لا أعرف ما الذي يربطني بـ"الست" ماجدة الرومي.. هكذا تُلقبُ كلُّ فنانة "كبيرة" في لبنان .. يسبق اسمها دائما كلمة "الست".
عندما تلقيت دعوة، لحضور نهائي "ذا فويس" في بيروت، عام 2011، كنت على موعد للقاءٍ معها.. غير أن ظروف مصر، آنذاك، حالت دون "سعادتي" بهذا اللقاء المنتظر.. إذ عُدت ـ على عجل ـ يوم...
كثير من الشعراء يستنكفون نظم قصائد على إيقاع "الخبب".. الذي لم يدرجه الخليل بن أحمد (718 مـ ـ 789 مـ ) بين بحور الشعر التي عتمدها، لخلو هذا البحر "الخبب" من الأوتاد "حركتان وسكون ـ //* ".. فيما تتكون تفعيلاته من أسباب خفيفة فقط لا غير.
لاحظت أن الشعراء الحاليين لا يكتبون عليه "استعلاءً"...
حتى وقت قريب، كنت لا أشعر بـ"الود" مع ما تُسمى "قصيدة النثر"، بطبيعتي يزعجني "زحمة" الصور في القصيدة العمودية.. تشعرني كأني استقل أتوبيس نقل عام: خنقة..عرق وزهق.. أنتظر بفارغ الصبر، أول عطفة لأقفز منه. فما بالي بقصيدة النثر، التي تُسَتفُ الصورُ فيها كما تُستفُ "أجولة" البطاطس في "شوّن "الغلال؟...
نثرتُ أحرفَ الهجَاءْ
نثرتُها ـ أنا ـ بفوضويهْ
عادتْ إلى طاولتي..
مَكتوبةً نديهْ
قرأتُهَا ..
نطقتُهَا..
باسمكِ ـ يَا صَغيرتِي ـ الصّبيهْ
بعثرتُها
فَوَق الفيافي والحقولْ
أذبتُها..
كقطعةِ السُّكرِ في ماءٍ هُطُولْ
تعودُ لي فَصِيحةً جليَّهْ
بوجهِكِ الجَميلْ
صَغيرتي
دَلُّوعَتي...
"السيرة الذاتية للون الرمادي".. مجموعة قصصية للشاعرة "ياسمين عبد العزيز".. ظلمها الغلاف والإخراج، فهما يعتبران كما نقول نحن في الصحافة "وش القفص".. الشكل يضيف أو يخصم من "هيبة" النص، ومن "جاذبيته" ولعلي قد أصابني حظٌ من هذا الشعور، عندما وقعت عيناي على الغلاف.
ظلت المجموعة ملقاة على مقعد...
سمعتها "يوتيوب" للشاعر عبد العزيز جويدة.. إذ ذاك.. همستْ لي نفسي: هذا " تَحْنَان " لا يصدر إلا من نفسٍ، نبتت على أطراف نبع من الحنان المصفي.
تأملت عيون الشاعر، فوجدت عينين تسترخيان، على وسائد الطمأنيبة والتُّؤَدَةُ والوقارمغلفة بسوليفان من الحب والخجل.. معا في آنٍ واحد.
أحبك يا رسول الله.. كتبها...