محمود سلطان

أيا امرَأةً لا تعرفُ الحبَّ مُطلقاً ويا ويلَ مَنْ شَاغلتِهِ.. فَتعَلّقَا مُمَثلةٌ في الحُبِّ.. مَوهُوبةٌ وكمْ حَبَكتِ كَلاماً مِنْ خَيَالِكِ.. مُنتَقي وصَدّقتُهُ مُسْتسْلِماً وَكَأنّما بُعثتِ"نبياً" مُرسَلاً لا مُهَرطِقَا وِليْ خِبرةٌ بالسّيداتِ طَوَيلةٌ مِنَ الصّعب أن أبقى بِهِنّ مُطوّقَا...
أنا تُصَاحِبُني الأفكَارُ والشَّغبُ مَا قِيمةُ النَّايَ إنْ لم يأتنا الطَّربُ وَجَدتُ للكَلِمَاتِ القَاسِيَاتِ صَدىً بينَ النّيَامِ وَلو مِنْ سوْطِهَا غَضبوا وَظِيفتي صُحفيٌ مُزعِجٌ وَبِهِ يَهْتزُ عَرشُ الّذي مِنْ صُنعِهِ الكَذِبُ أنَا الّذي هَابَهُ مَنْ كَانَ مُختَلِساً وسَاقَهُمْ...
مَا عُدتُ ذَاكَ الفتى المَهْووسَ مُقتفيَاً عِطرَ الصّبَايَا وَهُنَّ الحُبُّ والمَرَحُ مَا عادَ ليْ رغبةٌ في عيشَتيْ أَبَدَا وَقَدْ تَسَاوَتْ بِهَا الأحَزانُ والفَرَحُ حَبيبَتيْ.. آسِفٌ جِداً عَلَى غَضَبِي بَلَغتُ خَاتِمَتيْ.. والقهرُ مُفتَتَحُ وَالأَرضُ مَرسُومَةٌ في شَكْلِ مِشنَقَةٍ وَكُلُّ...
في كلّ ربيعٍ تحملُني النّسَماتْ ترسمُني قلباً أَحمَرَ.. فُلّاً .. شَفَةً تَهْمسُ: يَا أَهَلاً بـ"القُبلاتْ" تَنثُرُني إِكْلِيلاً فوقَ الحُلْوَاتْ في كُلّ ربيعٍ تَتبعُني الأبوَابْ أتَسَلّقُ شُرفاتِ الحبِّ كَأني شَجرُ الّلبلابْ تَتَوردُ أجزائيْ وَيُغطي القيقُ الأزرقُ أَجوَائيْ أبدو...
إلى حبيباتي الثلاث: نُهَى، رُبَىَ وَهَيَا يَا وَردَ حُبٍ عَلَى عُشْبِ الَهَوىْ نَبَتَا مُذْ ذَاكَ وَالعٌشْبُ مَجذُوبٌ ومَا سَكَتا فَالحُبُّ يَأتيْ وقَدْ يَمْضيْ بِلا سَبَبٍ وَوَرْدُ بيتيْ عَلَى سُورِ الحَشَا ثَبَتَا نُهَيْ.. رُبَيْ وَهَيَا في دَاَرِنَا رِئَةٌ وَصَحْنُ فَاكِهَةٍ مِنْ...
قفْ هنا يا سيديْ قلْ : سلامٌ لكَ يا وَرْدي السَّجينْ يا قواريرَعُطُوريْ.. يا ظلالَ الكُحلِ في أَحلىْ عُيُونْ مَنْ سَيَأتيني غداً باليَاسَمِينْ.. مَنْ سَيُعطيني الدَّواءْ .. مَنْ سَيَسْتدعي الطَّبيبْ مَنْ يُناديني: صَبَاحُ الخيرِ ويأتيني بِإبريقِ الحَلِيبْ ؟! وبصَحنِ التمْرِ مِنْ نَخلاتِ...
(1) يا وَاحدَتيْ.. يا نَيْلِيَة لَوْنِ العَينْ وفُراتاً يَشْطرُ بَغْدادَ إلى سَيْفَينْ أحدُهُمَا في بَطنِ "يَزِيدْ" والثّاني في ظَهْرِ "حُسَينْ" ودِمشقَ العَرَبِيهْ وبقيةَ سُكّرِنَا مِنْ عَصْرِ أُميهْ إذ تختبئُ الأروَاحُ المَذعُورَةُ في كفّينْ مَمَدُودينِ ومكْشوفينْ (2) يا لبَنَ...
قِفْ هُنا يا سَيّديْ كُنْ مَعيْ في حَضْرةِ السّيّدةِ الأوْلى.. وَأوْلِي الأوّلينْ وحدَهَا شَعبٌ بلا فلْسَفةٍ: لا مِنْ يَسارٍ أو يَمينْ وإمَامُ السّالكينْ وأميرُ المؤمنينْ قِفْ هُنا يا سَيّديْ أنتَ في حَضْرَةِ من ردَّتْ لنا مٌوسىْ وهَارون ْ مَنْ أزَالَتْ بَعضَ أقمَاعِ الكَمَائنْ مِنْ حُلُوقِ...
يا َسيّدتيْ وأُصَلِّيْ للهِ الخَمسْ والحجُّ نَهَارٌ في عَرَفَاتْ وَأنَا فيْ حبُّكِ حَاجٌ وأُصلّيْ كلَّ الأوْقَاتْ حبُّكِ لا يَعرفُ قَانوناً أو يَحترمُ.. نصُوصَ الدُّستورْ ويثيرُ الفوْضَىْ والأزَمَاتْ حبُّكِ ـ يا سيّدتيْ ـ دِكْتَاتورٌ في يَدِهِ كلُّ السُّلُطَاتْ لكِ وَحدكِ حقُّ...
ووأحبُّكِ منْ غيرِ حِسَابْ وأحبُّكِ بحجَابٍ أو مِنْ غيرِ حِجَابْ تَجربَتيْ.. خيرٌ منْ ألفِ كِتابْ وأحبُّكِ منْ غيرِ حِسَابْ فحضُورُكِ ـ سيّدتيْ ـ ذهبٌ .. وغيابُكِ ـ لا شكَّ ـ تُرابْ أنتِ "اتيكيتٌ" مِنْ قبلِ "البرتُوكُولاتْ" أنتِ.. حَضَاراتُ الدُّنيا.. ورِجَالُ العَالمِ بدوٌ وحفاةٌ وعراةٌ...
لا أخفي سراً سيّدتيْ لا وطنٌ ليْ لا حلّان لكي أختارْ أنت الوطنُ المَوعودْ والحبُّ.. وشَعبي المُختارْ هاتي قاربَ عينيك ليحمَلَنيْ فتركتُ على الشَّاطئِ أوجاعاً مِنْ وَطَنيْ تمضغهُ أطفالُ الوطنِ وغَداً لنْ ينبتَ قمحٌ وسنابلْ وسيكبرُ وجَعُ الأطفالِ رصَاصَاً وقنابلْ يا سيّدتيْ...
يا سيّدتيْ.. اعترفُ الآنْ وبكلِّ قُوَايّ العَقليَّهْ في جِلْسةِ حُبٍّ وَرْديَّهْ مِنْ بعدِ بُلوغي هَذا السِّنْ هلْ عندَكِ مَن يكْتمُ سرِّيْ.. ؟ سَأقولُ كَلاماً قدْ يدخِلُني السّجنْ مُذ أزهَرَ لَيْمونُ العينينِ عَلَى غُصنيْ وسَكَنْتِ يَمَاماً فَوقَ رُمُوشِ الجِفنِ وَفَقدتُ حَقائبَ ذاكرتيْ...
قُمْتُ إليْهَا.. قبَّلتُ يَدَيْهَا: أهلاً يا حبّي الأَوَّل.. أَهْلاً يَا "بَخْتيْ" الأوَّل.. ما أشْيَكَ هذا الفُسْتانْ فِكْرَتُهُ.. قَصّتُهُ.. سِحرٌ وَجِنَانْ والمكْيَاجُ مَعَ البَرفَانْ ذابتْ نَكْهَتُهُ في رِئَتيْ لَمَسَاتِ حَنَانْ وسَحَبْتُ.. لَها الكُرسِيْ مِنْ طَاوِلَتيْ كُونيْ...
وَأرىْ مَريمَ في التَّلْمُودِ مِنْ بَينِ السّطُورْ تَرتَقُ الثَّوبَ الطًّهورْ دَمْعةً في حَجمِ غيمَاتِ تَجُولْ زَهْرَةً منْ يَاسَمينْ مَنْ يُعيدُ اليَاسَمينْ..؟! ذاتَ ُصْبحِ أوْ مَسَاءْ وَردةً تَعبَقُ ـ فينَا ـ أنْبيَاءْ وَإِلىْ أَرضٍ بتولْ تَسْألُ التَوراةَ عنْهَا والرَّسولْ يَا...
الوثيقة (1) هلْ صَحيحٌ كانَ ـ حقاً ـ أنبياءْ ؟ خبِّرونيْ ! قدْ أشَاعَ الأدعَياءْ: هُمْ بأحشَاءِ التُّرابْ رُبَّما هَذا صَحيحْ رُبَّما ذاكَ افْتراءْ كُلٌ شَيءٍ قدْ تَوَارىْ في حَكَايَاهُ وَغابْ كَمْ وَثَقنا في كَلَامٍ.. ثمَّ أخْطَأنا الحِسابْ رُبَّما لا شَئَ ـ أصْلاً ـ أو سَرَابْ كَمْ...

هذا الملف

نصوص
196
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى