتي لحد الآن ..بقت تزيد في داخلي بعثا آخرا أنني أمام عالم جليل.. يعرف جيدا كيف يتحدث ويخاطب العقول و يمنحني ذلك الهاجس في أن ألازم رؤاه الهادفة و دروسه المستمدة من الفقه والتشريع...
ما أجمل أن نعيش ذلك الهاجس الذي يرتسم طموحا يلازمنا طيلة الحياة ..أن نعيش لذلك الحلم الذي يراودنا ويمنحنا شهية الوصول الى تلك الحقيقة التي تسكننا وتبقى تلازمنا طول الوقت..كي نلبس هذا التخمين الذي يحيلنا على ضرورة أن ننطلق في فضاء كله إرهاص فيه ذلك الشوق للوصول الى المصب والإمساك بتلك المعاني...
بقى إسمها في الذاكرة ..يستوقفني كلما عايشت ذكريات الراحل الروائي الطاهر وطار ..وجمعيته الجاحظية ..كان الوقت مناسبا وقتها كي نعيش محطات تميز ثقافي راقي في شارع رضا حوحو وفي مكان صنع المعجزة الثقافية في لحظات إستوى الفعل الثقافي نشاطا هادفا في أروقة.. ما كان يحلو للكبير وطار أن يسميه منهجا من...
كان لي أن أعايش حرفه وإضافاته وحتى إنسانيته من يوم إرتسم لنا اللقاء في سور الغزلان.. نعيش حكاية راقية من محطات صنعها رجال يؤمنون بتوثيق عرى الصداقة ومنحنا لغة تناغم تؤسس لمنهجية صنعتها تفاصيل من حراك التواجد في ثنايا العمل المشترك.. الذي يحيلك على النشاط وأهدافه.. كذلك كان اللقاء وكان المجهود...
يمكنني القول وبقوة أنني كنت الأول الذي أحالني الزمكان أن أعيش لغة بعث من واحدة عرفت كيف تمنحنا لغتها الإبداعية التي زارتها ..لتنعش حظوظها في الترويج لمعانيها والكينونة المتموجة..تصنع منها حرفا جميلا وهي التي هبت تنثر عطرها من يوم ما نزلت على الحياة توشح نفسها عطاءات من صميم تخمينها وتجربتها ...
هذا الإنسان الذي لم أكن أعرفه من قبل أبدا كوني عشت خارج سيدي عيسى في مهنة الصحافة عبر مجلة الوحدة وكذا أمين تحرير في الشروق الثقافي.. فلم يسعفني الحظ معرفته حتى وإن عشت في حي السان كوري الحي القديم الذي عايشنا فيه زخما من تفاصيل الحياة يلونها مشهد من شخوص ربطتنا بالتاريخ والعمران وكذا أحداث...
كان لي أن أعيش زخما من كلمات رافقت مسارها من يوم شاركت في بعث حالم.. رصد الكثير من تراتيل مبوبة تلازم بريقا من بوح إستوى ليشكل تلك النجاعة التي ميزتها حينما لبست هاجسا تصالحت معه وهي تعيش حكاية إبداعية متناسقة.. لونت مشهدها وراقصت حروفها التي تشكلت في زخم تلك النقلة التي عاشتها وهي تؤسس لذلك...
سبق لي أن عرفت جيدا ذلك المستوى الذي تنتعش به النشاطات الثقافية والفنية المختلفة في محيط ولاية البويرة حينما صنعت وبقوة مجهودا ونشاطا وحيوية ترافق تخمينها الذي لم يكن سوى إطلالة من بريق تكوينها الاكاديمي في كلية الإعلام والإتصال.. حيث تلقت تكوينا هناك منحها الإجازة المهنية من تخصص عايشته في...
تشكلت لي معها تلك الرؤية التواصلية الضاربة في عمق تناغم المعاني التي تنسح رحيق صداقة.. يلونها بعث الكلمات التي بقت تؤسس لعالم هو الوصول الى منهاج لها في المعنى الشعري الذي كان بوابة تصالح معها.. واحدة هي من جيل تربى على تثوير هاجس الكلمة ونحتها بنسق جنوني هو ما تربت على منحنا إياه ..بوحا يؤسس...

هذا الملف

نصوص
101
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى